حقوق الإنسان

فرض عقوبات على قائد الحرس الثوري الإيراني لدوره في احتجاجات 2019

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي في 12 نيسان/أبريل، وذلك على خلفية مسؤوليته عن ’الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان' التي ارتكبت خلال حملة قمع احتجاجات عام 2019. [عطا كيناري/وكالة الصحافة الفرنسية]

بروكسل -- أضاف الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين، 12 نيسان/أبريل، ثمانية مسؤولين أمنيين إيرانيين بينهم قائد الحرس الثوري الإيراني وثلاثة سجون سيئة السمعة إلى لائحة سوداء للعقوبات على خلفية حملة قمع احتجاجات عام 2019.

وتفرض هذه الخطوة تجميدًا على الأصول وحظرًا على التأشيرات، ويسري مفعولها على الفور.

ووفقا لهذا التصنيف، يتحمل قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي "مسؤولية انتهاكات جسيمة ارتكبت ضد حقوق الإنسان".

وأضاف التصنيف أن من كانوا تحت إمرته "استخدموا القوة المميتة لقمع احتجاجات تشرين الثاني/نوفمبر 2019 في إيران، ما تسببفي مقتل وإصابة متظاهرين غير مسلحين".

image

إيرانيون يمسكون بأيدي بعضهم خلال تظاهرة أمام جامعة أمير كبير بطهران يوم 11 كانون الثاني/يناير 2020. [مراسل مستقل/وكالة الصحافة الفرنسية]

وفرضت عقوبات أيضا على قائد قوة الباسيج شبه العسكرية وقائد القوات البرية بالحرس الثوري، إضافة إلى قائد الشرطة الإيرانية.

ووضعت على اللائحة السوداء كذلك ثلاثة مراكز احتجاز على خلفية زعم الاتحاد الأوروبي أن المعتقلين فيها تعرضوا للتعذيب.

وردا على هذه الخطوات، قالت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين إنها "ستعلق كل المحادثات مع الاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان وكل سبل التعاون الناتجة عنها خصوصا تلك المتعلقة (بمجالات) الإرهاب والمخدرات واللاجئين".

قمع الحرس الثوري الإيراني للمدنيين

ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أثار ارتفاع مفاجئ في أسعار الوقود موجة من الاحتجاجات طالت جميع أنحاء إيران، قبل أن يتم إخمادها وسط تعتيم شبه كامل على الإنترنت.

وردت القوات الأمنية بقيادة الحرس الثوري الإيراني على الاحتجاجات بإطلاق النار على المتظاهرين في عدة مدن، واعتقال وتعذيب المئات منهم. وتشير بعض التقديرات إلى مقتل ما يصل إلى 1500 مدني في هذه الاحتجاجات.

ومنذ اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979، لم تشهد إيران احتجاجات بحجم تلك التي خرجت عام 2019 إذ تعتبر الأكبر منذ التظاهرات الاحتجاجية على نتائج الانتخابات المثيرة للجدل عام 2009.

وقد صل الغضب العام من الظروف الاقتصادية والمعيشية إلى نقطة الغليان، ما دفع المراقبين إلى التحذير من أن الموجة التالية من الاحتجاجات الشعبية قد تكون أكثر عنفا من احتجاجات عام 2019.

وتشير التقارير الواردة من إيران في الأشهر الأخيرة عن تباطؤ سرعة الإنترنت وانقطاعها المتواترإلى احتمال أن يكون النظام يحاول إخماد موجة جديدة من الاضطرابات الشعبية .

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500