أمن

القوات العراقية تفكك أربع 'فرق موت' يدعمها الحرس الثوري الإيراني وتبحث عن المزيد

فارس العمران

image

عناصر من ميليشيا ربع الله يشاركون في استعراض عسكري ببغداد يوم 25 آذار/مارس. [جمهور ربع الله/تيليغرام]

ذكرت مصادر مطلعة للمشارق إن القوات العراقية في مدينة البصرة فككت منذ منتصف شباط/فبراير أربع "فرق موت" يدعمها الحرس الثوري الإيراني، وأن العمليات متواصلة لتفكيك المزيد من تلك الخلايا.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في منتصف شباط/فبراير الماضي أنها أوقفت أربعة مسلحين شكلوا أولى "فرق الموت".

وأظهرت التحقيقات الأولية صلتهم المباشرة بميليشيا كتائب حزب الله الموالية لإيران والتي تعمل تحت غطاء قوات الحشد الشعبي.

وقال إسماعيل مصبح الوائلي، شقيق محمد الوائلي محافظ البصرة السابق الذي اغتالته كتائب حزب الله في 2012، إن المحتجزين، وهم أعضاء في فريق موت يضم 16 عنصرا، اعترفوا بتنفيذهم خلال العام الماضي عمليات اغتيال لناشطين وصحافيين معروفين بمواقفهم المناهضة لنفوذ إيران.

image

أثناء استعراض عسكري ببغداد يوم 25 آذار/مارس، هددت ميليشيا ربع الله التي تدعمها إيران رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بالعنف إذا واصلت حكومته ملاحقة الميليشيات. [جمهور ربع الله/تيليغرام]

image

صورة للصحافي أحمد عبد الصمد الذي اغتيل على أيدي الميليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني في كانون الثاني/يناير 2020 في محافظة البصرة، نُشرت على صفحته على فيسبوك في تشرين الأول/أكتوبر 2017.

image

عناصر من جماعة ربع الله المرتبطة بإيران خلال استعراض مسلح في شوارع بغداد بتاريخ 25 آذار/مارس. [هنا البصرة/فيسبوك]

وكان من ضمن الذي اغتيلوا على يد المجموعة الصحفيان أحمد عبد الصمد وصفاء غالي والناشط مجتبى أحمد جاسم والناشطة جنان ماذي شمخي ومدير دائرة التجاوزات في البصرة مكي التميمي.

وأضاف الوائلي أن المحتجزين اعترفوا أيضا بمسؤوليتهم عن هجمات طالت ضباطا عراقيين، بما في ذلك محاولة اغتيال المقدم مثنى عدنان عبد الكريم وتفجير دار المقدم مصطفى عباس محسن، وكلاهما من مديرية استخبارات البصرة.

وقالوا إنهم كانوا يتلقون الأوامر من قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وأبو مهدي المهندس، نائب الرئيس السابق لقوات الحشد الشعبي، اللذين قتلا بغارة أميركية بداية عام 2020.

ووفق المشتبه بهم، تلقت الفرقة أوامر من قيادات ميليشياوية حالية، مثل زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وزعيم كتائب سيد الشهداء أبو ولاء الولائي ورئيس منظمة بدر هادي العامري وغيرهم.

الملاحقات جارية

وتابع الوائلي أن الاعترافات مكنت قوات الأمن والاستخبارات من تفكيك ثلاث فرق موت أخرى في البصرة تدعمها إيران ومرتبطة بميليشيات عصائب أهل الحق ومنظمة بدر وحركة النجباء.

واعتقلت السلطات حتى الآن 15 عضوا في تلك الخلايا، فيما لا يزال العشرات قيد الملاحقة.

وأشار إلى أن زعماء الميليشيات قاموا بتهريب عدد من الفارين المطلوبين، ومنهم القياديان في الميليشيات أحمد طويسة وقصي عواد من البصرة وإيوائهم في أماكن سرية بمنطقة جرف الصخر جنوبي بغداد والتي تعتبر القاعدة الرئيسة لأذرع الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف أن آخرون تمكنوا أيضا من الفرار لإيران برا أو إلى جهات مجهولة، بينهم حسن كاظم الراشد القيادي البارز في منظمة بدر وأعضاء في فريقه مسؤولين عن ملاحقة وتهديد النشطاء.

وأشاد الوائلي بجهود جهاز الاستخبارات العراقي ضد "فرق الموت"، مؤكدا أن السلطات "تمكنت من جمع كافة الأدلة الجرمية لملاحقتهم قضائيا وتدوين اعترافاتهم ابتدائيا وقانونيا".

ولفت إلى أن إيران والميليشيات حاولتا التدخل للإفراج عن المعتقلين، مشددا على أن المتهمين اليوم في عهدة القضاء العراقي.

واعتبر الوائلي الاستعراض العسكري الذي قامت به جماعة ربع الله المرتبطة بكتائب حزب الله في وسط بغداد يوم 25 آذار/مارس، جزءا من حملة الضغوط التي تقوم بها الميليشيات ضد الحكومة لإيقاف ملاحقة عناصرها وقادتها.

وقد رفع المشاركون صورا لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي كتب عليها تهديدات بأعمال عنف.

وتعد جماعة ربع الله من بين أنشط الميليشيات الجديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ لها حسابات على فيسبوك وتيليجرام تتفاخر من خلالها بأنشطتها.

وأكد الوائلي أن قوات الأمن مصممة على اعتقال كل المتهمين الهاربين وتفكيك فرق موت أخرى.

تهديد للعراق

بدوره، أكد المحلل العسكري والاستراتيجي حاتم الفلاحي أن احتضان الحرس الثوري الإيراني لـ "فرق الموت" يعود للعام 2006، وهو العام الذي بدأ فيه بتأسيس ميليشياته في العراق.

وكانت كتائب حزب الله، وهي واحدة من أكثر الميليشيات شراسة، مسؤولة عن اغتيال كفاءات علمية وشخصيات سياسية ودينية.

واعترف أعضاؤها الذين اعتقلوا منتصف الشهر الماضي بأنهم هم وراء اغتيال إمام جامع البصرة الكبير يوسف الحسان عام 2006.

وأكد الفلاحي أن "فرق الموت" هذه تدربت على يد الحرس الثوري الإيراني للقيام بمهام محددة، في مقدمتها إسكات أي صوت يعلو معارضا لإيران.

وأضاف أن حملة الاغتيالات الممنهجة ضد الذين يرفضون أجندة إيران وهيمنتها "مثال على حجم ما تشكله هذه الجماعات من خطر على أمن البلد وسيادته".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500