عدالة

القوات البحرية المشتركة تعترض كميات قياسية من المخدرات

فريق عمل المشارق

image

بحارة مهام الزيارة والإنزال والتفتيش والمصادرة معينون للخدمة على متن طراد الصواريخ الموجهة يو.إس.إس فلبين سي يصعدون على متن مركب شراعي يشتبه بحمله مخدرات في المياه الدولية شمالي بحر العرب في 30 كانون الثاني/يناير. [البحرية الأميركية]

صادرت القوات البحرية المشتركة نحو 3000 كيلوغرام من المخدرات تقدر قيمتها بنحو 11 مليون دولار في سلسلة من العمليات التي نفذت مؤخرا في مياه بحر العرب والمحيط الهندي.

وتعمل الشراكة البحرية التي تضم في عضويتها 33 بلدا على دعم النظام الدولي المستند إلى قواعد عبر مواجهة الكيانات غير الشرعية وغير الرسمية في المياه الدولية وتعزيز الأمن والاستقرار والرخاء.

وتقوم بعمليات عبر منطقة مساحتها نحو 3.2 مليون ميل مربع من المياه الدولية، وتغطي بذلك بعضا من أهم طرق الملاحة الدولية في العالم.

وتتعاون القوات البحرية المشتركة مع القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية للحفاظ على أمن الملاحة عبر تلك المناطق المائية.

image

شارة الشراكة البحرية متعددة الجنسية الخاصة بالقوات البحرية المشتركة تظهر على زي جندي بريطاني في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2019. [كريم صاحب/وكالة الصحافة الفرنسية]

image

أفراد من البحرية الأميركية يقفون عند مدخل مقر القوات البحرية المشتركة، الأسطول الأميركي الخامس، في العاصمة البحرينية المنامة بتاريخ 11 كانون الثاني/يناير 2019. [أندرو كاباييرو-رينولدز/وكالة الصحافة الفرنسية]

وتلعب هذه القوات التي تتمركز في البحر الأحمر وخليج عدن وحوض الصومال والمحيط الهندي ومنطقة الخليج، دورا أساسيا في ضمان الأمن الإقليمي وتدفق التجارة العالمية، بحسب ما قاله الخبراء.

اعتراض شحنات مخدرات

وقد اعترض طراد البحرية الأميركية يو.إس.إس فلبين سي في 30 كانون الثاني/يناير، مركبا شراعيا لا جنسية له في شمالي بحر العرب كان يحمل شحنة من حوالي 275 كيلوغراما من مادة اشتبه أنها هيروين، بحسب ما ذكرت القوات البحرية المشتركة.

وتمت مصادرة 7 أكياس من المخدرات، وتم فحصها ووجد أنها تحتوي على هيروين بقيمة تصل إلى 2.9 مليون دولار بسعر الجملة.

وتعد هذه العملية التي نفذت دعما لفرقة العمل المشتركة 150 التابعة للقوات البحرية المشتركة، العملية السادسة على الأقل التي تصادر فيها هذه القوات مخدرات منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر.

ففي 4 كانون الأول/ديسمبر، اعترضت مدمرة الصواريخ الموجهة يو.إس.إس رالف جونسون شحنة تتكون من أكثر من 900 كيلوغرام من المخدرات على متن مركب شراعي لا يحمل جنسية في بحر العرب.

وفي 18 كانون الأول/ديسمبر، اعترض طراد الصواريخ الموجهة يو.إس.إس بورت رويال شحنة تضم أكثر من 521 كيلوغراما من مواد اشتبه بأنها مخدرات من مركب شراعي في المياه الدولية شمال بحر العرب.

وقد تم اكتشاف 23 كيسا من المخدرات وفحصها، ما أدى إلى مصادرة نحو 45 كيلوغراما من المواد التي اشتبه بأنها حشيشة و181 كيلوغراما من الميثامفيتامين وأكثر من 272 كيلوغراما من الهيروين.

كذلك، في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، ضبطت الفرقاطة الفرنسية فلوريال 450 كيلوغراما من الميثامفيتامين و365 كيلوغراما من الهيروين أثناء عملية صعود على متن قارب في شمال المحيط الهندي.

كما صادرت الفرقاطة فلوريال حشيشة بقيمة 8 ملايين دولار في بحر العرب في 18 تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر، صادرت فرقاطة البحرية الملكية البريطانية إتش.إم.إس مونتروز 460 كيلوغراما من الميثامفيتامين من سفينة مشبوهة أثناء عملية لمكافحة المخدرات في بحر العرب.

وقد شكّلت المصادرة التي أجريت في إطار الدعم المباشر لعملية فرقة العمل المشتركة 150، رقما قياسيا جديدا للفرقة.

وقال الأدميرال سليمان الفقيه من القوات البحرية السعودية الملكية بعد مصادرة المخدرات إن "هذه كانت أنجح عملية لمكافحة الميثامفيتامين في تاريخ القوات البحرية المشتركة".

وأضاف "أثني على العمل الشاق والجهود التعاونية لكل شركائنا في القوات البحرية المشتركة، ولا سيما فرقة العمل المشتركة 150 وفرقاطة البحرية الملكية البريطانية إتش.إم.إس مونتروز التي عملت معا لإنجاح عملية المصادرة التاريخية هذه".

عمليات تهريب للحرس الثوري الإيراني

يُذكر أن عمليات التهريب مشكلة مستمرة في مياه الخليج.

ومن المعروف أن الحرس الثوري الإيراني يستخدم مياه الخليج لتنفيذ عمليات تهريب، بما في ذلك نقل المخدرات من أجل تمويل حروب إيران بالوكالة في المنطقة.

وكان الضابط السابق في إدارة مكافحة المخدرات بشرطة دبي العقيد راشد محمد المري قد قال في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، إن "جهود المراقبة المكثفة وإحباط هذه العمليات سيشل بدون شك الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني، حيث أن المال ضروري وأساسي لأعمالها".

وأضاف أنه بفضل هذه الجهود، "لن تصل كميات كبيرة من المخدرات إلى وجهتها النهائية، ما يحرم المنظمات الإرهابية من الإيرادات والأرباح التي تستخدمها في تمويل أنشطتها غير القانونية".

وأشار المري إلى أن مياه المنطقة هامة للتجارة العالمية حيث أنها تضم مسارات حيوية للتدفق الإقليمي والعالمي للتجارة.

واستدرك قائلا إن إيران سعت للالتفاف على العقوبات من خلال التهريب، وذلك بواسطة قوارب صغيرة تنقل البضائع إلى سفن كبيرة راسية في البحر.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500