تحليل

سند توظف شبانا محليين لحماية المصالح التجارية الروسية في سوريا

وليد أبو الخير

image

عناصر من شركة سند المدعومة من روسيا وشعبة المخابرات العسكرية في أحد معسكرات التدريب بالقرب من حمص. [سند]

أشارت تقارير عدة إلى أن الشركات الأمنية الخاصة الخاضعة لروسيا والمنتشرة في الصحراء السورية مثل شركة سند للحراسة والخدمات الأمنية، تعمل على تجنيد الشباب السوري المحلي لحماية مصالح روسيا التجارية في مختلف أنحاء البلاد.

ويشكل عناصر سند التي تعمل تحت إشراف مجموعة فاغنر الروسية قوة نخبة، بحسب ما جاء في تقرير معهد الجامعة الأوروبية الصادر في تموز/يوليو 2020 تحت عنوان "الشركات الأمنية الخاصة في سوريا: وكلاء جدد بخدمة النظام".

وتنتشر سند وشركة أمنية أخرى خاضعة لروسيا باسم "صائدو داعش" في شرقي سوريا بشكل أساسي، وذلك لحماية الاستثمارات الروسية في قطاع النفط والغاز والفوسفات ولحراسة الطرق المؤدية إلى تلك المرافق.

وذكر تقرير معهد الجامعة الأوروبية أن الشركتين "لا تؤمنان أي حراسة أو خدمات حماية خارج نطاق المصالح الروسية، وبالتالي لا تنافس الشركات الأمنية الخاصة الأخرى لجهة المهام المنوطة بها".

image

العميد رسلان إسبر (الثاني من اليمن) في أحد مقرات شركة سند يقف إلى جانب أحد العاملين فيها تحت علمي روسيا وسوريا وصورتي رئيسيهما. [سند]

image

صورة غير مؤرخة لعناصر من شركة سند المدعومة من روسيا وهم يحملون السلاح في سوريا. [سند]

يُذكر أن شركة سند للحراسة والخدمات الأمنية تأسست في العام 2017 على يد رجلي أعمال غير معروفين هما أحمد خليل وناصر ديب.

ولديب صلة برجل الأعمال السوري خضر علي طاهر الذي فرضت عليه عقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي والخزانة الأميركية في العام 2020 على خلفية تحقيقه مكاسب من الحرب.

وكانت الشركة قد حصلت سابقا على ترخيص من وزارة الداخلية السورية، لكنها لم تدخل حيز العمل الفعلي إلا في العام الماضي عندما تم تجديد رخصتها وإعادة تفعيلها.

وجاء في تقرير معهد الجامعة الأوروبية أن "سند بقيت مجرد حبر على ورق رغم حصولها على الترخيص، إلى أن انطلقت أعمال استخراج الفوسفات والنفط والغاز من قبل روسيا في محافظة حمص الشرقية ومحافظتي الرقة ودير الزور".

وأشار التقرير إلى أن "روسيا دمجت الشركة الناشئة بميليشيا قوات سند التابعة للأمن العسكري"، وذلك بقيادة الضابط في الجيش السوري العميد رسلان إسبر الذي يرأسها اليوم.

وفي هذا السياق، قال الصحافي السوري محمد العبد الله إن الشركة ترفع العلم الروسي كما تزين جدران مقراتها صور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتابع أن سند تنشط في عدة مناطق من سوريا لا سيما حلب وحمص وتدمر ودير الزور، ومقرها الرئيس داخل مطار التيفور في محافظة حمص الشرقية الواقعة تحت السيطرة الروسية.

وأضاف أنها تابعة مباشرة لروسيا ولشعبة المخابرات العسكرية الخاصة بالنظام السوري، وعناصرها مدربون ومجهزون من قبل مجموعة فاغنر.

انتشار في ʼمناطق حيويةʻ

بدوره، قال الناشط الإعلامي فيصل الأحمد المقيم في حلب، إن عناصر سند منتشرون في "مناطق حيوية" مثل معمل الفوسفات في منطقة تدمر وخنيفيس وعلى طول الطريق الممتد بين تدمر ودير الزور.

وينتشر هؤلاء العناصر أيضا في بادية حمص وفي منطقة أخضر مي في الصحراء المحيطة بمدينة الميادين في دير الزور، بالإضافة إلى محطة ضخ النفط الثانية (تي2) وحقل التيم للنفط في بادية دير الزور.

ولفت الأحمد إلى أن كل هذه المناطق الغنية بالنفط والموارد الطبيعية، تستغلها شركات روسية من خلال عقود أبرمت مع النظام السوري.

وأشار إلى أن عناصر سند يقومون في إطار مهامهم بمواكبة الشاحنات التي تحمل النفط والفوسفات والمعادن التي يتم استخراجها من الصحراء السورية.

وأضاف أنه وفق تقارير موثوق بها، سند متورطة أيضا بتجنيد الشباب السوريين للقتال في الخارج تحت إشراف مجموعة فاغنر.

وقال إنه تم تجميع المجندين في مركز تدريب بالقرب من حمص، قبل نقلهم إلى قاعدة حميميم الجوية الخاضعة لروسيا بمحافظة اللاذقية الواقعة تحت سيطرة النظام ومنها إلى خارج البلاد.

وأردف أن الشركة تنشط بعمليات تجنيد الشباب السوري في حلب وحمص ودير الزور والميادين بحجة أنها شركة أمنية، وذلك في محاولة واضحة لتوسيع رقعة الوجود الروسي في تلك المناطق.

وختم قائلا إن شعبة المخابرات العسكرية السورية تتعاون مع القوات الروسية عبر تشجيع الشباب على الالتحاق بالشركات الروسية والانتقال من مناطق أكثر أمنا في سوريا إلى مناطق غنية بالنفط تنتشر فيها روسيا.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500