صحة

خامنئي يمنع وصول لقاحات كوفيد-19 الأميركية والبريطانية إلى الشعب الإيراني

فريق عمل المشارق

image

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يعلن في خطاب ألقاه في 8 كانون الثاني/يناير عن منعه وصول اللقاحات الأميركية والبريطانية إلى الشعب الإيراني. [مكتب المرشد الأعلى]

منع المرشد الأعلى في إيران يوم الجمعة، 8 كانون الثاني/يناير، الحكومة من استيراد لقاحات كوفيد-19 من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مقيدا بذلك خيارات البلاد التي تعاني من أسوأ تفش للجائحة في الشرق الأوسط.

وقال علي خامنئي في تغريدة على تويتر إن "استيراد اللقاحات المصنوعة في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة محظور".

وقبل تلك التغريدة، أكد خامنئي في كلمة مباشرة متلفزة أن هذه اللقاحات "غير موثوق بها"، مضيفا أنه ربما تسعى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى "اختبار لقاحاتها في دول أخرى".

وتابع "إذا تمكنت شركة فايزر من إنتاج لقاح، فعلى الولايات المتحدة استخدامه لشعبها"، لافتا إلى أنه ليس "متفائلا" بشأن لقاح فرنسي أيضا.

وكانت الولايات المتحدة قد وافقت في 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي على بيع لقاحات كوفيد-19 لإيران.

وقد بدأت الدول في مختلف أنحاء العالم فعلا بتلقي لقاح فايزر-بيونتيك الأميركي بعد أن تم اختباره بدقة ولقاح أكسفورد-أسترازنيكا البريطاني، أو التسجيل للحصول عليهما.

ووافقت بريطانيا يوم الجمعة على لقاح ثالث لفيروس كورونا في سياق حملة التلقيح الجماعي التي تنفذها، إذ أعطت الهيئات الناظمة الضوء الأخضر لاستخدام لقاح طورته شركة موديرنا الأميركية.

السياسية على حساب الشعب

وأشار خامنئي في كلمته الأخيرة إلى أنه "لا توجد مشكلة في استيراد اللقاحات من دول أخرى غير الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إذا كان ذلك ممكنا".

وفي حين نفى المسؤولون الإيرانيون حتى الآن وجود خطط لشراء لقاح صيني، قال الهلال الأحمر يوم الجمعة إن الحكومة أبلغته أنه سيتم توفير لقاحات كوفيد-19 عبر "دولة شرقية".

وتؤشر العلاقات والاتفاقيات التجارية الحالية إلى احتمال كبير بأن تشتري إيران لقاحا صينيا أو روسيا. ولكن حذر خبراء في قطاع الصحة الإيراني سابقا من شراء هذه اللقاحات، لافتين إلى أنهم لن يوافقوا إلا على اللقاحات التي تصادق عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية أو السلطات الصحية في الاتحاد الأوروبي.

ويأتي موقفهم هذا على خلفية ما ثبت من سوء جودة اللقاحات الصينية وآثارها الجانبية. إلى هذا، أظهرت المرحلة الثالثة من تجارب لقاح سينوفارم الصيني ضد فيروس كورونا أن فعاليته لا تتخطى نسبة 79 في المائة.

وأعرب مراقبون دوليون كذلك عن شكوكهم بجودة لقاح سبوتنيك في الروسي منذ الإعلان عنه لأول مرة في آب/أغسطس الماضي، لافتين إلى مخاوف حيال إمكانية أن يكون "السباق" الذي انخرط فيه الكرملين ليكون أول من يطور لقاحا قد أثر على فعاليته وسلامته.

ووفقا للبيانات الرسمية، أصيب حتى أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي أكثر من 1.2 مليون إيراني بكوفيد-19، وتوفي منهم نحو 55 ألف شخص. ولكن أقر حتى مسؤولون في قطاع الصحة الإيراني بأن عدد الإصابات والوفيات هو أعلى بكثير مما تشير إليه الإحصاءات الرسمية.

ولم تنجح كل من إدارة روحاني والحرس الثوري الإيراني المسؤول جزئيا عن إدارة أزمة فيروس كورونا المستمرة، في السيطرة على تفشي الفيروس.

ولجأ الطرفان إلى روايات كاذبة لإخفاء سوء إدارتهم. وقد أثبت خامنئي من خلال تصريحاته يوم الجمعة أنه يختار ويفضل التحالفات السياسية على صحة الشعب الإيراني ومصالحه.

وفي حين فشل النظام الإيراني في استجابته لأزمة كوفيد-19، إلا أنه ألقى اللوم زورا في ذلك على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في إطار حملة الضغط الأقصى، في نقص الأدوية الأساسية للشعب الإيراني.

لا ثقة في اللقاح الإيراني

وفي غضون ذلك، تعمل إيران على تطوير لقاح من إنتاجها وبدأت بتجارب بشرية على متطوعين.

ولكن أعرب الأشخاص الذين تمت مقابلتهم في مختلف أنحاء المنطقة، عن عدم ثقتهم في أي لقاح تنتجه إيران، قائلين إنهم يفضلون تلقي لقاح أميركي أو أوروبي الصنع يستند إلى البحث العلمي وليس إلى عوامل جيوسياسية أو طائفية.

وفي هذا الإطار، قالت لينا مروة وهي مدرسة بإحدى المدارس الحكومية في بلدة النبطية بجنوب لبنان إنه "لو توجب علي الاختيار بين لقاحين، الأول من الولايات المتحدة والثاني من إيران، فبالطبع سأختار الأول كونه الأكثر ثقة".

وبدوره، أعرب الطبيب المصري المتخصص في علم الأوبئة وعلم الفيروسات طارق محمد، أيضا عن شكوكه بفعالية أي لقاح قد تنتجه إيران.

وقال "لا أثق بالمنتجات الطبية الإيرانية بوجه عام، إذ لا مكان لها على خارطة انتشار الأدوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومصر".

أما المتحدث باسم دائرة صحة ذي قار في العراق الدكتور صلاح غياض، فقال في تشرين الثاني/نوفمبر، إن "العراق يعتمد كليا في اختيار اللقاح على ما تعتمده منظمة الصحة العالمية وإن أي لقاح تقره هذه المنظمة سيكون معتمدا في العراق".

ويوم الخميس، قال نائب وزير الصحة الإيراني إيراج حريرشي، إن إيران وقعت صفقة لشراء لقاحات من خلال نظام كوفكس التابع لمنظمة الصحة العالمية، وإن هذا الاتفاق الوحيد الذي أبرمته لشراء لقاحات.

وبعيد تصريحات خامنئي، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيرانية عن إلغاء تقديم دفعة تشمل 150 ألف جرعة من لقاح فايزر-بيونتيك تبرع بها محسنون في الولايات المتحدة، وكان من المقرر إرسالها إلى إيران في الأسابيع المقبلة.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

أولا، ليس واضحا ما إذا كان الزعيم الإيراني ميتا أم حيا. ثانيا، هذه العصابات أو الوحوش التي تعرف باسم الجمهورية الإسلامية لا تفهم السياسة. فهي لا تريد إلا أن تستفيد وتملأ جيوبها. تذهب لزيارة الأطباء في المملكة المتحدة، حتى للعلاج من رشح بسيط. وهذه الوحوش التي تعرف أيضا باسم الجمهورية الإسلامية، تحجز حتى عدة طوابق في المستشفيات البريطانية لعلاجها.

الرد