إرهاب

استياء دولي من هجوم للحوثيين على منشأة نفطية في جدة

المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

موظف في منشأة أرامكو النفطية السعودية يؤشر واقفا بالقرب من إهراءات متضررة في صومعة جدة بتاريخ 24 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد يوم من تنفيذ الحوثيين هجوم صاروخي على المنشأة مما أدى إلى انفجار واندلاع حريق في خزان وقود. [فايز نورالدين/وكالة الصحافة الفرنسية]

موظف في منشأة أرامكو النفطية السعودية يؤشر واقفا بالقرب من إهراءات متضررة في صومعة جدة بتاريخ 24 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد يوم من تنفيذ الحوثيين هجوم صاروخي على المنشأة مما أدى إلى انفجار واندلاع حريق في خزان وقود. [فايز نورالدين/وكالة الصحافة الفرنسية]

أعلنت شركة أرامكو السعودية يوم الثلاثاء، 24 تشرين الثاني/نوفمبر، أن هجوما نفذته جماعة الحوثي (أنصار الله) المدعومة من إيران على منشأتها في جدة تسبب بفجوة في خزان وقود، مما أدى إلى انفجار وإلى حريق تم إضرامه سريعا.

وقال مسؤولون إن الحوثيين شنوا هجوما صاروخيا على المنشأة النفطية في جدة يوم الاثنين، مما تسبب بانفجار وبحريق في خزان وقود.

وتبنى الحوثيون الهجوم، قائلين إنهم أطلقوا صاروخا من طراز قدس-2 باتجاه منشأة توزيع النفط.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الطاقة السعودية، "وقع انفجار تسبب في نشوب حريق في خزان للوقود في محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال مدينة جدة".

رجل يقف بالقرب من الأنقاض في منشأة أرامكو النفطية السعودية في جدة بتاريخ 24 تشرين الثاني/نوفمبر، عقب هجوم استهدف المنشأة قبل يوم. [فايز نورالدين/وكالة الصحافة الفرنسية]

رجل يقف بالقرب من الأنقاض في منشأة أرامكو النفطية السعودية في جدة بتاريخ 24 تشرين الثاني/نوفمبر، عقب هجوم استهدف المنشأة قبل يوم. [فايز نورالدين/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأضاف البيان أن فرق الإطفاء أخمدت الحريق ولم تسجل أي إصابات، مشيرا إلى أن إمدادات أرامكو من الوقود لم تتأثر جراء هذا العمل "الإرهابي والتخريبي".

وفي هذا السياق، لفت التحالف العربي إلى أن الهجوم "يستهدف عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته، وكذلك أمن الطاقة العالمي، بقدر ما يستهدف المقدرات الوطنية للمملكة".

وقد أشار موقع "تانكر تراكرز" وهو موقع لرصد حركة الشحن النفطي، إلى صور لأقمار اصطناعية من "بلانت لابز" قائلا إنها تظهر أن خزانا للوقود في محطة توزيع جدة الشمالية "قد استهدف وأخمدت النار فيه سريعا".

وقال مدير محطة توزيع جدة الشمالية عبدالله الغامدي إن هناك "أضرار كبيرة" في سقف الخزان إذ باتت فيه فجوة تبلغ مساحتها مترين". وأضاف "كان الحريق كبيرا، وكان الانفجار ضخما لكن تمت السيطرة عليه".

وتابع الغامدي أن عملية التوزيع من هذه المنشأة التي تؤمن منتجات مكررة، بما في ذلك وقود الطائرات إلى غرب البلاد، عادت إلى طبيعتها في غضون 3 ساعات مع أن الخزان المتضرر وهو واحد من أصل 13 خزانا، بقي خارج الخدمة.

وأضاف "تم إخماد الحريق في وقت قصير جدا، ولم يستغرق الأمر سوى حوالي 40 دقيقة لإخماد حريق كبير في خزان ضخم كهذا".

استنكار دولي

وبدوره، دان أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط الهجوم واصفا إياه بـ"العمل الإرهابي" في بيان نشرته الوكالة السعودية للأنباء.

واستنكره النائب في البرلمان العربي عادل عبدالرحمن العسومي أيضا، واصفا إياه بأنه يندرج "ضمن مخطط لاستهدف المنشآت الحيوية والاقتصادية، والتأثير على إمدادات الطاقة وأسعار النفط في السوق العالمي".

ومن جانبه، قال أمين عام مجلس التعاون الخليجي نايف فلاح م. الحجرف، إن "هذه الهجمات الإرهابية المتكررة والمقصودة" لا تستهدف فقط أمن المملكة، "بل أمن واستقرار منطقة الخليج".

وأضاف أن الهجمات من هذا النوع "تشكل انتهاكا فادحا للقوانين والأحكام الدولية التي تمنح استهداف المدنيين والأهداف المدنية".

وفي الإطار نفسه، أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي الهجوم مؤكدة تضامنها مع السعودية.

وعبّرت الأمم المتحدة في هذه الأثناء عن قلقها حيال الهجوم الذي طال هدفا مدنيا، قائلة إنه انتهاك للقانون الدولي.

وطالبت "كل الجهات بممارسة أعلى مستويات ضبط النفس وإظهار التزام جدي بالمشاركة في العملية السياسية التي تسهلها الأمم المتحدة".

وكانت الكويت والأردن ومصر والإمارات من الدول العربية التي أصدرت بيانات تعبر عن تضامنها مع السعودية.

ومن جهته، دان جيمس كليفرلى وزير شؤون الشرق الأوسط في بريطانيا الهجوم، قائلا إنه هدد بعرقلة جهود وقف الحرب التي دمرت اليمن.

وأعلن عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن "الطريقة الوحيدة لوضع حد للأزمة الإنسانية الوخيمة التي يشهدها اليمن، هي بوقف الأطراف أعمالها العدائية والجلوس حول طاولة المفاوضات".

ʼالصمود باقʻ

هذا واستهدف اليمن بعشرات الصواريخ الباليستية والهجمات بالطائرات المسيرة منذ مطلع العام الماضي، ومن بينها هجوم مدمر وغير مسبوق استهدف منشآت أرامكو في شرق البلاد.

وقد اتهمت الولايات المتحدة والسعودية إيران بتنفيذ ذلك الهجوم.

وفي مطلع الشهر الجاري، اندلع حريق في محطة نفطية سعودية، بعد أن اعترضت قوات التحالف العربي قاربين محملين بالمتفجرات كان قد أطلقهما الحوثيون (أنصار الله).

وشبّه الغامدي حادثة يوم الاثنين بهجوم أيلول/سبتمبر 2019 على معمل بقيق وحقل خريص النفطي، مما أوقف إنتاج المملكة للمواد الخام بصورة مؤقتة وتسبب باضطراب في أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح أن "ما حصل يوم أمس كان هجوما عدائيا آخر، شبيها بما حصل في خريص وبقيق".

وتابع "لكن يشير ذلك فقط إلى قدرة أرامكو على الصمود في مواجهة مثل هذا الهجوم العدائي، ويبرهن قوة إمدادات الطاقة الخاصة بنا" ضمن المملكة وخارجها.

يُذكر أن الهجمات الجوية الحوثية قد استهدفت إلى حد كبير المحافظات الجنوبية على طول الحدود المشتركة. ولكن تبعد جدة نحو 600 كيلومتر عن الحدود.

وأشار وزير الاتصالات اليمني معمر الإرياني إلى أن استهداف أرامكو شكّل "جريمة حرب مكتملة الأركان" لم تؤثر فقط على السعودية، بل أيضا على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي على حد سواء.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500