دبلوماسية

البحرين تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل

وكالة الصحافة الفرنسية

image

مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات يصافح بمرفقه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني بعد حفل التوقيع في المنامة يوم 18 تشرين الأول/أكتوبر، فيما ينظر وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين إليهما. [مازن مهدي / وكالة الصحافة الفرنسية]

عززت إسرائيل والبحرين اتفاقية إقامة العلاقات رسميا بينهما بعد توقيع سبع مذكرات تفاهم يوم الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر.

وقد تم التوقيع على الوثائق الخاصة بذلك خلال احتفال حضرته شخصيات دولية بارزة أخرى، مجسدة بذلك اتفاقية تمت بوساطة أمريكية توافقت عليها الدولتان في البيت الأبيض يوم 15 أيلول/سبتمبر.

وكان الوفد الإسرائيلي برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات قد سافر إلى المنامة قادما من تل أبيب في أول رحلة طيران مباشرة بين البلدين.

وفي الوقت نفسه، هبطت يوم الاثنين بالقرب من تل أبيب أول طائرة ركاب على الإطلاق قادمة من الإمارات إلى إسرائيل وهي رحلة تابعة لشركة الاتحاد للطيران رقم EY 9607 انطلقت من مدينة من أبوظبي.

وقالت متحدثة باسم هيئة المطارات الإسرائيلية إن الطائرة هبطت في مطار بن غوريون في وقت مبكر من الصباح وعلى متنها طاقم فقط.

وأضافت أن الطائرة أقلت محترفي السياحة الإسرائيليين الذين سيسافرون إلى الإمارات في رحلة لمدة يومين نظمتها شركة مامان جروب الإسرائيلية.

وقالت شركة الطيران الإماراتية إنها صنعت "التاريخ".

وأضافت الشركة في تصريح نشر على تويتر "أصبحت الاتحاد أول شركة طيران خليجية تشغل رحلة ركاب إلى إسرائيل. وهذه هي البداية فقط".

وقد انضم يوم الأحد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين والمساعد الخاص للرئيس دونالد ترامب للمفاوضات الدولية آفي بيركويتز إلى رحلة الوفد الإسرائيلي إلى العاصمة البحرينية المنامة.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أن مسؤولي البلدين اتفقا في المنامة على إقامة علاقات دبلوماسية سلمية والتعاون في مجالات الاقتصاد والطيران المدني والمالية والاتصالات والزراعة.

وقالت إنها ستتعاون مع وزارة الخارجية البحرينية، مشيرة إلى أن البلدين اتفقا على إعفاء الدبلوماسيين من متطلبات التأشيرة.

أما وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني فأكد على أن قرار تطبيع العلاقات يأتي من "الإيمان بقيم التسامح ... في منطقة عانى شعبها من الحروب والصراعات".

وقال بيركوفيتز إن الجانبين سيكونان أحرارا في فتح سفارات في البلدين بعد الاحتفال، مضيفا أن سفارة إسرائيلية في المنامة قد تفتح في غضون أشهر.

توقع تعاون أمني

وعند وصوله إلى المنامة، صرح المسؤول الإسرائيلي شابات باللغة العربية إنه "يوم عظيم"، مضيفًا أن هذه العلاقات "ستفيد كلا الجانبين على الأرجح".

أما الزياني فشدد على أن البحرين تدعو إلى مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين.

فكما هو الشأن بالنسبة لإسرائيل، فإن كلا من المنامة وأبو ظبي لديهما سياسات خارجية مناهضة لإيران بشدة، فيما انتقدت طهران هذا التطبيع.

قال مراقبون إن إيران انتقدت اتفاقيات السلام لأن ʼالسلام يهدد أهدافها بشكل خاصʻ.

وقال الباحث السياسي عبد النبي بكار للمشارق أن أي جهود لوقف الصراعات في المنطقة من شأنها أن تضرب الأسس التي يقوم عليها الحرس الثوري وذراعه الخارجي، أي فيلق القدس.وتابع أن "ذلك سيؤدي أيضا إلى انتفاء تبريره الذي يدعو من خلاله إلى التجنيد في صفوف الميليشيات التابعة له في المنطقة".

وتساءل الباحث السياسي الإماراتي عبدالله بن حمد "كيف تكون اتفاقية إبراهيم مرفوضة [من إيران] ووجود الحرس الثوري وأدواته وأذرعه هو المقبول؟ إن إيران تعاني من انفصام عن الواقع".

ومن المتوقع أن يتوجه الوفدان الأميركي والإسرائيلي إلى أبوظبي قادمين من المنامة للمشاركة في اجتماع عمل، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

ومن المرجح أيضًا أن يحتل التعاون الأمني مكانة بارزة في العلاقات الثنائية.

أما المملكة العربية السعودية فقد أعلنت أنها لن تطبع العلاقات مع إسرائيل دون حل للقضية الفلسطينية على الرغم من بوادر التقارب.

لكن محللين قالوا إن البحرين، المرتبطة بشدة بالسعودية، لم تكن لتوافق على تطبيع العلاقات مع إسرائيل بدون مباركة الرياض.

وقد وافقت إسرائيل على تعليق خطط الضم في الضفة الغربية المحتلة مقابل التطبيع مع الإمارات، لكنها وسعت النشاط الاستيطاني منذ الإعلان عن الاتفاقية.

الجدير بالإشارة إلى أن البرلمان الإسرائيلي صادق يوم الخميس على الاتفاقية مع الإمارات، ومن المتوقع إجراء تصويت منفصل على اتفاقية البحرين بمجرد الانتهاء من التفاصيل.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500