إرهاب

ناشطون: الحوثيون لا يأبهون بحياة المدنيين

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

أظهر تقرير حديث للشبكة اليمنية للحقوق والحريات أنه بين 1 كانون الثاني/يناير 2015 و30 آب/أغسطس 2019، جند الحوثيون في صفوف الميليشيات 12341 طفلاً دون سن 14.

اتهم ناشطون ومسؤولون يمنيون جماعة الحوثي (أنصار الله) المدعومة من إيران باستهداف الأحياء السكنية عمدا في مناطق سيطرة الحكومة، بهدف ترهيب السكان المدنيين وإخضاعهم.

فوفقا لوسائل إعلام محلية، أطلق الحوثيين من منطقة طابة سوفيتيل في 21 أيلول/سبتمبر 15 قذيفة دبابة على أحياء سكنية في محافظة تعز، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 11 مدنيا بينهم أربعة أطفال.

وأكد الناطق باسم الجيش الوطني العميد عبده مجلي، أن "الحوثيين يصرون على ممارسة الإرهاب وارتكاب الجرائم بحق المدنيين، وأخرها استهدافها للأحياء السكنية في مدينة تعز".

واعتبر أن هذه الممارسات "هي جرائم حرب لن تمر دون عقاب".

ودان إطلاق الحوثيين قذائف المدفعية والدبابات باتجاه الأحياء السكنية مشيرا إلى أن هذا العمل "متعمد وممنهج".

وكانت جماعة الحوثي استهدفت بقذيفة هاون منزلا مدنيا بحي الربصة في محافظة الحديدة.

أسفر هذا الاعتداء عن مقتل مرام، 15 عاما، وداليا، 8 أعوام، بينما أصيبت الأم مع ابنتيها الاخريتين بجراح، بحسب المحامي الحقوقي عبد الرحمن برمان.

وقال للمشارق إن هذ الجرائم هي"مآسي إنسانية"، شاجبا استهداف الحوثيين للمدنيين.

ووصف هذه الجرائم بأنها "جرائم حرب" و "تنافي شرعة الأمم المتحدة والقوانين الدولية".

وكشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في تقريرها الخاص الصادر في 27 أيلول/سبتمبر، أنها رصدت 65.971 انتهاكا للحوثيين خلال الفترة من 1 كانون الثاني/يناير 2015 وحتى 30 آب/أغسطس 2019.

وجاء في التقرير أن 3888 انتهاكا رصدوا بحق الأطفال خلال هذه الفترة، بينهم 79 وليدا، في هجمات نفذها الحوثيون في 17 محافظة.

وأضافت الشبكة في تقريرها أنها وثقت أيضا مقتل 656 طفلا وطفلة نتيجة القصف المدفعي للمليشيا على الأحياء السكنية بجميع أنواع الأسلحة مثل مدافع الهاوزر وصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون وقذائف الدبابات.

وخلال الفترة نفسها جندت الميليشيا في صفوفها 12.341 طفلا دون سن الـ 14 عاما.

ترهيب المدنيين

بدوره، قال المحلل السياسي فيصل أحمد للمشارق إن "استهداف المدنيين في المناطق الخاضعة للحكومة يهدف لإلحاق الضرر بالسكان وترهيبهم، ما يجعلهم عاجزين".

واتهم الحوثيين باستهداف المدنيين والأطفال عمدا، واصفا الميليشيا بأنها "عصابة" تعمل في خدمة مصالح إيران.

وأضاف أن الحوثيين "لا يعترفون بحقوق الإنسان في السلام والحرب، وينفذون قانونهم الخاص لتحقيق مصالح إيران في المنطقة".

من جهته، قال نبيل عبد الحفيظ وكيل وزارة حقوق الانسان، إن "استهداف الحوثيين المدعومين من إيران للأحياء السكنية هو جزء من ثقافة التخويف بهدف إجبار السكان على النزوح وخروجهم من المناطق التي يستهدفونها".

وأشار للمشارق إلى أن مليشيا الحوثي تسعى عبر هذه الممارسات إلى ترهيب المدنيين "بحيث لا تتحول التجمعات المدنية الى قوة مقاومة ضدهم".

واتهم الحوثيين بخرق الاتفاقيات الدولية لكل المواثيق الدولية التي تحدد قواعد الاشتباك.

وتابع أنهم "يضربون بعرض الحائط القواعد الدولية والدينية والاجتماعية والقبلية" على حساب "انتهاج اسلوبهم الخاص القائم على السلب والنهب والإرهاب والتطرف".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500