حقوق الإنسان

منظمة العفو تتهم إيران بممارسة ’التعذيب على نطاق واسع‘ بعد الاحتجاجات

وكالة الصحافة الفرنسية

image

متظاهرون إيرانيون يحملون الورود فيما أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة أمام جامعة أمير كبير بطهران في 11 كانون الثاني/يناير بعد أن اعترفت إيران بإسقاطها طائرة ركاب أوكرانية بالخطأ في 8 من نفس الشهر، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصًا. [مصور مستقل /وكالة الصحافة الفرنسية]

اتهمت منظمة العفو الدولية يوم الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر قوات الأمن الإيرانية باستخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات قائلة إن مئات الأشخاص سُجنوا منذ حملة القمع الواسعة التي مورست ضد حركة الاحتجاجات العام الماضي.

وكانت المظاهرات قد اندلعت في جميع أنحاء إيران في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بعد ارتفاع كبير في أسعار البنزين، لكن قوات الأمن قمعتها باعتقالات جماعية وسط انقطاع شبه كامل للإنترنت.

وقالت منظمة العفو إنها جمعت عشرات الشهادات من سبعة آلاف شخص قدرت أنهم اعتقلوا، ومن بين هؤلاء أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 أعوام.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن الروايات تكشف عن "سلسلة من الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وغير ذلك من أنواع المعاملة السيئة".

وأضافت أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب لانتزاع "اعترافات" عن تورطهم في الاحتجاجات أو العضوية في جماعات معارضة أو الاتصال بحكومات ووسائل إعلام أجنبية.

كما أفادت المنظمة الحقوقية أن التعذيب وغيره من أساليب المعاملة السيئة على أيدي الشرطة والمخابرات وغيرهما "انتشر على نطاق واسع".

وأردفت منظمة العفو تقول إنها سجلت أسماء أكثر من 500 شخص "خضعوا لإجراءات جنائية غير عادلة على صلة بالاحتجاجات".

وأكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها أن "المئات حُكم عليهم منذ ذلك الحين بالسجن والجلد وعلى العديد منهم بعقوبة الإعدام عقب محاكمات لا علاقة لها بالعدالة ترأسها قضاة منحازون خلف أبواب مغلقة".

وقال التقرير إن أحكام السجن تتراوح بين شهر وعشرة أعوام.

’مثقوب بملايين الإبر‘

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن أساليب التعذيب شملت الغمر بالماء والضرب والصعق بالصدمات الكهربائية ورش الأعضاء التناسلية بالفلفل والعنف الجنسي والإعدامات الوهمية وقلع أظافر أصابع اليدين والقدمين.

وقال رجل يُقال أنه تعرض للتعذيب بالكهرباء لمنظمة العفو الدولية "شعرت وكأن جسدي كله مثقوب بملايين الإبر".

وأضاف التقرير أن رجلا آخر قال إنه علق من يديه وقدميه على عامود - وهي طريقة أطلق عليها المحققون اسم "كباب الدجاج" - قرأ التقرير.

وفي شهر أيار/مايو أشار وزير الداخلية الإيراني إلى مقتل ما يصل إلى 225 شخصًا خلال احتجاجات شهر تشرين الثاني/نوفمبر عندما أُضرم المتظاهرون النار في محطات البنزين وهاجموا مراكز الشرطة ونهبوا المتاجر.

من جهتها، قالت مجموعة من خبراء حقوقيين مستقلين في الأمم المتحدة في شهر كانون الأول/ديسمبر إن أكثر من 400 شخص ربما قتلوا في الحملة وذلك بناء على تقارير غير مؤكدة.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500