أمن

مساعدات طارئة تتوجه إلى لبنان وسط دعم العالم له

وكالة الصحافة الفرنسية

image

عمال يحمّلون طائرة في قاعدة العديد الجوية في ضواحي الدوحة يوم 5 آب/أغسطس، مع مبادرة قطر إلى إرسال مستشفيات ميدانية ومساعدات طبية إلى لبنان. [كريم جعفر/وكالة الصحافة الفرنسية]

في خطوة عبرت عن وقوف العالم مع ضحايا الانفجار الذي دمر مدينة بيروت، أرسلت دوله إلى لبنان يوم الأربعاء، 5 آب/أغسطس، مستشفيات ميدانية وخبراء في عمليات الإنقاذ وكلاب تعقب بوليسية.

وتسبب الانفجار الذي وقع في مرفأ المدينة بأضرار مادية جسيمة وسقوط أكثر من 100 قتيل، مفاقما حالة المعاناة التي يعيشها البلد المأزوم.

ووصلت يوم الأربعاء إمدادات طبية من الكويت إلى بيروت، مع إعلان الصليب الأحمر اللبناني أنه عالج أكثر من 4000 شخص أصيبوا في الانفجار الذي تسبب بتطاير الزجاج والحطام.

ودعا رئيس الوزراء اللبناني، حسان دياب، "الدول الصديقة" إلى دعم دولة تمر بأسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود، فضلا عن أزمة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

image

سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني في صورة التقطت يوم الأربعاء، 5 آب/أغسطس، إثر الانفجار الذي هز في اليوم السابق العاصمة اللبنانية. [أنور عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]

image

إجلاء جريح من سفينة إثر الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت يوم 4 آب/أغسطس. [وكالة الصحافة الفرنسية]

وبادرت دول الخليج بالاستجابة إلى هذه الدعوة، إذ أعلنت قطر أنها سترسل مستشفيات ميدانية لتخفيف الضغط عن النظام الطبي المستنزف.

وعمدت أطقم قاعدة العديد الجوية بالدوحة إلى تحميل طائرة شحن تابعة للقوات الجوية بمئات الأسرّة القابلة للطي والمولدات الكهربائية وضمادات معقمة، وهي واحدة من أصل أربع طائرات ينتظر أن تتوجه يوم الأربعاء من الخليج إلى الدولة المتوسطية.

ووعد عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني بإرسال مستشفى ميداني.

وفي وقت انتشلت فيه فرق الطوارئ بعض الناجين من تحت أنقاض المباني المهدمة، قالت فرنسا إنها سترسل خبراء بحث وإنقاذ على متن طائرات عسكرية محملة بأطنان من المعدات الصحية وعيادة متنقلة.

وأعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن الرئيس قرر في أعقاب الفاجعة التوجه إلى لبنان يوم الخميس "للقاء الفعاليات السياسية".

وسبق هذا الإعلان تغريدة لماكرون على تويتر أكد فيها أن "فرنسا ستقف دوما إلى جانب لبنان".

إلى هذا، أعلنت قبرص أيضا أنها سترسل على متن مروحيتين سبعة كلاب تعقب بوليسية مع مدربيها لتساعد في عمليات البحث عن الضحايا.

وقال الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء، أنه سيرسل بسرعة رجال الإنقاذ وكلاب تعقب بوليسية ومعدات إلى بيروت للبحث عن أي ناجين محاصرين تحت الأنقاض.

وأوضحت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، يانيز لينارسيتش، أن "آلية الحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي تنسق الآن لترسل بسرعة أكثر من 100 عنصر من رجال الإطفاء المدربين تدريبا عاليا، مع مركبات وكلاب بوليسية ومعدات تستخدم في عمليات البحث والإنقاذ في المدن".

وأضافت أنهم "سيعملون على الأرض مع السلطات اللبنانية لإنقاذ الأرواح".

وضمن هذا الجهد العالمي، أعلنت السلطات الهولندية أنها سترسل 67 عنصرا من عمال الإغاثة، بينهم أطباء وضباط شرطة ورجال إطفاء، كما أرسلت جمهورية تشيكيا 36 عنصرا من رجال الإنقاذ بينهم سواس كلاب تعقب مدربين للبحث عن المحاصرين تحت الأنقاض.

وفي السياق نفسه، عرض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم الثلاثاء، تقديم الولايات المتحدة المساعدة إلى لبنان.

وغرد بومبيبو على تويتر قائلا: "نراقب ما يجري ونقف على أهبة الاستعداد لمساعدة شعب لبنان في مسيرة تعافيه من هذه المأساة المروعة".

وأضاف بومبيو في بيان مرافق، أن الولايات المتحدة ستنتظر نتائج تحقيق السلطات اللبنانية عن سبب وقوع الانفجارات.

وتابع بومبيو: "وضعني فريقنا في بيروت في أجواء الأضرار الجسيمة التي لحقت بمدينة وشعب عزيزين على قلبي، وما حدث يشكل تحديا جديدا في وقت تكثر فيه الأزمات القاتمة". وكان بومبيو قد أعرب سابقا عن اهتمامه الشخصي بلبنان.

رسائل دعم

وتلقى لبنان التعازي من حلفائه المقربين وخصومه التقليديين على حد سواء، مع توجيه كل من إيران والسعودية رسائل دعم إليه.

وقالت السعودية إنها تتابع الوضع "بقلق بالغ".

وأعلنت إسرائيل عن استعدادها لإرسال مساعدات إنسانية إلى لبنان عبر وسطاء دوليين.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن "تعازيه العميقة ... عقب الانفجارات المروعة التي وقعت في بيروت"، كاشفا أن بعض موظفي الأمم المتحدة هم في عداد الجرحى.

وتمنى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "الشفاء العاجل للمصابين"، فيما بعث نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "بتعازينا لشعبنا الحبيب في لبنان".

إلى هذا، أعربت مصر عن "قلقها العميق" إزاء هذا الدمار الذي أصاب العاصمة اللبنانية، وقدم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط تعازيه، مؤكدا "أهمية معرفة السبب الحقيقي وراء الانفجارات".

ومن خارج المنطقة، قال الرئيس فلادمير بوتين إن "روسيا تشارك الشعب اللبناني حزنه".

ووصف رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الصور الآتية من بيروت بأنها "صادمة".

من جانبه، رفع البابا فرنسيس الصلوات على نية الضحايا وعائلاتهم ليتمكنوا من "مواجهة هذه اللحظة المأساوية والمؤلمة للغاية، ولتخطي الأزمة الخطيرة التي يمرون بها بمساعدة المجتمع الدولي".

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن اثنين من موظفي سفارتها في بيروت أصيبا بالانفجارات التي وقعت يوم الثلاثاء. وأعربت المستشارة أنجيلا ميركل عبر متحدثة باسمها عن صدمتها من الحادثة، واعدة بمساعدة لبنان.

وأكدت كانبيرا مقتل مواطن أسترالي في الانفجارات الضخمة التي دمرت مرفأ بيروت، مشيرة إلى أن سفارة البلاد أصيبت أيضا بأضرار.

وقالت وزيرة الخارجية ماريز بايني لإذاعة اي.بي.سي، إن السفارة الاسترالية "تضررت بشدة جراء الانفجار" وأصيب بعض موظفيها بجروح.

هل أعجبك هذا المقال؟
2
1 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات

ليش مذكرتو مساعدات العراق الكم ياخونه

الرد