إرهاب

دعوى قضائية ضد حزب الله بجرم التهرب الضريبي

جنيد سلمان من بيروت

image

أنصار حزب الله يتابعون كلمة متلفزة لحسن نصر الله على شاشة في مدينة النبطية جنوب لبنان، يوم 12 كانون الثاني/يناير. [محمود زيات/وكالة الصحافة الفرنسية]

تقدم محام لبناني بإخبار ضد حزب الله اتهم فيه الميليشيا المدعومة من إيران بالتهرب الضريبي والجمركي وغسل الأموال.

وفي الدعوى التي رفعها أمام النيابة العامة المالية في 22 تموز/يونيو، أشار مجد بطرس حرب إلى أن التهرب الضريبي في لبنان يصل سنويا إلى ما لا يقل عن خمسة مليارات دولار، مؤكدا أن حزب الله من المنتهكين لقانون الضرائب.

وأشارت الشكوى إلى أن هذا الأمر تسبب في خسائر فادحة للخزانة الوطنية، وطالبت باتخاذ إجراء قانوني ضد حزب الله يجبره على دفع الغرامات المطلوبة والضرائب المتأخرة التي لم يسددها.

وذكر حرب في شكواه أن الدولة "عاجزة عن بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية بسبب انتشار السلاح غير الشرعي".

وأشار إلى "الفساد المستشري الذي أدى إلى إفلاس الدولة اللبنانية بعد تجاوز ديونها عتبة الـ 80 مليار دولار".

ولفتت الشكوى إلى أن حزب الله خالف أحكام الباب الثاني من قانون ضريبة الدخل والمتعلق بالضريبة على الرواتب والأجور، وذلك بعدم التصريح عن موظفيه ومقاتليه الذين يتقاضون أجورا.

وذكرت أن نصف ميزانية الحزب تصرف على بدلات وأجور المستخدمين.

شكوى مبنية على أدلة

وقال حرب للمشارق إن شكواه تستند إلى أدلة وهي أقوال حسن نصر الله في خطاباته "التي صرح فيها عن دفع رواتب لعناصر حزبه وتلقي الحزب هبات ومساعدات من إيران".

فعلى سبيل المثال، أقر نصر الله في خطاب ألقاه عام 2012 بتلقي "دعم معنوي وسياسي ومالي بكل الأشكال الممكنة والمتاحة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك منذ العام 1982".

حينها، أوضح نصر الله أن حزب الله تكتم حتى الآن عن هذا الدعم "لكي لا يتسبب بأي إحراج للجمهورية الإسلامية".

وأضاف حرب أنه بموجب القانون، يجب على المنظمات السياسية دفع الضرائب عن موظفيها ومستخدميها.

وبشأن توقيت الدعوى، أوضح أنه نظرا للظروف الاقتصادية الراهنة التي يواجهها لبنان، "سعينا للبحث عن ما يوفر الإيرادات للدولة عبر استيفاء الضرائب والرسوم".

وأوضح حرب أن الشكوى استندت إلى تلقي مقاتلي الحزب رواتب، والقانون يفرض دفع ضرائب عنها.

المساءلة مطلوبة

من جهته، اعتبر الخبير القانوني سلام عبد الصمد للمشارق، أن "الشكوى تهدف إلى لفت نظر السلطات القضائية حول وجود جرم قانوني، وأنه على الأجهزة القضائية التحرك لتقصي الأمر واتخاذ القرار فيه".

وشدد "على ضرورة الاحتكام الى القضاء داوما لتبيان حقيقة الأمور والتأكد من وجود تجاوزات ومحاسبة المتجاوزين".

وقال إن الدستور ينص على أن "الجميع سواء أمام القانون، وبالتالي لا يوجد أحد من الطبقة السياسية فوق المساءلة أو معفى من الاستجواب".

وأكد عبد الصمد أن أي شخص يرى في أمر ما تجاوزا للقانون، عليه اللجوء إلى القضاء.

وفي حديثه للمشارق، قال الصحافي أسعد بشارة إن الشكوى مرتبطة بسيادة الدولة اللبنانية على أراضيها وضبط المعابر.

وتشير أيضا وفقا له إلى التأثير السلبي للفشل في ضبط الحدود والتهرب الضريبي على الاقتصاد اللبناني.

وأشار إلى أنه نتيجة لهذا العيوب، "تحولت الحدود الى معابر غير شرعية لتهريب البضائع على حساب خزينة الدولة".

وتابع أن "هذه الشكوى قد لا تسلك قضائيا الطريق المطلوب بسبب الضغوط [السياسية]، لكنها تسلط الضوء على وجود مشكلة تجاوز القانون وتأكد على [ضرورة] اللجوء إلى القضاء".

هل النفوذ الإيراني مفيد للشرق الأوسط؟
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات