العلوم والتكنولوجيا

أول بعثة عربية إلى المريخ تهدف إلى إلهام الشباب

وكالة الصحافة الفرنسية

image

صورة من الأرشيف تعود ليوم 25 أيلول/سبتمبر 2019، وتظهر رجلا وهو يلتقط صورة لرسم يمثل رائد فضاء مع العلم الوطني الإماراتي خارج مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي. تهدف أول مهمة فضائية عربية إلى المريخ والتي من المقرر إطلاقها الشهر المقبل لدراسة جو الكوكب الأحمر، إلى إلهام شباب المنطقة وتمهيد الطريق لإحداث اختراقات علمية. [كريم صاحب/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال مسؤولون يوم الثلاثاء 9 حزيران/يونيو، إن أول مهمة فضائية عربية إلى المريخ والمزودة بمجسات لدراسة جو الكوكب الأحمر، أعدت لإلهام شباب المنطقة وتمهيد الطريق لإحداث اختراقات علمية.

ومن المقرر أن ينطلق المسبار المسير، الأمل، من المركز الفضائي الياباني في 15 تموز/يوليو، وبلغت الاستعدادات مراحلها الأخيرة.

ويعتبر هذا المشروع آخر خطوات الإمارات العملاقة، هذه الدولة التي وضعتها ناطحات السحاب الشاهقة والمشاريع الضخمة على خريطة العالم.

وكانت الإمارت قد أرسلت العام الماضي أول روادها إلى الفضاء وتخطط أيضا لبناء "مدينة علمية" تحاكي الظروف على كوكب المريخ حيث تأمل في بناء مستوطنة بشرية بحلول عام 2017.

وقال مدير مشروع البعثة، عمران شرف، إنه بصرف النظر عن الأهداف العلمية الطموحة لهذه البعثة، فقد صممت لتعيد للمنطقة عصرها الذهبي في الإنجازات الثقافية والعلمية.

وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "الإمارات تريد توجيه رسالة قوية الى الشباب العربي وتذكيرهم بالماضي حين كنا من رواد المعرفة".

وعن العالم العربي قال إن "شعوبا من خلفيات وديانات مختلفة تعايشوا فيه وحملوا الهوية نفسها"، هذا العالم الذي تمزق اليوم النزاعات المذهبية والأزمات الاقتصادية أوصال العديد من دوله.

وتابع : "ضعوا خلافاتكم جانبا وركزوا على بناء المنطقة، فتاريخكم غني ويمكنكم القيام بالكثير".

فرصة محدودة

أما نائبة مدير مشروع البعثة، سارة الأميري، فقالت إنه كان من الضروري أن يكون للمشروع تأثير علمي طويل الأمد.

وذكرت لوكالة الصحافة الفرنسية أن "هذه البعثة ليست بالمهمة القصيرة العمر، بل سيمتد عمرها سنوات طويلة لتثمر نتائج علمية قيمة سواء على أيدي الباحثين في الامارات أو في العالم".

وأوضحت أن المسبار سيقدم صورة شاملة عن ديناميكيات الغلاف الجوي للمريخ عبر استخدام ثلاثة أجهزة علمية.

الجهاز الأول هو مطياف الأشعة تحت الحمراء الذي يقيس الغلاف الجوي السفلي ويحلل بنية الحرارة.

والجهاو الثاني هو آلة تصوير ذات دقة عالية لقياس الأوزون في الكوكب، والثالت هو مطياف فوق-بنفسجي لقياس مستويات الأوكسجين والهيدروجين من مسافة تصل إلى 43 ألف كيلومتر من السطح.

ولفتت الأميري إلى أن الأجهزة الثلاثة ستسمح للباحثين بمراقبة الكوكب الأحمر "في جميع أوقات النهار ومراقبة المريخ بأكمله خلال تلك الأوقات المختلفة".

وتابعت: "ما نريد أن نفهمه بشكل أفضل ويعتبر مهما لديناميكيات الكواكب بشكل عام، هو أسباب غياب الغلاف الجوي وإذا كان النظام المناخي على كوكب المريخ يؤثر في الواقع على غياب الهيدروجين والأكسجين"، في إشارة إلى مكونات المياه.

وكشف شرف أن تعبئة خزان وقود المسبار ستبدأ في الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن ينطلق في 15 تموز/يوليو من مركز تانيغاشيما الفضائي الياباني وأن يعود إلى الأرض في شباط/فبراير 2021، وذلك تبعا لمتغيرات عدة منها الأحوال الجوية.

وقال شرف: "إذا فوتنا فرصة إطلاق المسبار التي تقع بين منتصف شهر تموز/يوليو وأوائل شهر آب/أغسطس، فسيتعين علينا الانتظار مدة عامين من أجل تحين فرصة أخرى".

لكن الآمال كبيرة في أن تتم المهمة في موعدها المحدد وألا تخرج عن مسارها بسبب جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات