صحة

اليمن يمدد إجازة العيد لأسبوعين مع انتشار فيروس كورونا

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

شرطي يمني يرتدي كمامة يقف في أحد الأسواق بمدينة تعز اليمنية في 1 حزيران/يونيو في خضم أزمة وباء كورونا المستجد. [أحمد الباشا/وكالة الصحافة الفرنسية]

مددت الحكومة اليمنية إجازة عيد الفطر بأسبوعين لتنتهي في 11 حزيران/يونيو، في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19) المستجد من دون إمكانية الكشف عنه على نطاق واسع في البلاد المدمرة جراء الحرب.

وقالت وزارة الخدمة المدنية والتأمينات إنها أقرت تمديد الإجازة بالتنسيق مع اللجنة العليا للطوارئ لمواجهة كورونا بعد تقييم تداعيات الوباء على القطاع الصحي.

وكان النظام الصحي اليمني أصلا على وشك الانهيار بسبب الحرب التي تدور منذ 5 سنوات بين الحوثيين (أنصار الله) المدعومين من إيران والقوات الموالية للحكومة.

وأصبح تمديد الإجازة ساريا منذ 31 أيار/مايو الماضي، في اليوم الذي كان مقررا فيه إعادة فتح مؤسسات القطاع العام في كل المحافظات المحررة.

وفي هذه الأثناء، طالبت الوزارة الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات المركزية المرتبطة خدمات وحداتهم بصحة ومعيشة المواطن والتي استمرت بأداء عملها خلال إجازة العيد، بمواصلة تقديم تلك الخدمات.

وأشار بعض الأطباء والمختصين إلى أن تمديد الإجازة ليس كافيا وحده لتخفيف عدد الإصابات.

وشدد على ضرورة التدابير الإلزامية واعتماد التباعد الاجتماعي الرامي إلى منع الاكتظاظ في الأسواق.

وذكرت الطبيبة الدكتورة أنهار فيصل المقيمة في مدينة عدن للمشارق، أن "المواطنين مستهترون وأن الأسواق والشوارع مزدحمة بالناس".

وأوضحت أن ذلك "يعرضهم للإصابة بفيروس كورونا في وضع عجزت المستشفيات عن استقبال المزيد من الحالات في ظل النقص للمستلزمات الطبية واكتمال السعة السريرية للمراكز [الطبية] العاملة حاليا".

هذا وقد سجلت لجنة الطوارئ حتى 4 حزيران/يونيو ارتفاعا في عدد الإصابات المؤكدة التي وصلت إلى 419 حالة، وبينها 95 حالة وفاة.

ومن جانبه، أكد عبد الرقيب الحيدري وكيل وزارة الصحة على "أهمية رفع جانب التوعية المجتمعية للوقاية من فيروس كورونا لأن انتشار الفيروس أصبح حقيقة تعيشها مختلف المحافظات اليمنية".

وذكر أن على كل أفراد المجتمع لعب دورهم في زيادة الوعي وتوخي الحذر عند الشعور بأي أعراض، واتباع التعليمات التي أصدرتها السلطات والمجتمع الطبي.

وأكد الحيدري على "أهمية التباعد الاجتماعي وعدم الازدحام بالأسواق والبقاء في المنازل حفاظا على صحتهم من أجل محاصرة الوباء".

تدهور الوضع في عدن

يُذكر أن عدن تشهد ارتفاعا في عدد الإصابات بفيروس كوفيد-19 وحميات أخرى، مما أدى إلى زيادة في عدد حالات الوفاة.

وفي هذا الإطار، أعلن مركز الطوارئ الخيري لعلاج الحميات بالمستشفى الكوبي الحديث استقباله 616 حالة إصابة بالحميات المنتشرة بعدن في 28 و 29 أيار/مايو .

وفي 31 أيار/مايو، ذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن مركز الأمل في عدن قد استنفد سعته السريرية نظرا للارتفاع الحاد في حالات الإصابة المؤكدة والمشتبه بها بفيروس كورونا.

وقالت إنها توصلت إلى اتفاق مع وزارة الصحة لتوفير دعم فوري للمركز من أجل معالجة إصابات فيروس كورونا في مستشفى الجمهورية بعدن.

كذلك، تدير منظمة أطباء بلا حدود مراكز الحجر الصحي في عدن وأبين.

وبدوره، طالب محمد ربيد نائب مدير عام مكتب الصحة والسكان في عدن الحكومة والمنظمات الدولية بالتدخل بصورة أكبر "لإنقاذ [اليمنيين] بعد تفشي فيروس كورونا وأمراض الحميات الأخرى".

وأضاف أن "مكتب الصحة قام بالتعاون مع السلطات المحلية في بعض مديريات عدن، بإطلاق مبادرات لإعادة تشغيل العمليات في عدد من المراكز الصحية".

وقال ربيد إن اليمن تعتمد على مؤتمر الجهات المانحة الذي عقد في السعودية بالتعاون مع الأمم المتحدة في 2 حزيران/يونيو، "لدعم قطاع الصحة المتردي وإنقاذ ما يمكن إنقاذه".

وكان المؤتمر قد جمع تعهدات بالمساعدة بقيمة 1.35 مليار دولار للبلد الرازح تحت الحرب.

وتشكل هذه المساعدات فقط نصف المبلغ المطلوب لتغطية المساعدات الأساسية من حزيران/يونيو إلى كانون الأول/ديسمبر، وقيمتها 2.41 مليار دولار.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات