رمضان

رمضان يحل بوجه مختلف على السعوديين هذا العام

سلطان البارعي من الرياض

image

تبدو ساحة الطواف (حول الكعبة) فارغة بعد أن أقفلت لمنع انتشار فيروس كورونا. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السعودية]

سيعيش السعوديون هذا العام أجواء شهر رمضان مختلفة تماما عن السنوات الماضية، بسبب التدابير الاحترازية الصارمة التي تم اتخاذها لمنع انتشار وباء كورونا المستجد (كوفيد-19).

وتشمل هذه التدابير حظر تجوال على مدار الساعة في مكة والمدينة، مع حظر لصلاة الجمعة والتراويح (وهي صلوات خاصة بشهر رمضان الكريم وتقام مساء) التي تعد أكثر الطقوس الدينية ممارسة خلال الشهر المبارك.

كذلك، أوقفت السلطات موسم العمرة الذي يقام على مدار العام، مع مطالبة المسلمين بتأجيل التحضيرات المرتبطة بموسم الحج الذي كان من المنتظر أن يقام في نهاية تموز/يوليو المقبل.

وقال الدكتور جميل المسعودي وهو مسؤول ميداني بوزارة الصحة السعودية في منطقة مكة المكرمة، إن "السعودية تشهد اتخاذ إجراءات تاريخية بكل معنى الكلمة".

image

نقطة تفتيش أمنية وطبية لفحص السائقين الداخلين إلى الرياض والتأكد من خروجهم للضرورة أو شمولهم بالمسموح لهم بالتنقل. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السعودية]

image

عاملات ومتطوعات في مركز الملك سلمان للإغاثة يصنعن الكمامات لتوزيعها في المملكة. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السعودية]

وأوضح للمشارق أن إقفال المسجد الحرام والمسجد النبوي ووقف الحج بصورة مؤقتة هي من القرارات الاستثنائية ليس فقط بالنسبة للشعب السعودي والمقيمين في المملكة، بل أيضا بالنسبة للعالم أجمع.

وأضاف أنه كان لا بد من اتخاذ هكذا إجراءات سريعا من أجل منع انتشار الوباء العالمي.

وقف الصلوات الجماعية

ولفت إلى أهمية القرارات الصادرة عن السلطات الدينية في المملكة والتي تنص على وقف صلاة الجماعة وصلاة التراويح خلال شهر رمضان، بما في ذلك صلاة العيد.

وأشار إلى أنه طلب من المسلمين أداؤها في المنازل.

وذكر أن "حملات تعقيم وتطهير الشوارع والأحياء والمساجد مستمرة ليلا نهارا وبشكل دوري في جميع المناطق".

وقال إنه في هذه الأثناء، تقوم المنظمات الأهلية والفرق الكشفية بإيصال المواد الغذائية للمواطنين لمساعدتهم على ضمان عدم خروجهم من المنازل، وخصوصا المسنين منهم الذين يعتبرون الأكثر عرضة للخطر.

وتابع أن الفرق الكشفية تنتشر أيضا في مراكز التسوق الكبرى "لتوعية المواطنين والإبقاء على المسافات الآمنة خلال عملية التسوق، مما يعكس حالة التضامن الاجتماعي بشكل واضح".

ترحيب بحملات للتوعية

وبدوره، قال الدكتور وحيد عبد المجيد الأخصائي بالأمراض المعدية في إحدى مستشفيات جدة الحكومية، إن "الإجراءات الاحترازية لتلافي الإصابة بوباء كورونا ترافقت مع حملات للتوعية".

وأوضح للمشارق أن الحملات التي لاحقت ترحيبا من المواطنين، تشارك معلومات عن الفيروس وطرق الوقاية منه وكيفية التعامل مع حالات الاشتباه والإصابة، وتعتمد على منشورات ورقية وإعلانات على الطرقات ومواقع التواصل الاجتماعي والمحطات التلفزيونية.

ولفت إلى مستوى الالتزام العالي بالتدابير المعلن عنها، مشيرا إلى "تعاون مختلف المؤسسات الحكومية في هذا الإطار".

وذكر أن السلطات تعمل على التخفيف من ازدحام المتسوقين، مع ضمان حصول الناس على الاحتياجات الأساسية.

وقال عبد المجيد "من الطقوس الدينية والاجتماعية التي سيفتقدها الصائمون هذا العام مآدب الإفطار الجماعي وموائد الرحمن والتي تعتبر مشهدا أساسيا خلال شهر رمضان".

وتابع أنه سيتم استبدال هذه التجمعات بحملات لتوزيع الوجبات الجاهزة على الصائمين الذين كانوا مشمولين بموائد الرحمن.

وأشار إلى أنه من المهم للغاية تحذير الناس من عقد تجمعات عائلية كبيرة خلال مأدبة الإفطار، علما أنها عادة يصعب التخلي عنها.

تدابير احترازية ستظل قائمة

ومن جانبه، قال جمال النخيفي الرائد في الشرطة السعودية للمشارق، إن التدابير الاحترازية ستظل قائمة خلال شهر رمضان في جميع محافظات المملكة.

وأضاف أن هذه التدابير تشمل إغلاق المواقع حيث يتجمع الناس عادة بأعداد كبيرة، ولا سيما المساجد ومراكز التسوق.

وأشار إلى أن متاجر المواد الغذائية والصيدليات ستقبى مفتوحة للعموم، فيما ستقتصر حركة المرور على العاملين في المستشفيات وفي خدمة توصيل المواد الغذائية، إلى جانب من هم بحاجة إلى التحرك في حالات ضرورية.

وختم قائلا إنه يتم تسيير دوريات للشرطة مع الاستعانة بالطائرات المسيرة "لمسح أكبر مساحة ممكنة" من أجل ضمان الالتزام بالتدابير الاحترازية المفروضة.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

هذا العام ونحن نعيش في أيام لم نألفها من قبل ولم يألفها احد من الأجيال التي سبقتنا ففي شهر رمضان كل عام كنا نري الفرحة والبهجة تعم الأرجاء وتعلق الزينات وتضاء الأنوار ويبقى الناس في الشوارع حتى ساعة متأخرة تحياتي لكم الإخوة القراء الأعزاء وأهنئكم بالشهر الكريم شهر رمضان الذي من الليل إلى موعد السحور. ولكن ما باليد من حيلة فالخطر داهم والمصيبة كبيرة لا يقوى على التصدي لها أي احد إلا من رحم ربي!! فالجهود المبذولة للوقاية من هذا الداء اللعين محمودة ولا غبار عليها ويبقي سلوك الإنسان نفسه الذي عليه الجانب الأكبر لحماية نفسه ومجتمعه في هذا الشهر الكريم هذا العام رأينا وسمعنا عن مسلسلات تلفزيونية تدعو إلى التطبيع مع ألعدو الأزلي للأمة العربية وتزين له أعماله التي يرتكبها ضد أخوة لنا خنى عليهم الدهر ولم ينصفهم احد عبر العصور!!؟ ونقول لهذا الصهيوني إذا أردت التطبيع معك فأين حسن نيتك تجاه أصحاب الأرض الأصليين الذين اغتصبت أراضيهم وديارهم دون سند

الرد