حقوق الإنسان

خبراء الأمم المتحدة ’مصدومون‘ جراء إعدام إيران لمتهم شاب

وكالة الصحافة الفرنسية

image

صورة تم التقاطها يوم 2 أيلول/سبتمبر 2014 في العاصمة الإيرانية طهران تظهر أبواب الزنازين في ممر بسجن القصر، وهو سجن سابق كان مخصصا للسجناء السياسيين وقد تم تحويله فيما بعد إلى متحف في عام 2012. [عطا كناري/ وكالة الصحافة الفرنسية]

اتهم خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إيران بانتهاك القانون الدولي يوم الثلاثاء 21 نيسان/أبريل بإعدام سجين كان عمره 17 عاما فقط عندما ارتكب جريمة.

وأعلن المقرران الخاصان للأمم المتحدة جافيد رحمن وأغنيس كالامارد في بيان أن الشاب شايان سعيد بور، الذي يُزعم أنه ارتكب جريمة قتل في شهر آب/أغسطس 2015، أُعدم يوم الثلاثاء.

وقد أدين وحكم عليه بالإعدام في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018 قبل أن مع تؤكد المحكمة العليا الحكم في شهر شباط/فبراير 2019.

على إثر ذلك قال خبراء الأمم المتحدة "لقد صدمنا من أن السلطات الإيرانية تضرب عرض الحائط مرة أخرى بالتزاماتها الدولية بإعدام مذنب طفل".

"لقد ذكرنا مراراً الحكومة والقضاء الإيرانيين بأن القانون الدولي لحقوق الإنسان واضح: إن تطبيق عقوبة الإعدام على المذنبين الأطفال ممنوع منعاً باتاً وممارسته انتهاك صارخ للحق في الحياة".

ويعتبر رحمن المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران، بينما يتولى كالامارد منصب المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات سريعة أو تعسفية.

عادة ما لا يتحدث الخبراء المستقلون باسم الأمم المتحدة لكنهم يقدمون النتائج التي توصلوا إليها إلى المنظمة الدولية.

'أسلوب انتقامي وقاسٍ‘

وأكدوا أن النائب العام ضغط على أسرة ضحية القتل لطلب تطبيق عقوبة الإعدام.

وقال الخبراء إنه بموجب القانون الإيراني، يمكنهم إما اختيار عقوبة الإعدام أو قبول فدية الدم والعفو عن الجاني.

وأضافوا "لقد شعرنا بالهلع من أن المسؤولين الإيرانيين أصروا في هذه الحالة على تطبيق عقوبة الإعدام على المذنبين الأحداث".

وأشار مقررا الأمم المتحدة إلى أن هذه الخطوة ربما تكون مدفوعة بفرار سعيد بور من السجن خلال الاحتجاجات في 27 آذار/مارس بشأن جائحة فيروس كورونا المستجد.

من جهتها ذكرت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان أن سعيد بور أدين فيما يتعلق بطعن قاتل لرجل خلال مشاجرة.

من جهتها، قالت ديانا الطحاوي، نائبة المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، إن إعدامه كان "عملا انتقاميا وقاسيا".

وأضافت"إن استخدام عقوبة الإعدام ضد شايان - وهو طفل له تاريخ طويل من المرض النفسي - يعابر محظورا بشكل قطعي."

"هذا أمر بغيض ويجب أن يتوقف".

كما لفتت منظمة العفو الدولية إلى أن هناك ما لا يقل عن 90 من الأحداث الجانحين المحكوم عليهم بالإعدام في إيران.

وقد عبرت الأمم المتحدة عن غضبها يوم 3 نيسان/أبريل بشأن وفاة مذنب حدث تعرض للضرب إثر أعمال شغب في سجن مهاباد في مقاطعة أذربيجان الغربية الإيرانية يوم 28 آذار/مارس.

هل أعجبك هذا المقال؟
2
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات