عدالة

لبنان يضبط أضخم عملية لتهريب المخدرات

وكالة الصحافة الفرنسية

image

مزارع يزرع نباتات في مزرعة حشيش في قرية اليمونة في سهل البقاع الشرقي بلبنان يوم 23 تموز/يوليو 2018. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]

أعلنت قوى الأمن الداخلي اللبنانية يوم الجمعة، 10 نيسان/أبريل، أنها أحبطت أضخم عملية تهريب مخدرات في تاريخ لبنان الشهر الماضي، حيث ضبطت 25 طنًا من حشيشة الكيف في طريقها إلى دولة أفريقية.

وكان لبنان قد أعلن يوم 15 آذار/مارس إغلاقا عاما لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) الذي أصاب رسميا 609 أشخاص وقتل 20 عبر البلاد.

وقال الفرع الأمني في بيان إن قوى الأمن الداخلي أوقفت يوم 16 مارس/آذار "8 شاحنات كانت متّجهة الى حرم مرفأ بيروت تحمل آلاف الأكياس التي تحتوي على أتربة زراعية".

وأضاف أنه بعد التفتيش، "تم ضبط كميات كبيرة من حشيشة الكيف بلغت زنتها حوالى 25 طنًا ... كانت مخبأة بطريقة محترفة داخل أكياس الأتربة الزراعية".

وتعد الكمية المضبوطة، التي كان في طريقها إلى "دولة أفريقية"، "الأضخم من نوعها في تاريخ لبنان"، بحسب البيان.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن الماريجوانا كانت بأنواع مختلفة، منها "مزاج بيروت" و"زهرة الربيع" أو حتى "كيكي، هل تحبيني".

تشديد الخناق على تجارة المخدرات

ويعد استهلاك الماريجوانا وزراعتها وبيعها غير قانوني في لبنان، لكن إنتاجها ازدهر في شرق البلاد أثناء الحرب الأهلية في الفترة 1975-1990.

وقد كافحت السلطات منذ ذلك الحين لتشديد الخناق على التجارة، لكن الإنتاج تحول إلى عمل تجاري رائج يدر ملايين الدولارات. وتضبط قوات الأمن بصورة منتظمة محاولات تصدير المخدرات في مطار بيروت وقامت بتدمير حقول الماريجوانا.

وحزب الله له تاريخ طويل في التورط في تجارة المخدرات، حيث تم اعتقال عناصر مرتبطة بالحزب بتهم الإتجار في المخدرات في عدد من البلاد في السنوات الأخيرة.

وتورط حزب الله في تجارة المخدرات له جذوره في معقله بسهل البقاع، وهي منطقة ريفية نائية تعرف بأنها معقل إنتاج الحشيش والأفيون.

بدأ الحزب في استغلال هذه المحاصيل لمصلحته الخاصة، ومن ثم توسع لاحقًا إلى مواد أخرى مثل الكبتاغون، وهو أمفيتامين يستخدم على نطاق واسع من قبل المقاتلين في الحرب السورية حيث يقاتل حزب الله لدعم النظام.

وفي عام 2016، صنف مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة لبنان كالمصدر الرئيسي الثالث لعجينة الحشيشة بعد المغرب وأفغانستان.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات