صحة

مسؤولون: أعمال إيران تعرض المواطنين السعوديين للخطر

سلطان البارعي من الرياض

image

مدقق من وزارة الصحة السعودية يشرف على تنفيذ تدابير الصحة العامة المرتبطة بفيروس كوفيد-19 عند مدخل أحد مراكز التسوق. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السعودية]

قال مسؤولون سعوديون إن تحايل إيران على الإجراءات القائمة والمعتمدة عند السماح لبعض المسافرين بالدخول إلى البلاد، قد تعرض بعض السعوديين لخطر الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) وقد تكلفهم حياتهم حتى.

وفي مطلع آذار/مارس، نقلت وزارة الصحة السعودية أن فحوصات 5 مواطنين سعوديين أكدت إصابتهم بكوفيد-19 بعد عودتهم من إيران عبر البحرين والكويت من دون الكشف عن سفرهم إلى إيران للسلطات السعودية.

وفي تقرير أعدته وكالة الأنباء السعودية ونشر في 5 آذار/مارس، ندد مصدر مسؤول بـ"تصرف [إيران] غير المسؤول بالسماح للمواطنين السعوديين بالدخول إلى أراضيها من دون ختم جوازاتهم".

وقال المسؤول لوكالة الأنباء السعودية إن الامتناع عن اتباع الإجراءات القائمة هو أمر بالغ الخطورة في وقت ينتشر فيه فيروس كورونا في إيران.

image

أحد عناصر الهلال الأحمر السعودي يستخدم طائرة مسيرة لمراقبة الشوارع في ظل أزمة فيروس كورونا. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السعودية]

وتابع المسؤول أن "هذا التصرف يشكل خطرا على الصحة العامة للمجتمع الدولي ويقوض الجهود العالمية لمواجهة كوفيد-19، مما يعرض العديد من المجتمعات حول العالم للخطر".

وقد طُلب من جميع المواطنين السعوديين الذين زاروا إيران وعادوا منها خلال الأسابيع الماضية بالإبلاغ فورا عن سفرهم، بينما طُلب من جميع المواطنين السعوديين المتواجدين حاليا في إيران بالإبلاغ عن سفرهم إليها فور عودتهم.

وقد أثار إدخال إيران مواطنين سعوديين إلى الأراضي الإيرانية عبر التحايل على الإجراءات القائمة وحجب هوية المسافرين السعوديين الذين زاروا الجمهورية الإسلامية، موجة غضب في أوساط المسؤولين بالمجالين الأمني والطبي في المملكة.

وفي هذا السياق، قال الرائد في الشرطة السعودية جمال النخيفي للمشارق إن قرار السماح لمواطني دولة خليجية بالدخول إلى إيران من دون ختم جوازاتهم، "كاد أن يؤدي إلى كارثة حقيقية".

وأضاف أن "هؤلاء الأشخاص نقلوا الفيروس معهم إلى المملكة لدى رجوعهم إليها، بسبب انتشار الوباء أساسا في إيران".

تدابير للحد من انتشار الفيروس

وقد اتخذت المملكة عددا من التدابير لمنع انتشار الفيروس.

وأوضح أن المنطقة الشرقية كانت أولى المناطق التي تم الإعلان عن إغلاقها ومنع الخروج منها والدخول إليها ، "كون غالبية من زاروا إيران هم من أبناء هذه المنطقة".

ولفت إلى أن "أبناء المنطقة تجاوبوا سريعا مع هذه التدابير، وقامت مجموعات أهلية بمساعدة السلطات لتنفيذ الإجراءات المفروضة".

وأضاف أن قيام بعض المجموعات التي تعمل وتنسق مع الحرس الثوري الإيراني بنقل مواطنين سعوديين إلى إيران، هو "أمر لا يغتفر على الإطلاق".

وتابع أنه "يمس الأمن القومي والاجتماعي السعودي".

وأضاف أنه في المستقبل، "سيتم تشديد المراقبة على هذه المجموعات التي تتصرف وفق أوامر الخارج"، مشيرا إلى أن ذلك سيتطلب "تعاون وثيق وحقيقي بين دول المنطقة".

وبدوره، لفت الطبيب جميل المسعودي وهو مسؤول ميداني بوزارة الصحة السعودية، إلى أهمية أحد القرارات الأولى التي اتخذتها المملكة لواجهة انتشار فيروس كورونا.

وأوضح أنه بهدف حماية الصحة العامة، تمت حماية "المواطنين الذين زاروا دولا أجنبية دون ختم جوازات السفر وإبلاغ السلطات السعودية بذلك"، من الملاحقة القضائية.

وذكر أنه تم إصدار تحذيرات عديدة واتخذت إجراءات قانونية مشددة لوقف حالات السفر السري هذه إلى خارج المملكة.

وأشار إلى أن بعض هؤلاء المسافرين تقدموا إلى المؤسسات الأمنية التابعة للمملكة، وقد تم تحويلهم إلى الطوارئ الطبية لاتخاذ التدابير اللازمة وإجراء الحجر الصحي.

حملات الحكومة السعودية

وفي الإطار نفسه، قال إنه تم تعقيم المؤسسات الحكومية والمدارس والجامعات والمجمعات التجارية والحدائق العامة، مضيفا أن العديد من هذه المنشآت بات مقفلا اليوم أمام المواطنين وتم تنشيط الخدمات الإلكترونية.

وأوضح أنه "تم تأمين المواد الغذائية الأساسية بكميات كبيرة منعا للتلاعب بالأسعار"، علما أن المجمعات الاستهلاكية أعلنت عن حسومات لمساعدة من هم بحاجة إليها.

وقال إن بعض الحملات شملت "توزيع الكمامات والقفازات الطبية والمواد الكحولية المعقمة"، مع إطلاق حملات توعية تشدد على أن "الوقاية هي خير علاج وواق للفيروس المنتشر".

ومن جهته، ذكر الدكتور وحيد عبد المجيد الأخصائي بالأمراض المعدية في إحدى مستشفيات جدة الحكومية، أن "السلطات السعودية قامت بخطوات جبارة وغير مسبوقة وشجاعة لتطويق انتشار وباء كورونا في المملكة".

وقال للمشارق إن ذلك يشمل إغلاق مدن مكة والمدينة والرياض والمنطقة الشرقية.

وتابع أنه كان لإغلاق مكة والمدينة "أثر كبير وكانت هذه رسالة قوية نظرا للمكانة الدينية والاجتماعية ليس فقط بالنسبة للسعوديين بل بالنسبة للعالم أجمع".

وختم قائلا إن التدابير الإضافية شملت ضخ المواد الطبية والغذائية في الأسواق مع تحديد أوقات التزود بها في ظل مراقبة صارمة على المتسوقين.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500