أمن

أسلحة مصادرة على سفينة غير معروفة الهوية قد تكون على صلة بإيران

نبيل عبد الله التميمي من عدن

صورة للبحرية الأميركية من نيسان/أبريل 2004 تظهر فريقا مخصصا للبارجة البحرية الأميركية بالكيلي يقترب من قارب شراعي في بحر العرب في الخليج فيما يقوم بعمليات بحرية تهدف إلى القتال في الحرب العالمية على الإرهاب. [هو/البحرية الأميركية/وكالة الصحافة الفرنسية]

صورة للبحرية الأميركية من نيسان/أبريل 2004 تظهر فريقا مخصصا للبارجة البحرية الأميركية بالكيلي يقترب من قارب شراعي في بحر العرب في الخليج فيما يقوم بعمليات بحرية تهدف إلى القتال في الحرب العالمية على الإرهاب. [هو/البحرية الأميركية/وكالة الصحافة الفرنسية]

يبحث فريق أممي فيما إذا كانت شحنة من الأسلحة المتصلة بإيران، والمُصادرة على متن سفينة بطاقم يمني عبرت بحر العرب في تشرين الثاني/نوفمبر، محاولة لخرق حظر الأسلحة على الحوثيين (أنصار الله) اليمنيين.

وقامت مدمرة الصواريخ الموجهة يو إس إس فورست شيرمان بضبط شحنة أسلحة خلال عملية مراقبة العمل في 25 تشرين الثاني/نوفمبر على متن سفينة بدون جنسية.

وفي تقرير صدر يوم 27 كانون الثاني/يناير عن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، قال فريق خبراء حول اليمن إنه تم إبلاغه بأن السفينة عبارة عن زورق شراعي بطاقم يمني من 11 عضوا كانت متوجهة إلى ساحل اليمن.

وتم نقل أعضاء الطاقم إلى خفر السواحل اليمنية، فيما أصبحت الأسلحة المضبوطة بحيازة الولايات المتحدة الأميركية.

وقال فريق الخبراء إنه فحص الأسلحة المصادرة، وأشار إلى أن الشحنة تضم 21 قذيفة موجهة مضادة للدبابات، التي من المحتمل أن تكون الصيغة الإيرانية ديهلافية لكورنيت 9M133.

وأضاف أنه تم أيضا ضبط صاروخين أرض-جو غير معروفين في السابق، ومكونات صواريخ كروز للهجوم البري قدس 1، لصاروخ كروز المضادة للسفن C802 ، وصاروخ ثالث كروز غير معروف.

وقال الفريق في تقريره "إن الشحنة تشمل عددا كبيرا من المفجرات، وأجزاء لتركيب العبوات الناسفة المنقولة عبر المياه، وأجهزة رؤية بصرية حرارية ومكونات أخرى".

وأضاف التقرير أن "الفريق يبحث فيما إذا كانت هذه الشحنة محاولة خرق حظر الأسلحة المستهدفة وطلب معلومات إضافية" لمساعدته على تحديد ذلك.

المؤشرات تشير إلى إيران

وفي تقريره، قال فريق الخبراء إنه نظرا لجودة الصنع، لا يعتقد أنه تم تطوير وصنع صاروخ قدس-1 في اليمن.

ويوضح أن العلامات على بعض المحركات النفاثة تشير إلى صناعة تعود لسنة 2019، ما يشير إلى أنه تم نقل الصواريخ للحوثيين في خرق لحظر أممي على الأسلحة ساري المفعول منذ نيسان/أبريل 2015.

وقال محللون تحدثوا للمشارق إنه يبدو إنه إيران خلف شحنة الأسلحة بشكل مباشر، وليس طرفا ثالثا، لأن الأسلحة الإيرانية الصنع أرسلت في 2019 وهي نفس سنة إنتاجها.

وهذا ما كان ليسمح بإعطاء الوقت لوسيط للمشاركة في العملية، حسب قولهم، مشيرين إلى أن تاريخ الإنتاج يوضح أيضا أن النقل ينتهك الحظر.

ولاحظوا أن إيران تواصل تقديم الدعم لحلفائها في المنطقة لأن هذا يخدم طموحاتها التوسعية، بغض النظر عن التكلفة التي سيكبدها اقتصادها ومعاناة شعبها.

ولذلك تعمل إيران "من خلال حلفاء اقليمين لتوصيل أسلحتها للحوثيين ودعمهم عسكريا"، حسب تصريح المحلل السياسي عادل الشجاع للمشارق.

وبحسب المحلل السياسي فيصل أحمد، فإن تهريب إيران للأسلحة وأجزاء الصواريخ للحوثيين يتم عن طريق وحدات الحرس الثوري المتخصصة في العمليات الإستراتيجية.

أزمة اقتصادية في إيران

ويقول أحمد "يواجه الاقتصاد الإيراني تحديات كبيرة وخسائر بسبب العقوبات الأميركية والحظر على مبيعاته النفطية".

ففي كانون الثاني/يناير، أورد البنك الدولي أن الاقتصاد الإيراني يتراجع بوتيرة أسرع من السابق، وقدر أنه انكمش بمعدل 8.7 بالمائة، بالمقارنة مع السنة السابقة. ونمو إتشير توقعاته بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي أي صفر بالمائة سنة 2020، و 1 بالمائة في 2021 و 2022.

وقال أحمد "إيران تبذل كل جهودها لتهريب الأسلحة للحوثيين من أجل تنفيذ ضربات عسكرية تضر باقتصاديات دول المنطقة والاقتصاد العالمي".

وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى الضغط على القوى العالمية لتخفيف العقوبات الاقتصادية عليها، مشيرا "كأنها تواجه الحرب الاقتصادية بحرب عسكرية لأغراض اقتصادية ".

من جانبه قال المحلل السياسي خالد أحمد للمشارق إن الأهم هو استمرار تدفق السلاح للحوثيين، وتورط بعض الأطراف في ذلك، رغم سريان الحظر على الأسلحة.

إمداد الحوثيين بالسلاح

يقول أحمد خالد "هناك أطراف إقليمية متحالفة مع إيران يمكن لها القيام بدور مهم في مساعدة إيران لتوصيل أسلحتها ومختلف أشكال دعمها للحوثيين".

وأشار إلى "احتمالات عديدة لكيفية وصول الأسلحة الإيرانية المهربة للحوثيين".

وأردف أن " الحرس الثوري يتبعه وحدات معنية بتوصيل هذه الأسلحة ، وخصوصا النوعية والتي يركن إليها تحقيق أهداف استراتيجية تخدم مصالح إيران".

وأوضح أن تقرير فريق الخبراء الأممي أشار إلى أن الأسلحة تهرب إلى الحوثيين عبر طريقين، الأول عبر البر من اتجاه سلطنة عمان مرورا بالمناطق التابعة للحكومة اليمنية.

وقال "رغم معاناة الاقتصاد الإيراني واستمرارها، يدعم النظام الحوثيين بالأسلحة "، مضيفا "إيران مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم للحوثيين على حساب اقتصادها الداخلي".

وختم بالقول "لأنها تعتبر الحوثي أداتها في الحرب التي تخوضها لحماية مصالحها القومية في مواجهة أطراف إقليمية ودولية".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500