أمن

إيران تفشل في عملية إطلاق قمر إصطناعي في ضربة لبرنامجها الفضائي

وكالة الصحافة الفرنسية

image

تظهر هذه الصورة التي التقطت بتاريخ 7 شباط/فيراير 2011 عرضا للنماذج الأولية لإيران المكونة من أربعة أقمار صناعية محلية الصنع: رصد وأمير كبير 1 وظفر وفجر وذلك خلال حفل كشف النقاب عنها في طهران. [وحيد رضا علائي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أعلنت إيران أنها أطلقت "بنجاح" قمرا صناعيا يوم الأحد 9 شباط/فبراير لكنها فشلت في وضعه في مداره وذلك في ضربة لبرنامجها الفضائي الذي تقول الولايات المتحدة إنه غطاء لتطوير الصواريخ.

وتأتي محاولة إطلاق "ظفر" (النصر) قبل أيام من الذكرى الحادية والأربعين للثورة الإسلامية والانتخابات البرلمانية الحاسمة في إيران.

ففي عام 2018، أصدرت الولايات المتحدة مطالب جديدة بأن تحد طهران من تطوير صواريخها الباليستية.

كما أثارت مخاوف في الماضي بشأن برنامج الأقمار الصناعية الإيراني، قائلة إن إطلاق صاروخ ناقل لأقمار في شهر كانون الثاني/يناير 2019 كان بمثابة انتهاك للقيود المفروضة على برنامج إيران الخاص بتطوير صواريخ باليستية.

وقد ذكرت وزارة الدفاع الإيرانية أن إيران أطلقت يوم الأحد قمر ظفر الساعة 7:15 مساء ، لكنه لم يصل إلى مداره.

وقال متحدث باسم الوزارة في البداية إن القمر الصناعي تم إطلاقه "بنجاح" وأنه تجاوز "نسبة 90 بالمائة من المسار المحدد له"، حيث بلغ ارتفاعه 540 كيلومترا.

وقال أحمد حسيني من وحدة الفضاء بالوزارة "لقد دفع صاروخ سيمورغ بنجاح القمر الصناعي ظفر إلى الفضاء."

وأفاد في حديث للتلفزيون الحكومي أنه "لسوء الحظ، في اللحظات الأخيرة لم يصل الناقل إلى السرعة المطلوبة" لوضعه في مداره، متعهدا بمواصلة الجهود.

وقد اعترف وزير الاتصالات محمد جواد عزاري جهرومي على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الإنجليزية بعد فترة وجيزة من فشل الإطلاق.

من جهتها، دانت فرنسا اليوم الاثنين محاولة الإطلاق، وحثت طهران على التقيد بالالتزامات الدولية بشأن برنامج الصواريخ الباليستية المثير للجدل.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان "فرنسا تدين هذا الاطلاق الذي يستدعي التقنيات المستخدمة في الصواريخ الباليستية وعلى وجه الخصوص الصواريخ الباليستية العابرة للقارات".

وأضافت الوزارة أن "البرنامج الباليستي الإيراني يضر بالاستقرار الإقليمي ويؤثر على الأمن الأوروبي. وتدعو فرنسا إيران إلى الاحترام الكامل لالتزاماتها الدولية في هذا الصدد".

’جيل جديد‘

وكشفت إيران يوم الأحد أيضا عن صاروخ باليستي جديد قصير المدى و "الجيل الجديد" من المحركات المصممة لوضع الأقمار الصناعية في الفضاء.

فوفقا لموقع الحرس الثوري الإسلامي، تم تزويد صاروخ رعد 500 بمحركات زهير الجديدة المصنوعة من مواد مركبة تجعلها أخف وزنا من الموديلات الفولاذية السابقة.

كما كشفت إيران عن محركات سلمان المصنوعة من نفس المواد ولكن مع "فوهة متحركة" لإيصال الأقمار الصناعية إلى الفضاء، مما يسمح "بالقدرة على المناورة خارج الغلاف الجوي".

في كانون الثاني/يناير 2019، أعلنت طهران أن قمرها "بايام" (الرسالة) قد فشل في الوصول إلى مداره بعد أن قالت السلطات إنها أطلقته لجمع بيانات عن البيئة في إيران.

واعتبرت الولايات المتحدة أن إطلاق الصاروخ الناقل يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي الصادر عام 2015 والذي أقر الاتفاق الدولي الخاص بوقف برنامج طهران النووي.

فقد دعا القرار 2231 إيران إلى الامتناع عن أي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على إيصال أسلحة نووية.

وأكدت طهران في شهر أيلول/سبتمبر أن انفجارا وقع في إحدى منصات إطلاق الأقمار الصناعية بسبب خطأ فني.

ويشكل البرنامج الفضائي مصدر قلق لبعض الدول لأن التكنولوجيا المستخدمة في الصواريخ الفضائية يمكن استخدامها في الصواريخ البالستية.

وكانت إيران قد أطلقت بنجاح عددا من الأقمار الصناعية منذ شهر شباط/فبراير 2009.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500