أمن |

برامج التدريب للقوات الأميركية ترفع مستوى الأمن بالشرق الأوسط

حسن العبيدي من بغداد

image

تلقت قوات البشمركة تدريبات من قبل القوات الأميركية في أيلول/سبتمبر 2019. [حقوق الصورة لوزارة البشمركة بإقليم كردستان]

قال خبراء إن البرامج التدريبية والمناورات العسكرية التي تنفذها القوات الأميركية إلى جانب الجيوش الإقليمية، تشكل حجر أساس الأمن في المنطقة.

وأضافوا أن هذه المناورات تضع القوات المحلية في موقع أفضل لمحاربة الإرهاب والجماعات المتطرفة وتعزيز سلطة القانون ومواجهة تدخل الجماعات أو الأنظمة العدائية، ولا سيما إيران.

وقال الخبير الأمني والباحث في جامعة البحرين بدر حمادي إن برامج التدريب والمناورات المشتركة التي تجري في العراق والسعودية وقطر والكويت ولبنان ومصر وغيرها من دول المنطقة، "تظهر ثمارها سريعا على مستوى الأمن والكفاءة في الأداء".

وأضاف للمشارق أن "العام الماضي شهد تطورا كبيرا على مستوى التدريب والمناورات الحية وورش العمل المشتركة والمحاضرات الدورية التي صنعت حالة أمن مناسبة وعززت كفاءة القوات الأمنية المختلفة".

وتابع أن المناورات المشتركة مهمة "ويمكن اعتبار هذا التعاون بأنه العمود الفقري للقوات الأمنية والعسكرية [في المنطقة]".

وقال إن تحسن الأداء يظهر على مستوى تدريب القوات وتعاملها مع الظروف الصعبة وعلى مستوى عمليات الإخلاء والإنقاذ في حالات الكوارث الطبيعية والأزمات.

وأضاف أنه يظهر أيضا في التزام القوات بمعايير حقوق الإنسان والعمل المهني.

وذكر "نعم بالتأكيد الذين يحضون فرصة التعاون والتدريب مع القوات الأميركية هم بالعادة أفضل من غيرهم".

تسريع عودة النازحين

وبدوره، قال أمين عام قوات البشمركة في العراق جبار الياور إن البشمركة تلقت خلال عامي 2018 و2019 سلسلة من الدورات التدريبية الميدانية على يد القوات الأميركية، أسهمت في رفع كفاءة المقاتلين بمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) والحفاظ على الأمن.

وأضاف للمشارق أن "التدريب واكتساب الخبرات ضمان حفظ أمن المواطنين ونثمن الدور الكبير للقوات الأميركية في هذا الأمر".

وتابع أنه في ظل تحسن الأوضاع الأمنية، تمكن عدد كبير من النازحين من العودة إلى ديارهم.

واعتبر الخبير الأمني العراقي والمستشار في الحكومة المحلية للأنبار أن التدريب الذي تؤمنه القوات الأميركية للقوات المحلية شامل.

وقال للمشارق إن القوات المسلحة وجهاز مكافحة الإرهاب تلقت تدريبات للقتال في المناطق الضيقة وتحرير الرهائن وتفكيك الألغام والمتفجرات وتتبع العناصر الإرهابية في الأزقة والطرق المأهولة بالسكان، إضافة إلى التدريب على مهارات القتال وملاحقة الجيوب الإرهابية بالصحراء والمناطق الجبلية.

وذكر أنه "تم إطلاق برامج الجيش الأميركي قبل سنوات وقد أسهمت في حماية عشرات الآلاف من العراقيين من موت محقق".

واعتبر أن "أي تراجع في هذا الدعم أو توقفه يعني ارتفاع نسب الخطر على المدنيين الآمنين بكل تأكيد".

التزام أميركي بسلامة المنطقة

وفي هذا السياق، قال الأستاذ المحاضر في كلية الملك فهد الأمنية حمد بن سالم الدوسري، إن البرامج التدريبية والمناورات المشتركة في السعودية لم تساهم فقط في إعداد قادة وضباط وعناصر كفوئين، بل عززت أيضا المهارات المرتبطة بتحليل المعلومات وتتبع إشارات البؤر الإرهابية وملاحقة المتطرفين ومخاطر مختلفة في المنطقة.

وتابع "نجد أن مشكلة اللغة للقوات المحلية لم تعد عائقا في مثل تلك البرامج بل باتت حافزا لتعلم اللغات والاطلاع على الثقافات [الأخرى] وبناء علاقات ود ومحبة بين الشعوب أيضا".

وأكد أن البرامج هي "ترجمة عملية لالتزام الأميركيين في أمن المنطقة والخليج العربي على وجه التحديد".

وفي العام 2020، ستنفذ الولايات المتحدة مناورات عدة لتعزيز الشراكة والتعاون والاستجابة للأزمات.

ويشمل ذلك مناورة الغضب الأصلي الثنائية في الإمارات التي ستمتد بين أذار/مارس ونيسان/أبريل، ومناورة الصقر الحديدي الخاصة بسلاح الجو في الإمارات و"حسم العقبان" في الكويت ومناورة الدفاع الحديدي البحرية في عُمان، وكلها ستجرى في آذار/مارس المقبل.

أما مناورات النجم الساطعالتدريبية متعددة الأطراف، فستقام في مصر في أيلول/سبتمبر.

هل أعجبك هذا المقال؟
2
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
form.captcha