أمن

الولايات المتحدة تجري مناورة صاروخية في مياه الخليج

حسن العبيدي من بغداد

image

أجرت سفن البحرية وخفر السواحل الأميركية اختبارا سنويا لمنظومة الصواريخ الموجهة أم. كيه-60 غريفين في الخليج العربي بين 10 و14 كانون الأول/ديسمبر. [حقوق الصورة للقيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية]

أجرت سفن البحرية وخفر السواحل الأميركية مؤخرا مناورة في مياه خليج العرب لاختبار منظومة الصواريخ الموجهة أم كيه-60 غريفين.

وقال خبراء للمشارق إن المناورة السنوية بصواريخ غريفين، والتي أجريت هذه السنة بين 10 و14 كانون الأول/ديسمبر، تأتي في إطار مجموعة من تدابير ردع في منطقة الخليج هدفها تأمين المياه البحرية بصورة أكبر.

وتستطيع منظومة الصواريخ المحدثة أم.كيه-60 أن تواجه هجمات القوارب الصغيرة الشبيهة بتلك التي نفذها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وذكر نائب الأميرال جيم مالوي الذي يترأس القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية والأسطول البحري الأميركي الخامس، أن المنظومة تعزز القدرات القتالية لـ 10 سفن دورية أميركية تعمل في المنطقة.

وقال إن هذه السفن "جاهزة للعمل مع الشركاء الإقليميين والاستجابة للتهديدات"، كما أنها تستطيع المناورة والضرب من مسافة بعيدة.

وبدوره، قال مسؤول عسكري بحريني من قيادة "قوة الواجب المشتركة 152" العاملة ضمن صفوف القوات البحرية المشتركة في الخليج للمشارق إن "الصواريخ قادرة على تدمير أي هدف في غضون ثوان معدودة".

وأضاف أنه جرى اختبارها في عدة ظروف، لا سيما بمعدلات رطوبة مرتفعة ومع الأمواج العالية، وقد أصابت كل الأهداف بصورة مباشرة.

ولفت إلى أن "الصواريخ تعمل بالليزر، لذا فإنها تستطيع أن تضرب أهدافا حتى لو كانت قاربا صغيرا لا يتجاوز طوله المتر الواحد".

رادع لإيران

ومن جهته، قال علي السلمي وهو باحث في مركز الشرق للبحوث والدراسات في أبو ظبي، إن منظومة صواريخ غريفين المحدثة تشكل رادعا في الخليج، مشيرا إلى أن إيران لم يعد بوسعها المنافسة في مجال الأسلحة.

وأضاف في حديث للمشارق أن المناورات التدريبية واختبارات الصواريخ تردع أية أعمال تخل بأمن الخليج وتؤكد نية الولايات المتحدة "باحترام تعهداتها والتزاماتها تجاه أمن حلفائها بالخليج في وجه التهديدات الإيرانية".

ولفت إلى أن الإجراءات الأمنية المتخذة من قبل الولايات المتحدة ودول الخليج هي دفاعية وليست هجومية أو عدائية، وتهدف لحماية أمن المياه الإقليمية.

من جانبه، قال سعد الغامدي وهو خبير عسكري سعودي وباحث أول بجامعة القصيم السعودية، إنه مع إطلاق هذا النوع من الصواريخ، نجحت البحرية الأميركية خلال العامين الماضيين في خفض نسبة التهديدات بمياه الخليج.

وأضاف في حديث للمشارق أن منظومة صواريخ غريفين المحدثة تُعتبر رسالة تحذير لإيران، مفادها أنه سيصعب على هذه الأخيرة من اليوم وصاعدا نقل أسلحتها إلى الدول الأخرى.

وتابع أن هذه الصواريخ "تتميز بمدى طويل ودقة عالية جدا في إصابة الهدف، ويمكن ربطها على السفن مختلفة الأحجام وبمديات منوعة، وهي بذلك تسمح بتأمين مناطق شاسعة".

وذكر أن النظام الصاروخي قادر أيضا على التصدي لأي هجوم ينفذه "سرب" من الزوارق الصغيرة أو المتوسطة الحجم.

هل أعجبك هذا المقال؟
2
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات