اللاجئين |

اللاجئون السوريون يعودون من لبنان

نهاد طوباليان من بيروت

image

المديرية العامة للأمن العام اللبنانية تشرف على عودة اللاجئين السوريين من مختلف المعابر الحدودية. [حقوق الصورة للمديرية العامة للأمن العام]

واصلت المديرية العامة للأمن العام في لبنان الإشراف على العودة الطوعية للاجئين السوريين، مع مغادرة الدفعة الأخيرة منهم إلى وطنهم يوم 4 كانون الأول/ديسمبر وبلغ عديدها 1498 شخصا.

وكما سابقاتها، نظمت المديرية العامة للأمن العام هذه العودة بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقالت المديرية العامة للأمن العام في بيان إن دورياتها واكبت اللاجئين الذين غادورا عبر عدة نقاط حدودية هي المصنع والقاع والعبودية وعرسال (معبر الزمراني).

image

لاجئون سوريون يستعدون للعودة إلى وطنهم بمساعدة المديرية العامة للأمن العام في لبنان.[حقوق الصورة للمديرية العامة للأمن العام]

image

لاجئون سوريون يغادورن لبنان إلى وطنهم في حافلات وسيارات خاصة. [حقوق الصورة للمديرية العامة للأمن العام]

image

سيارات تغادر إلى سوريا عبر نقطة الزمراني الحدودية بالقرب من بلدة عرسال اللبنانية. [حقوق الصورة للمديرية العامة للأمن العام]

وغادر اللاجئون على متن حافلات أمنتها السلطات السورية أو في سياراتهم الخاصة، بعدما انطلقوا من نقاط تجمع محددة في بيروت والمصنع وطرابلس والعبودية والنبطية وبرج حمود والقاع وعرسال.

وكانت المديرية العامة للأمن العام قد بدأت تنظيم العودة الطوعية للاجئين السوريين في آيار/مايو 2018.

وفي آب/أغسطس 2018، أعلنت المديرية عن تخصيص 17 مكتبا موزعين على مختلف المناطق اللبنانية لتلقي طلبات اللاجئين السوريين الراغبين بالعودة والتدقيق بها.

ومنذ آيار/مايو 2018، نظمت المديرية العامة للأمن العام العودة الطوعية لـ 26 دفعة من اللاجئين، بينها ست دفعات عادوا عام 2019.

استكمال المستندات المطلوبة

وينتظر عدد من اللاجئين السوريين استكمال المستندات المطلوبة لإتمام عودتهم الطوعية، بينهم عائلة غادة وهيب.

وفي حديثها للمشارق، ردت وهيب أسباب قرار عائلتها بالعودة الطوعية إلى "تردي الوضع الاقتصادي في لبنان وعجز زوجي عن تحصيل المال".

وقالت: "نقيم في أحد مخيمات بر الياس منذ أكثر من ست سنوات، ولم يعد بإمكاننا تحمل أعباء النزوح".

وأوضحت: "لدي أربعة أولاد ويجب أن يتلقوا تعليمهم. لذلك قررنا العودة إلى ريف حمص لاستعادة حياتنا، وننتظر تسجيل أسمائنا في مركز ينظم العودة الطوعية".

أما اللاجئة السورية التي تقيم في مزرعة يشوع، ختام محمد علي، فقالت للمشارق إنها قررت العودة في 26 كانون الأول/ ديسمبر "إلى بلدة صوران في حماه التي نزحنا منها مرتين باتجاه لبنان".

وقبل ست سنوات، نزحت العائلة للمرة الأولى إلى لبنان وبقيت فيه أشهر عدة، ونزحت مرة ثانية قبل ثلاث سنوات واستقرت منذ ذلك الحين في مزرعة يشوع.

وقالت: "لدي خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و14 عاما، ويعمل زوجي حارسا لمبنى سكني".

وأضافت أن "عدم تلقينا مساعدات من منظمات [الإغاثة] عجل بقرار عودتنا، خصوصا مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي تسود لبنان".

وتابعت أن "الظروف الراهنة صعبة على اللبنانيين، فما بالك بتأثيرها علينا".

وأكدت علي أنها ستعود بسيارة أجرة حجزتها "لتقلني وأولادي إلى صوران، لأعيش مع عائلة زوجي بانتظار ترميم منزلنا".

وسجلت علي أولادها الخمسة بالمدرسة في صوران بعدما تعذر عليها تعليمهم جميعا في لبنان، وهي لا تخفي فرحها الحذر بعودتها إلى سوريا.

وأردفت: "إن قلبي يخفق من الفرح، لكن أولادي ليسوا سعداء لأنهم يريدون البقاء في لبنان".

وتابعت علي: "علينا العودة إلى بيئتنا، ولن نواجه صعوبات في الاندماج لأن أولادي يعرفون البلدة وأقاربنا".

التنسيق مع المفوضية السامية للأمم لشؤون اللاجئين

من جهتها، أوضحت المسؤولة عن وحدة الإتصالات والإعلام في المفوضية السامية للأمم لشؤون اللاجئين، ليزا أبو خالد، أن المفوضية "تعمل عن كثب مع المديرية العامة للأمن العام وجميع السلطات اللبنانية ذات الصلة بشأن جميع المسائل المتعلقة باللاجئين، بما في ذلك عودتهم الطوعية".

وقالت للمشارق: "على الرغم من أننا لا ننظم حاليا عودة اللاجئين إلى سوريا، إلا أننا نحترم قرار اللاجئين عندما يختارون العودة، ونتواجد دوما عند نقطة المغادرة لنكون إلى جانبهم".

وأكدت أن المفوضية السامية للأمم لشؤون اللاجئين تسعى "قدر الإمكان إلى تقديم المساعدة بطرق مختلفة للاجئين عندما يصبحون مستعدين للعودة".

وتشمل المساعدة تزويدهم بالمعلومات ومساعدتهم في الحصول على المستندات الأساسية كسجلات المدرسة أو شهادات الولادة والزواج والوفاة".

وأشارت أبو خالد إلى أنه "بمجرد عودتهم، تبلغ المفوضية فرقها داخل سوريا التي تحاول زيارة اللاجئين العائدين في أقرب وقت ممكن".

وتحدثت عن"نوعين من حركات العودة من لبنان إلى سوريا، الأول هو حين يعود اللاجئون بمفردهم والثاني هو العودة الجماعية التي تسهلها المديرية العامة للأمن العام في لبنان".

وكشفت أنه منذ العام 2017، "سجلت المفوضية نحو 28 ألف و771 عودة فردية".

وبالنسبة لحركة العودة الجماعية، قالت إن المفوضية واكبت عودة مجموعات يسرتها المديرية العامة للأمن العام منذ آيار/مايو 2018، وسجلت عودة 18 ألف و829 لاجئ بمن فيهم الذين عادوا في كانون الأول/ديسمبر الجاري.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
3 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
form.captcha

انا من معرة النعمان . يا عااااالم ارحمونااا سفرونا ع جزر الواق واق وخلصونا من لبنان وسوريا

الرد

طيب اهل ادلب وين بدهن يروحو ادلب منطقة معارك

الرد

الى من يهمه الامر متل الي من محافظة ادلب لوين بيرجع . على المفوضية اعادة النظر بالنسبة لهم باإعادة التوطين

الرد