أمن |

التعاون العسكري الأميركي القطري أساسي للأمن الإقليمي

حسن العبيدي من بغداد

image

القوات البرية القطرية الأميرية والقيادة العسكرية الأميركية تتلقى ملخصا لمناورات ʼإيسترن أكشنʻ العسكرية في 31 تشرين الأول/أكتوبر. [صورة من الأرشيف]

تتوطد العلاقة بين الجيش الأميركي والقوات البرية القطرية الأميرية أكثر فأكثر، في ظل مشاركة الطرفين مؤخرا في المناورات العسكرية الهادفة إلى تعزيز الأمن الإقليمي.

وانطلقت مناورات "إيسترن أكشن" الأخيرة في 31 تشرين الأول/أكتوبر وامتدت حتى 18 تشرين الثاني/نوفمبر، وقد شارك في التدريب أكثر من مائة عنصر من القوات الأميركية والقطرية.

وقال العميد في الجيش الأميركي ستيفن كينغ، نائب القائد العام لفرقة سبارتن، إن "شراكة الولايات المتحدة مع القوات البرية القطرية الأميرية هي عنصر مهم في ردع أي عدوان من الأعداء الإقليميين.

وأضاف أن "القدرة على التفاعل مع شركائنا في تدريبات مثل إيسترن أكشن هي عنصر أساسي لضمان إمكانية التشغيل البيني المتبادل والوقوف بقوة معا لدعم الأمن الإقليمي".

ونقل موقع الجيش الأميركي أن الهدف من إيسترن أكشن الذي يشكل تدريبا قياديا سنويا مع الكتيبة الأميركية والقطرية، هو تعزيز العلاقات بين الجيشين مع تقييم القدرات.

وذكر كينغ أن "العمل جنبا إلى جنب يمثل فرصة فريدة للتعلم من شركائنا في القوات البرية القطرية الأميرية، حيث نتشارك معهم تكتيكاتنا وتقنياتنا وإجراءاتنا. وإن هذا التفاعل يؤدي إلى خلق بيئة خبرات غنية".

وافتتحت أعمال إيسترن أكشن قبيل زيارة أجراها وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر إلى واشنطن، حيث التقى نظيره الأميركي مارك أسبر ووزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو.

وبحسب وزارة الدفاع القطرية، بحث المسؤولان في سبل تعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي بين الولايات المتحدة وقطر.

وفي وقت سابق من العام الجاري، شاركت قوات الجو الأميركية والقطرية في تمرين الدفاع الجوي المشترك (جاديكس) في قاعدة العديد الجوية في الدوحة.

وسلط هذا التمرين الذي امتد بين 19 و21 شباط/فبراير، الضوء على التزام الولايات المتحدة بالعمل مع قطر والشركاء في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن وخدمة المصالح المشتركة.

وتضم قاعدة العديد الجوية آلاف عناصر القوات الأميركية المشاركة في التحالف الدولي الذي يحارب الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية.

هذا، ووقع بومبيو في 13 كانون الثاني/يناير مذكرة تفاهم مع قطر تتعلق بتوسيع القاعدة الجوية وإعادة ترميمها.

شركاء أمنيون ناجحون

وفي هذا السياق، قال محللون أمنيون إن العلاقات القطرية الأميركية تتميز بتعاون وطيد وبشراكة استراتيجية، إذ تستضيف قطر القيادة المركزية الأميركية وتشرف على العمليات الجوية الأميركية في عدة بلدان من المنطقة في إطار الحرب على الإرهاب.

وقال عضو مركز الشرق للدراسات الأمنية والاستراتيجية الباحث أحمد الحمداني إنه "بات واضحا أن الدول التي تمتلك شراكة وثيقة مع الولايات المتحدة هي الأكثر استقرارا وأمنا بالمنطقة".

وتابع "يعزز ذلك الالتزام الأميركي في شراكته معها".

وأضاف الحمداني أن "تكرار العمليات العسكرية على مستوى التدريب والمناورات والشراكة وتبادل المعلومات بين الولايات المتحدة وقطر ودول خليجية أخرى لا يمكن عزله عن أمن منطقة الخليج بشكل عام".

وقال للمشارق إن ذلك يبحث "برسالة مفادها أن واشنطن لا تتخلى عن حلفائها وهذا مهم جدا خاصة في الوقت الحالي".

واعتبر أن مثل هذه المناورات والشراكات تشكل رادعا للتهديدات التي تطلقها جهات حكومية وغير حكومية في المنطقة، مشيرا بذلك إلى إيران وأذرعها.

ومن جانبه، ذكر الأستاذ المحاضر السابق في كلية القانون بجامعة قطر علي بن عبيد أن الدوحة وواشنطن اثبتا أنهما "شريكان ناجحان" على مختلف المستويات في التعاون العسكري والأمني، وخاصة في السنوات الأخيرة مع الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وأضاف في حديثه للمشارق أن "هناك فعاليات عسكرية وأمنية تكون ذات تأثير سريع وإيجابي على الأمن بالمنطقة وعلى مستوى التوازن الحالي أيضا فيها ونجد أنها تأكيد على التزام الاميركيين مع شركائهم والتعاون معهم باستمرار".

وبدوره، قال الصحافي القطري محمد طايع إنه كان شاهدا على واحدة من فعاليات التعاون المشتركة في تشرين الأول/أكتوبر 2018، حيث زارت أكبر سفينة بحرية أميركية قطر ضمن الأسطول البحري الأميركي الخامس.

وشاركت السفينة ببرنامج تدريب وتعاون مع القوات البحرية وخفر السواحل في قطر.

وتابع في حديث للمشارق، أن "التعاون العسكري والأمني بين واشنطن وقطر ودول الخليج أثبت بشكل يقيني أنه جدار الصد الأول أمام أي تهديدات محتملة".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha