سياسة |

الوزارات في اليمن تستأنف عملها من عدن

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

صورة لشارع مزدحم وسط مدينة عدن الساحلية، التقطت في 6 تشرين الثاني/نوفمبر.[صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أعلنت وزارة الخارجية اليمنية والوزارات الأخرى يوم الأحد، 10 تشرين الثاني/نوفمبر، أنها استأنفت عملها بعد وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات اللازمة لمعاودة مهامها بشكل كامل.

وتأتي هذه الخطوة بعد توقيع كل من الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي على اتفاق الرياض في 5 تشرين الثاني/نوفمبر.

وكان الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، قد أوعز يوم السبت إلى جميع الهيئات ومؤسسات الدولة بالبدء فورا في تنفيذ اتفاق الرياض وأحكامه على أرض الواقع، حسبما أفادت وكالات الأنباء المحلية.

image

صورة للوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على الطريق الرئيس في مدينة عدن الساحلية، التقطت يوم 6 تشرين الثاني/نوفمبر. [صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

ووفقا للاتفاق الذي حث الحكومة على الرجوع إلى عدن في غضون سبعة أيام من توقيعه، من المقرر أن يأتي رئيس الوزراء، معين عبد الملك، إلى عدن يوم الثلاثاء مع فريق حكومي مصغر.

ومن شأن هذا الأمر تمكين الحكومة من الإشراف على دفع رواتب موظفي القطاع العام وتوفير الخدمات الأساسية، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.

استئناف الخدمات

وأعلنت وزارة الخارجية أنها استأنفت جميع أعمالها في العاصمة المؤقتة عدن ابتداء من يوم الأحد.

في المقابل أكدت وزارات ومؤسسات أخرى بينها مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية، أنها بصدد استكمال الترتيبات والتجهيزات الضرورية لاستئناف تقديم خدماتها للمواطنين.

وفي حديث للمشارق، قال الصحافي رضوان فارع إن "الترتيبات جارية لاستئناف العمل في وزارات المالية والخدمة المدنية تمهيدا لعودة الوزراء".

وكشف أن "بعض الوزارات استأنف عمله فعليا تحت إدارة وكلاء الوزارة، كوزارة المالية ووزارة المياه".

وأشار إلى أن وزارة الصحة تعمل تحت إدارة بعض وكلاء الوزارة بعد أن التحق المديرون العامون بعملهم".

وأوضح أن المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والجامعات لم تتوقف عن العمل خلال الظروف الأخيرة التي مرت بها المدينة، وما تزال حتى اليوم مستمرة في تقديم خدماتها.

وأكد فارع أنه بعد توقيع اتفاق الرياض، ارتفعت وتيرة الحركة في عدن.

وأشار إلى أن بعض المرافق والمؤسسات توقف عن العمل لأسباب أمنية بعد المواجهات المسلحة التي اندلعت في آب/أغسطس الماضي بين المجلس الانتقالي الجنوبي والجيش الوطني.

ولفت إلى أن المديرين في مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية وعدوا باستئناف عملية إصدار الجوازات بدءا من الأسبوع المقبل.

وأردف فارع أن المرضى الذين يحتاجون للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج سيرحبون بهذا التطور.

وقال المواطن حسين سالم للمشارق، إن إغلاق المصلحة "أجبر المضطرين إلى السفر والمقتدرين ماليا للذهاب الى المحافظات المجاورة، كحضرموت أو شبوة، لاستخراج جواز سفر".

وتابع أن العديد من العائلات لا يتحمل زيادة النفقات، مشيرا إلى أن "وقف إصدار الجوازات وإغلاق المطار زادا من معاناة المرضى وأسرهم".

التنفيذ يأخذ وقتا

وكانت الحكومة اليمنية قد أغلقت المطار وعددا من المؤسسات الحكومية بعد سيطرة قوات الانفصاليين على عدن في آب/أغسطس الماضي، ما أجبر الحكومة على مغادرة عدن والتوجه إلى العاصمة السعودية، الرياض.

من جانبه، قال المحلل السياسي فيصل أحمد للمشارق إن تطبيق الاتفاق ليس بالأمر السهل على أرض الواقع، مؤكدا أن المرونة مطلوبة من جميع الأطراف.

وأضاف أن "بعض بنود الاتفاق قد تحتاج إلى وقت أطول لتنفيذها، ومنها عودة الحكومة"، لافتا إلى أن تقديم الخدمات بشكل كامل سيأخذ وقتا أطول من سبعة أيام.

وأشار إلى أن الترتيبات الأمنية والاستعدادات لاستئناف العمل في بعض الوزارات والمؤسسات تحتاج إلى وقت أطول لأن بعضها تعرض للنهب" خلال المعارك الأخيرة.

وأكد أن "الصعوبات على الأرض تحتاج الى تفهم كامل من كلا الطرفين وتدخل مباشر من السعودية التي رعت الاتفاق".

وختم أحمد قائلا إنه "يجب على القوات السعودية الانتشار في المدينة لحل أي إشكالات قد تحول دون تنفيذ الاتفاق على الأرض".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha