إحتجاجات

الجيش اللبناني ساعد في الحفاظ على سلمية التظاهرات

نهاد طوباليان من بيروت

المتظاهرون يتجمعون داخل خيمهم في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت. [نهاد طوباليان/المشارق]

المتظاهرون يتجمعون داخل خيمهم في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت. [نهاد طوباليان/المشارق]

أكد ناشطون ومواطنون أن الجيش اللبناني لعب دورا رئيسا في حماية المدنيين والمحافظة على سلمية الاحتجاجات التي عمت جميع أنحاء البلاد، وذلك في مواجهة استفزازات أنصار حزب الله.

ووفقا لمديرية التوجيه في قيادة الجيش، اجتمع قائد الجيش العماد جوزيف عون إمع رؤساء الأجهزة الأمنية في 26 تشرين الأول/أكتوبر، لمناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها لتأمين حرية التنقل على الطرقات الرئيسة وضمان أمن المتظاهرين في الوقت عينه.

وأكدت قيادة الجيش الحق في الاحتجاج السلمي والتعبير عن الرأي، وهو حق تحميه أحكام الدستور والقانون.

وقال مصدر عسكري من قيادة الجيش للمشارق، إنه منذ بدء التظاهرات في 17 تشرين الأول/أكتوبر، "أدرك الجيش اللبناني أن عليه واجب الدفاع عن المواطنين أينما كانوا".

متظاهرون لبنانيون يواصلون التجمع في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر. [نهاد طوباليان/المشارق]

متظاهرون لبنانيون يواصلون التجمع في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر. [نهاد طوباليان/المشارق]

وأردف أن "الجيش عمد إلى حماية المتظاهرين لأنهم يعبرون عن رأيهم، على الرغم من أنه كان يفضل أن يعبروا عن مطالبهم في الساحات العامة دون إغلاق الطرقات".

وأضاف المصدر العسكري أن قيادة الجيش "تواصلت مع السياسيين لإقناعهم بأن الحل يجب أن يكون سياسيا وليس عسكريا".

وتابع: "لم تفكر قيادة الجيش ولو للحظة واحدة أن تلجأ إلى قمع المتظاهرين وفتح الطرقات بالقوة"، لافتا إلى أن هذا الخيار كان "مرفوضا بشكل كلي".

أما الناشط المدني إيهاب منجد، فأكد أن الجيش اللبناني عمل على ضمان سلامة المحتجين منذ بدء التظاهرات، "على الرغم من الضغوط التي كانت تمارس عليه لقمعنا".

ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، شارك منجد الذي يتحدر من شمال لبنان في اعتصامات ساحة رياض الصلح القريبة من مقر الحكومة والتي نفذت على بعد بضعة أمتار فقط من موقع تمركز القوات الأمنية.

وذكر أن الجيش "أظهر تعاونا سلميا واستثنائيا معنا، كما فعلت معظم القوات الأمنية، على الرغم من الاضطرابات التي أثارها أنصار حزب الله".

وأضاف أنه عندما وقعت هذه الاضطرابات، تدخل الجيش وقوات الأمن "وسويت المسألة وأعادوا فرض الاستقرار والسلم الأهلي".

حماية المتظاهرين المسالمين

بدوره قال الناشط الاجتماعي حنا رزق الله الذي شارك في الاحتجاجات بساحة جل الديب، إنه طوال فترة التظاهرات، "وقف الجيش اللبناني بشرف مع الشعب لأنه من الشعب".

وتابع للمشارق: "وقف الجيش بسلام إلى جانب المتظاهرين وحافظ على الطبيعة السلمية للاحتجاجات، ولم يرفع أصابع الاتهام ضد أي واحد منا".

من جهتها أكدت إحدى سكان بيروت، فاطمة محيو، أن الجيش "كان وسيبقى في أعلى درجات تأهبه لجهة التنسيق مع القوات الأمنية لضمان أمن المتظاهرين وسلامتهم، كما أمن وسلامة أولئك المناهضين للحراك".

وأوضحت للمشارق: "طوال فترة وجودنا في شوارع بيروت وطرقاتها وفي مناطق أخرى، كان الجيش حارسا للسلم الأهلي حتى عندما بدأ أنصار حزب الله بأعمال الشغب"، مشيرة إلى أن الجيش عمل على التصدي لهم.

وختمت قائلة إن الجيش اللبناني "هو حامي سلامتنا وضامنها، وهو أيضا حامي وحدة لبنان وصيغة التعايش التي تميزه".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

اي عا اساس اذا حزب الله بدو ياكن تطلعو من الشارع كنتو ضاينتو اكتر من اسرائيل او داعش

الرد