دين |

الحوثيون يستغلون الاحتفالات الدينية لابتزاز اليمنيين

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

الحوثيون ينظمون حفلا بمناسبة مولد الرسول محمد في 3 تشرين الثاني/نوفمبر في صنعاء. [حقوق الصورة لفؤاد الحرازي]

يفرض الحوثيون (أنصار الله) المدعومون من إيران مبالغ مالية على رجال الأعمال وأصحاب المتاجر في المناطق الخاضعة لسيطرتهم من أجل تمويل الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد المولد النبوي الجمعة 8 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتتراوح هذه الرسوم ما بين 5000 ريال يمني (20 دولار) و 10000 آلاف ريال على أصحاب المتاجر، إلى مئات آلاف الريالات على كبار التجار والموردين، حسب تصريح السكان المحليين للمشارق.

ويعاني أصحاب المحلات من الرسوم التي يفرضها الحوثيون من جهة، فيما يحاول مُلاك العقارات رفع الإيجارات من جهة أخرى، حسب تصريح حمود ظافر، صاحب محل تجاري في صنعاء.

image

يعم الاستياء في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون جراء ابتزاز الميلشيا للسكان لتمويل احتفالات ضخمة، كتلك التي تبدو في هذه الصورة، بمناسبة عيد المولد النبوي. [حقوق الصورة لفؤاد الحرازي]

وقال في تصريح للمشارق "نحن لا نستطيع أن نقول لا لهذه الرسوم لأننا سنعاقب".

بينما ذكر أحمد صالح، سائق باص صغير، أن الحوثيين يطالبون الناس وركاب الباص بمساهمات لإحياء الاحتفالات بالمولد النبوي.

وقال للمشارق "البعض يقبل، والبعض الآخر يرفض".

استياء عام

فيما يفرض الحوثيون على المقاولات والمؤسسات في صنعاء شراء أقمشة خضراء وبيضاء لتغطية المباني.

وفي هذا السياق قال مصطفى أحمد، عامل بأحد المستشفيات الخاصة في صنعاء، إن المليشيات فرضت على مالكي المستشفى تزيين المبنى والشارع المقابل له بقماش أخضر وأبيض.

وأردف أن الحوثيين يفرضون غرامات على كل من يرفض القيام بذلك.

الخبير الاقتصادي، عبد العزيز ثاتب، قال للمشارق إن هناك استياءا عاما بين سكان المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيون بسبب "مظاهر البذخ وصرف الأموال من موازنة الدولة لإحياء مناسبة المولد النبي".

وقال "بعض المصادر أشارت إلى صرف نصف مليار ريال (مليوني دولار) للاحتفال بالمناسبة".

وأضاف أن المبالغ التي جمعت من كبار التجار وصغارهم والشركات والبنوك أضعاف المبالغ التي صرفت من موازنة الدولة.

وقال ثابت "تحولت صنعاء إلى عاصمة خضراء لكثرة الملصقات لهذه المناسبة والتي اتُخذت من الأقمشة ذات اللونين الأخضر والأبيض وكذلك الإضاءة باللون الأخضر التي تزين معظم معالم وصوامع المساجد إضافة إلى شوارع العاصمة".

وبدوره قال المحلل السياسي فيصل أحمد للمشارق إن كل من يرفض دفع الرسوم للحوثيين قد يتهم بأنه "معادي لنهج الرسول وأنه يستحق العقاب والسجن".

ومضى يقول "من خلال الاحتفال بهذه المناسبات يمكن للحوثيين أن يجمعوا بسهولة الأموال والإثراء على حساب الناس".

هل أعجبك هذا المقال؟
7
لا
2 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha

انتو كذابين والاحتفالات كل مسلم يحب محمد رسول الله يقوم بتقديم اي خدمات

الرد

كذبتم موتو بغيظكم سيدي ومولاي رسول الله صلى الله عليه وآله
فداك مالي وولدي ومااملك لك يارسول الله

الرد