أمن

الشراكة الكويتية الأميركية تبقى قوية في ظل التوترات الإقليمية

سلطان البارعي من الرياض

رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي الفريق الركن محمد الخضر (يمين) يلتقي القائم بأعمال وزير الجيش الأميركي رايان ماكارثي بعيد الهجوم على المنشآت النفطية السعودية. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء الكويتية]

رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي الفريق الركن محمد الخضر (يمين) يلتقي القائم بأعمال وزير الجيش الأميركي رايان ماكارثي بعيد الهجوم على المنشآت النفطية السعودية. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء الكويتية]

قال خبراء عسكريون تحدثوا للمشارق إن التعاون العسكري والشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والكويت لا تزالان قويتين، في وقت هزت فيه هجمات غير مسبوقة على المنشآت النفطية السعودية منطقة الخليج.

وأوضحوا أن الولايات المتحدة تبقى شريكًا أمنيًا موثوقًا للكويت ودول الخليج الأخرى، إذ تسعى إلى حماية منطقة الخليج ضد الخطر المتمثل بإيران، والتي اتهمت من قبل أطراف عدة بشن هجمات 14 أيلول/سبتمبر.

وأشاروا إلى أن الشراكة الأميركية-الكويتية هي حلقة أساسية في سلسلة قوية تربط بين دول المنطقة وتواجه خطر هجمات مستقبلية قد يشنها الحرس الثوري الإسلامي وأذرعه.

وأعلن الجيش الكويتي على الفور أنه في حالة تأهب قصوى عقب الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية التابعة لشركة أرامكو في بقيق وخريص.

رئيس أركان الجيش الكويتي محمد الخضر أثناء تفقده وحدات الدفاع الجوي. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء الكويتية]

رئيس أركان الجيش الكويتي محمد الخضر أثناء تفقده وحدات الدفاع الجوي. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء الكويتية]

قيادات الحرس الوطني الكويتي والشرطة أثناء زيارة تفقدية للمنشآت النفطية الكويتية. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء الكويتية]

قيادات الحرس الوطني الكويتي والشرطة أثناء زيارة تفقدية للمنشآت النفطية الكويتية. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء الكويتية]

وفي هذا السياق، قال الضابط المتقاعد في سلاح المشاة بالجيش الكويتي المقدم ناصر راشد إن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والكويت يعتبر حيويًا ليس فقط لأمن دول الخليج، بل أيضًا لمنطقة الخليج ككل.

وأضاف في حديث للمشارق أن الجهود متواصلة لتعزيز القدرات الدفاعية الجوية للكويت من خلال التدريبات والتمرينات العسكرية المشتركة، ومن خلال "الأسلحة المتطورة ووسائل المراقبة الحديثة".

وتابع أن ذلك سيسمح بحماية الكويت ودول الخليج الأخرى "ضد أي هجوم بري أو جوي أو حتى بحري".

وأكد راشد أن "الجيش الكويتي في حالة تأهب قصوى"، قائلًا إن القطعات العسكرية والضباط والجنود في جهوزية تامة للتدخل على الفور عند أي طارئ.

ولفت إلى اجتماع طارئ عقد في 21 أيلول/سبتمبر بين رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي الفريق الركن محمد الخضر والقائم بأعمال وزير الجيش الأميركي رايان ماكارثي أثناء زيارة هذا الأخير إلى الكويت.

وقد حضر الاجتماع أيضًا قائد قيادة المنطقة الوسطى بالجيش الأميركي الفريق تيري ر. فيريل، وقد جرى بحث التعاون العسكري المشترك بين البلدين.

الجيش الكويتي في "حالة استنفار تام"

وفي هذا الإطار، قال محمد السويدان، وهو قائد فرقة بالدفاع المدني الكويتي التابع لوزارة الداخلية، إن بعض المعلومات أشارت إلى احتمال خرق المجال الجوي الكويتي من قبل إحدى الطائرات المسيرة، ما دفع الجيش الكويتي إلى رفع جهوزيته القتالية إلى أقصى الحدود.

وأوضح للمشارق أن "كل القطعات العسكرية واللوجستية والدفاع المدني قد وضعت في حالة الاستنفار التام".

وأشار إلى أنه أجريت تدريبات على الرد السريع سابقًا مع القوات الأميركية، وقد شملت الدفاع الجوي وأعمال المراقبة والرصد البحري والبري والتدخل في حالة استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا.

وبدوره، قال الخبير العسكري وائل عبد المطلب للمشارق إن الاعتداء على أية دولة من دول الخليج يعتبر اعتداء على المنظومة الخليجية وحلفائها.

وأضاف أن "الموقع الجغرافي للكويت جعل منها منطقة أساسية خليجيًا لمواجهة الأخطار المحتملة"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لعبت مع حلفائها في الخليج دورًا أساسيًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتابع أن القدرات العسكرية الدفاعية الكويتية تعتبر "متقدمة جدًا، خصوصًا قدرات الجيش الكويتي للدفاع الجوي بعد تزويده بمنظومة باتريوت الدقيقة جدًا".

وأشار إلى أن هذه المنظومة قادرة على مواجهة أية خروقات في المجال الجوي، لافتًا إلى أنه تم اتخاذ تدابير لمنع أية خروقات جديدة في المجال الجوي الكويتي.

وشدد على أن التعاون العسكري المشترك والتعاون مع الولايات المتحدة يعتبر مفتاح القوة لمنطقة الخليج، إذ أن هذه الدول مجتمعة تشكل حائطًا دفاعيًا في وجه الحرس الثوري الإيراني الذي يحاول جر المنطقة إلى الحرب.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500