سياسة

دعم عالمي للسعودية عقب الهجمات على المنشأت النفطية السعودية

سلطان البارعي من الرياض

عمال من شركة أرامكو أثناء عملهم على ترميم وإصلاح المنشآت النفطية التي تضررت جراء الهجمات التي نفذت في 14 أيلول/سبتمبر بالطائرات المسيرة. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السعودية]

عمال من شركة أرامكو أثناء عملهم على ترميم وإصلاح المنشآت النفطية التي تضررت جراء الهجمات التي نفذت في 14 أيلول/سبتمبر بالطائرات المسيرة. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السعودية]

أشادت السعودية يوم الأربعاء، 25 أيلول/سبتمبر، بما وصفته بالإجماع المتزايد على مسؤولية إيران عن تنفيذ الهجوم على البنية التحتية النفطية للمملكة خلال الشهر الجاري، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن "التحقيقات الأولية التي أجرتها المملكة أشارت إلى أن الأسلحة المستخدمة هي إيرانية"،مؤكدًا أن المملكة تتشاور مع حلفائها.

وقال للصحافيين في مقر الأمم المتحدة "أظن أن هناك إجماع على أن مثل هذا السلوك غير مقبول".

ووعد بأن تكون التحقيقات السعودية "دقيقة جدًا".

بقايا الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت منشأتين لشركة أرامكو السعودية تُعرض خلال مؤتمر صحافي عقدته وزارة الدفاع السعودية في الرياض. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع السعودية]

بقايا الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت منشأتين لشركة أرامكو السعودية تُعرض خلال مؤتمر صحافي عقدته وزارة الدفاع السعودية في الرياض. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع السعودية]

وتابع "سنطرح مختلف الخيارات وسنختار الخيارات المناسبة للرد على الهجمات ضد المملكة".

من جانبها، قالت فرنسا وألمانيا وبريطانيا خلال الأسبوع الجاري إنها تتفق مع النتائج التي توصلت إليها الولايات المتحدة ومفادها أن إيران مسؤولة عن الغارات الجوية التي نفذت في 14 أيلول/سبتمبر الماضي على معمل بقيق وحقل خريص النفطي والتي أوقفت نصف إنتاج السعودية من النفط.

كذلك، استضاف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي لإجراء محادثات تتمحور حول الهجمات.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن "الاجتماع تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وفي مقدمتها الهجمات التخريبية التي تعرضت لها معامل أرامكو السعودية في بقيق وخريص، مع التشديد على حرص العراق على أمن المملكة واستقرارها".

نتيجة عكسية للغارات على إيران

وقال خبراء للمشارق إن الهجمات سيكون لها نتيجة عكسية على إيران والحرس الثوري.

وفي هذا الإطار، قال عبدالله الدخيل المحاضر في قسم العلوم السياسية في جامعة الملك سعود إن الضربة التي تم توجيهها إلى المنشآت النفطية السعودية تعتبر "ضربة موجهة إلى المجتمع الدولي ككل وليس فقط إلى السعودية".

وأوضح للمشارق أن "ضرب المنشآت النفطية في السعودية يعتبر ضربًا للاقتصاد العالمي ككل، كون الأمر يتعلق بالإمدادات النفطية حول العالم وليس فقط بالعوائد المادية التي تجنيها المملكة".

وتابع أن هذه الضربة جاءت في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي الحرس الثوري بوقف أنشطته الاستفزازية في المنطقة.

وقال إن "الحرس الثوري الإيراني مسؤول بشكل مباشر أو غير مباشر عن الهجوم عبر وكلائه. وبالتالي، يجب أن ترتد النتيجة عليه كونه يتلاعب بأمن واقتصاد المنطقة والعالم".

ضخ النفط مستمر

وبدوره، قال ياسر المهنا المحاضر بكلية الاقتصاد والإدارة في جامعة القصيم إن "الهدف الاقتصادي وراء ضرب منشآت شركة أرامكو هو التأثير على الاقتصاد العالمي والاقتصاد السعودي، من خلال إظهار القدرات النفطية السعودية مهزوزة وأنها لا تستطيع تأمين حصتها من الإنتاج العالمي".

ولكن ذكر للمشارق أن سياسات المملكة النفطية التي تشمل وضع احتياطي استراتيجي للحالات الطارئة قد أحبطت هذا المخطط.

وأشار إلى أن عمليات الإنتاج ستعود إلى طبيعتها بصورة سريعة.

وفي هذا السياق، أعلنت السعودية أن إنتاجها النفطي سيعود إلى مستواه الطبيعي مع نهاية شهر أيلول/سبتمبر.

ومن جهته، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن إنتاج المملكة سيصل إلى 11 مليون برميل يوميًا مع انتهاء أيلول/سبتمبر، وسيبلغ 12 مليون برميل في اليوم في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر.

ولفت المهنا إلى أن الهجوم "فشل في تحقيق أهدافه غير العسكرية".

وأوضح "بل على العكس، أكد على دور المملكة كرافد أساسي عالمي في مسألة الطاقة، كما أكد أن تقديم الحماية لهذا [القطاع] يعتبر مفيدًا للجميع وليس فقط للسعودية".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

حلو

الرد