رمضان |

مبادرات المجتمع المدني اليمني والشباب توفر كسوة العيد للمحتاجين

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

متطوعون في بنك الكسا الخيري يجمعون الملابس بعد تنظيفها وترتيبها خلال شهر رمضان، قبل توزيعها على العائلات الفقيرة مع حلول عيد الفطر. [حقوق الصورة لبنك الكسا الخيري]

كثفت مبادرات الشباب ومنظمات المجتمع المدني جهودها خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان لتوزيع الملابس على أطفال الأسر الفقيرة والنازحة قبل حلول عيد الفطر.

وتسعى هذه المبادرات برعاية المجتمعات المحلية والتي تعمل ضمن الاختلافات العرقية والقبلية والدينية والثقافية المختلفة في اليمن، إلى زرع الفرحة في قلوب الأطفال، خصوصا أولئك الذين تمر أسرهم بأوقات عصيبة نتيجة الحرب الدائرة، وتفاقمت معاناتهم مع الظروف الاقتصادية القاسية وارتفاع في الأسعار تشهده الأسواق المحلية.

ففي مدينة اب تقود هدى الصرابي مبادرة لتوفير كسوة العيد لأطفال المدينة والقرى المحيطة بها

image

حملة لجمع الملابس في ساحة صنعاء نظمها بنك الكسا الخيري. [حقوق الصورة لبنك الكسا الخيري]

وتعمل بالتعاون مع عدد من شباب هذه القرى الذين ساعدوها في الوصول إلى الأسر المحتاجة.

وأوضحت الصرابي للمشارق أن فكرة المبادرة جاءت عندما كانت مع ابنتها في السوق لشراء كسوة العيد، فتقدمت منها طفلة صغيرة وطلبت منها شراء فستان لها.

وأضافت: "عندما عدت إلى المنزل، طرحت الفكرة على أفراد أسرتي وبعضهم مغتربون... وعلى بعض الشخصيات، كما طرحتها على بعض الشباب الذين تفاعلوا بجدية سواء في جمع التبرعات أو عبر رصد الأسر الفقيرة والمحتاجة في القرى المجاورة وفي الحي الذي نسكنه في مدينة إب".

وأشارت الصرابي إلى ان المبادرة شملت أكثر من 4000 طفل.

وأكدت أن "التكافل أمر مطلوب خصوصا في إسعاد الأطفال يوم العيد في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اليمنيون".

تبرعات من جميع أنحاء البلاد

أما في العاصمة صنعاء، فالمبادرات كثيرة بينها بنك الكسا الخيري الذي ترعاه مبادرة كالبنيان.

وقال عمار غازي من مبادرة كالبنيان، إن "الشباب المتطوعين يجمعون الملابس المستخدمة ويقومون بتنظيفها لتصبح كما لو أنها جديدة، لتوزيعها على الفقراء لإسعاد أطفالهم في العيد".

وفي مديرية دمت التابعة لمحافظة الضالع، تعمل مؤسسة دمت الخيرية أيضا على توفير كسوة العيد للأسر المحتاجة.

وفي حديثه للمشارق، قال رئيس المؤسسة أكرم الغويزي إن "مشروع كسوة العيد يستهدف توفير الكسوة لـ 100 أسرة فقيرة في المديرية وفي القرى القريبة منها".

وأضاف أن المؤسسة تجمع التبرعات لتمويل المشروع من المغتربين من أبناء المنطقة وبجهود شخصية.

وتابع أن المؤسسة فضلت توزيع 5000 ريال (20 دولار أميركيا)للطفل الواحد لشراء ملابس.

وأشار إلى أن "المؤسسة تنفذ مشاريع عدة خلال شهر رمضان، ومنها المخبز الخيري وتوزيع السلات الغذائية وربع دجاجة يوميا للأسر المستهدفة وصولا إلى توزيع كسوة العيد".

من جانبه، أكد أمين عام منظمة أكروس يمن محمد الهاشمي، أن المنظمة توزع كسوة العيد لمرضى السرطان.

وأردف أن "تمكنا من الوصول إلى 100 مريض موزعين مناصفة بين مستشفى الجمهوري ومستشفى الكويت، عن طريق دعم ذاتي وعبر أموال متبرعين جمعت في صناديق تبرع وزعت على بعض مراكز التسوق في العاصمة صنعاء".

وفي محافظة أبين، نفذت جمعية التفوق لرعاية الأيتام بمديرية خنفر حملة توزيع كسوة العيد للأيتام الذين ترعاهم الجمعية بدعم من إحدى شركات القطاع الخاص.

وفي مديرية زنجبار، وزعت جمعية الأسرة والطفل كسوة العيد على 650 يتيم بدعم من إحدى شركات القطاع الخاص.

مسؤولية رعاية الفقير

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي عبد الجليل حسان أن الأنشطة الخيرية تحصل خلال شهر رمضان بسبب التكافل الذي يتميز به المجتمع اليمني.

ولفت للمشارق إلى أن انتشار مبادرات كسوة العيد في جميع أنحاء اليمن "يعبر عن تعاطفنا مع بعضنا البعض، وعن التفاعل والتعاون الإيجابي لرجال الأعمال والمغتربين والمتبرعين والجهات المانحة الأخرى".

وختم قائلا: "هذا واجب وجزء من مسؤولياتهم المجتمعية تجاه الفقراء والنازحين الذين تزداد معاناتهم وتتضاعف مع استمرار الحرب وتوقف الرواتب منذ 3 سنوات تقريبا".

وتضع الحرب في اليمن التحالف العربي ضد الحوثيين المدعومين من إيران في صراع أودى بحياة عشرات الآلاف من الناس ، كثير منهم مدنيون، كما تسببت الحرب بما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha