أمن |

شركاء التحالف يؤمنون سلامة الملاحة في مياه الخليج

محمد الجيوسي من المنامة

غواص يجلس بالقرب من لغم على متن كاسحة الألغام أش.أم.أس ليدبوري خلال مناورات مشتركة لإزالة الألغام بين القوات البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية في الخليج العربي، يوم 15 نيسان/أبريل [جيوسيبي كاكاسي/وكالة الصحافة الفرنسية]

طائرة أم.أش-53 أي سي دراغن، تحلق فوق عاصمة البحرين، المنامة، خلال مناورات مشتركة لإزالة الألغام بين القوات البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية في الخليج العربي، يوم 15 نيسان/أبريل. [جيوسيبي كاكاسي/وكالة الصحافة الفرنسية]

صورة للغمين على متن كاسحة الألغام أش.أم.أس ليدبوري خلال مناورات مشتركة لإزالة الألغام بين القوات البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية في الخليج العربي، يوم 15 نيسان/أبريل. [جيوسيبي كاكاسي/وكالة الصحافة الفرنسية]

غواصون يعومون بالقرب من السفينة الفرنسية ليغل، خلال مناورات مشتركة لإزالة الألغام بين القوات البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية في الخليج العربي، يوم 15 نيسان/أبريل. [جيوسيبي كاكاسي/وكالة الصحافة الفرنسية]

ضابط فرنسي يسير بالقرب من جهاز سونار لكشف الغواصات يستخدم على حاملة الطائرات لويس ب بولر خلال مناورات مشتركة لإزالة الألغام بين القوات البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية في الخليج العربي، يوم 15 نيسان/أبريل. [جيوسيبي كاكاسي/وكالة الصحافة الفرنسية]

ضابط يعمل على متن كاسحة الألغام أش.أم.أس ليدبوري خلال مناورات مشتركة لإزالة الألغام بين القوات البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية في الخليج العربي، يوم 15 نيسان/أبريل [جيوسيبي كاكاسي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أحد أخصائي الطيران يسير باتجاه طائرة أم.أش-53 أي سي دراغن على ظهر حاملة الطائرات لويس ب بولر خلال مناورات مشتركة لإزالة الألغام بين القوات البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية في الخليج العربي، يوم 15 نيسان/أبريل [جيوسيبي كاكاسي/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال خبراء إقليميون إن شركاء التحالف الدولي يجهدون للحفاظ على حرية الملاحة في مياه منطقة الخليج العربي وحماية خطوط الشحن الدولية من تهديد الألغام البحرية.

وفي إطار التزامها إبقاء الممرات البحرية الحيوية مفتوحة، نفذت قوات البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية مؤخرا تدريبا على مكافحة الألغام البحرية في مياه البحرين تحت اسم أرتيميس ترايدنت.

وقال المحلل السياسي السعودي، عبد الرحمن الملحم، إن حرية الملاحة لن تكون آمنة حتى يتم كبح جماح جميع الدول التي تهدد أمن الملاحة.

image

السفينة الفرنسية، ليغل، تبحر خلال مناورات مشتركة لإزالة الألغام بين قوات البحرية الفرنسية والبريطانية في الخليج العربي، يوم 15 نيسان/أبريل، 2019. [جيوسيبي كاكاسي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأضاف للمشارق أن أذرع الحرس الثوري الإيراني ووكلائه في المنطقة يهددون أمن الملاحة الدولية.

وتابع: "منذ أن عمدت الولايات المتحدة إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني على أنه منظمة إرهابية، ازدادت حدة توتر إيران وتهديداتها خصوصا في ما يتعلق بمضيق هرمز".

ورأى أن هذا الوضع يرفع من احتمال زرع القوات الإيرانية المزيد من الألغام في المضيق، "وتاليا تهديد أمن الملاحة العالمية".

وأكد أنه في المقابل، سيسعى شركاء الولايات المتحدة على "تعزيز آليات التعاون المشترك لضمان سلامة الملاحة البحرية".

ويشمل ذلك تنفيذ مناورات عسكرية بحرية على غرار أرتيميس ترايدنت للنهوض بقدرة الجيوش المشاركة على تأمين السفن والناقلات.

وكانت الإمارات قد أعلنت الأحد، 12 أيار/مايو، أن أربع سفن من بلدان مختلفة تعرضت لأعمال تخريبية قبالة ساحل إمارة الفجيرة في خليج عُمان.

بدوره، قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، إن اثنتين من السفن المستهدفة الأربع هما ناقلتا نفط سعوديتين، مشيرا إلى أنهما تعرضتا "لأضرار كبيرة" دون وقوع إصابات أو تسرب للنفط.

ولفت الفالح إلى أن إحدى الناقلتين اللتين استهدفهما الهجوم، كانت في طريقها لتحميل النفط الخام من محطة سعودية إلى عملاء في الولايات المتحدة.

تمرينات بحرية مشتركة

وفي حديثها للمشارق قالت الصحافية من البحرين، تمام أبو صافي، إن النقل البحري يتمتع بأهمية كبيرة لحركة التجارة الدولية على مستوى العالم، "لا سيما أن 90 في المائة من حجمها يعتمد على النقل البحري ومعالجة السلع في الموانئ".

وأشارت إلى أن الألغام البحرية تشكل أحد أكبر التحديات الأمنية في الخليج العربي، وتضعها القوات البحرية الإقليمة وقوات التحالف البحرية على رأس أولوياتها.

وتابعت: "لذلك نشهد تنفيذ تمرينات بحرية مشتركة بشكل متواصل بهدف مواجهة هذه التحديات، سواء كانت الألغام البحرية أو الهجمات الإرهابية أو تهريب الأسلحة".

وذكرت أن "التمرينات الأميركية - الإقليمية التي تقودها عادة الولايات المتحدة، تركز على تكتيكات متطورة مثل تكتيكات VBSS (زيارة، إنزال، تفتيش وضبط)، وتتماشى مع المعايير الدولية".

وذكرت أن "إزالة الألغام البحرية هي من أصعب المهام التي تقوم بها أي قوات بحرية في العالم، لأنها تحتاج إلى عمل مشترك وإلى خرائط وسفن مجهزة بأحدث التقنيات القادرة على مكافحة الألغام".

وأضافت أن تمرينات إزالة الألغام تحتاج أيضا إلى رقعة جغرافية مائية كبيرة، وغالبا ما تكون كلفة التعامل مع الألغام مرتفعه مقارنة مع المهمات العسكرية الأخرى".

وأكدت أن تنفيذ هذه المناورات "يثبت التزام الولايات المتحدة وحلفاء المنطقة على حماية سلامة الملاحة والتعامل مع كل ما شأنه أن يشكل تهديدا كبيرا لها".

إجراءات مكافحة الألغام البحرية

وأوضحت أبو صافي أن الاهتمام بمكافحة الألغام خلال تمرين أرتيميس ترايدنت يأتي في سياق بروز هذا التحدي.

ولفتت إلى أن التهديدات التي تطلقها إيران باتجاه مضيق هرمز دفعت الولايات المتحدة إلى نشر أربع سفن من نوع كاسحات الألغام في المنطقة، تقوم بدوريات منتظمة.

إلى هذا، تمت أضافة إلى الأسطول الخامس مركبات تحت مائية مسيرة من طراز سي فوكس وأم كاي 8 مود 2 كينغفيش، والتي تتمتع بقدرات على إزالة الألغام.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي من البحرين سعد راشد، إن "التمرين المشترك بين البحرية الفرنسية والبريطانية والقوات البحرية الأميركية لمكافحة الألغام في الخليج العربي، يؤمن حرية الملاحة البحرية".

وأضاف للمشارق أن السفن ستتمكن من عبور هذه المياه "دون خوف من المخاطر التي تشكلها هذه الألغام"، والتي تهدد الملاحة الدولية.

وأوضح أنه "في ظل تهديدات إيران المتكررة بإغلاق مضيق هرمز وتهديدات الحوثيين (أنصار الله) في اليمن المتواصلة لمضيق باب المندب، كان لزاما على المجتمع الدولي أن يتحرك".

وأشار راشد إلى أن مكافحة الألغام البحرية والتدرب عليها في منطقة الخليج العربي، "يعتبران مؤشرا واضحا على أهمية الممرات البحرية" والحفاظ عليها "من أي اعتداء من قبل الدول المارقة".

وتوقع تنفيذ المزيد من التمارين في المستقبل وبذل دول الخليج المزيد من الجهود المشتركة في مجال مكافحة الألغام.

وختم قائلا إن قرار تنفيذ هذا التمرين في مياه البحرين يشكل "تأكيدا على موقع البحرين الاستراتيجي لأنه يسمح بالوصول بسهولة إلى شمالي الخليج العربي كما جنوبه".

هل أعجبك هذا المقال؟
6
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha