إقتصاد

التخفيضات الصيفية تهدف لتحفيز الاقتصاد المصري

محمد محمود من القاهرة

image

تظهر هذه الصورة الأرشيفية التي يعود تاريخها ليوم 21 شباط/فبراير 2012 المتبضعين بداخل مول سيتي ستارز في مدينة نصر، شرق القاهرة. [خالد دسوقي/وكالة الصحافة الفرنسية]

يشارك ما يقرب من 3000 محل تجاري في مصر في "الأوكازيون الصيفي" الذي ترعاه الحكومة، والذي بدأ يوم 6 آب/أغسطس.

ويهدف الأوكازيون، وهو مبادرة مشتركة من الحكومة المصرية واتحاد الغرف التجارية المصرية، لتحفيز النشاط التجاري لمواجهة حالة الركود التي يشهدها السوق نتيجة ارتفاع الأسعار.

وتصل التخفيضات المعروضة لـ 70 بالمائة على الكثير من المنتجات، ولا سيما منتجات الملابس والجلود، بينما تتراوح معظم التخفيضات من 25 إلى 50 بالمائة.

وقالت وزارة التموين والتجارة الداخلية إن المشاركة ليست إلزامية على التجار، ولكن المشاركة تستلزم حصول المحل أو التاجر على موافقة مسبقة من مديرية التموين والتجارة الداخلية وذلك للتفتيش عليها.

وقد شهد الأسبوع الأخير من آب/أغسطس مشاركة 2904 محلًا.

وقال أيمن حسام الدين، مساعد وزير التموين لشؤون قطاع التجارة الداخلية، إن الأوكازيون يهدف "لتنشيط عملية الشراء في السوق لمواجهة حالة الركود، وخاصة في سوق الملابس الجاهزة".

وأضاف في حديثه للمشارق أن "وزارة التموين والتجارة الداخلية تقوم بتشديد الرقابة على المحلات التجارية للتأكد من جدية التخفيضات المقدمة وعرض سلع مطابقة للمواصفات القياسية".

وتابع أن أصحاب المحلات التجارية لهم الحرية فى اختيار نسبة تخفيض أسعار السلع، "شريطة أن يكون التخفيض حقيقيا وليس وهميا"، مع الإعلان عن سعر المنتج قبل وبعد التخفيضات.

وأوضح أن الأوكازيون الصيفي والشتوي هو "حدث سنوي ترعاه الحكومة المصرية لتنشيط البيع والشراء منذ نحو أربعة عقود".

تحفيز النشاط التجاري

بدوره، أكد يحيى زنانيري، رئيس شعبة الملابس باتحاد الغرف التجارية، أن الفترة الماضية شهدت انخفاضا كبيرا في القوة الشرائية للمستهلك وأن حركة البيع لم تتجاوز 40 في المائة من حجم ما لديها من مخرون.

وأوضح للمشارق أن "زيادة أسعار الملابس الصيفية فى الموسم الحالي تراوحت ما بين 15 و20 بالمائة بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج والاستيراد على حد سواء".

وأضاف أن "الأوكازيون الصيفي هو وسيلة لتنشيط حركة البيع حتى ترتفع نسبة المبيعات وخاصة مع نهاية موسم الصيف"، مشيرا إلى أن نسبة المبيعات وصلت في أوكازيون العام الماضي إلى 60 في المائة.

ويقول ثروت محمود، وهو مالك لأحد محلات الملابس الجاهزة في منطقة وسط القاهرة، إن "معظم رواد المحل من الأسر المصرية ممن يأتون في العادة لشراء ملابس المدارس".

وأضاف محمود للمشارق أن "حركة البيع ضعيفة منذ بداية العام".

وأوضح أن ارتفاع أسعار الملابس والأحذية هو "جراء ارتفاع تكلفة الاستيراد بعد قرار تعويم الجنية المصري أمام العملات الأخرى في تشرين الثاني/نوفمبر 2016".

وكانت مصر قد دشنت برنامجا للإصلاح الاقتصادي برعاية صندوق النقد الدوليعام 2016 بعد أن واجه اقتصادها اختلالات متزايدة أدت إلى ارتفاع الدين العام وتزايد عجز الحساب الجاري وتراجع الاحتياطيات الرسمية.

وذكر محمود أن الأوكازيون الصيفي شجع الكثير من الأسر على الإقبال على الشراء، حيث أن التخفيضات قد تصل إلي 50 في المائة، ما يعود بالأسعار للمستويات التي كانت عليها قبل عام 2016.

فيما يرى سعيد مصطفى، وهو يعمل في أحد محلات الملابس والأحذية الجاهزة، أن "أسبوع العيد [عيد الأضحى] والأسبوع الأخير من آب/أغسطس شهدا حالة من الانتعاش في البيع وإقبالا من الزبائن على شراء الملابس والأحذية التي تم تخفيض أسعارها".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500