أمن

تطبيق خطة أمنية جديدة في بعلبك -الهرمل

نهاد طوباليان من بيروت

image

بدأ الجيش اللبناني في 17 حزيران/يونيو، بنشر عديده في منطقة بعلبك - الهرمل ضمن خطة جديدة لفرض الأمن بشكل محكم والتضييق على الأعمال الاجرامية. [حقوق الصورة لمديرية التوجيه في قيادة الجيش]

ينفذ الجيش اللبنانية خطة أمنية جديدة في منطقة بعلبك - الهرمل شمال منطقة البقاع التي شهدت خلال الأشهر الأخيرة تفلتا أمنيا ومستوى كبيرا من الأعمال الاجرامية.

ورأى مسؤولون محليون أن الوضع الأمني يعيش تدهورا منذ عام وتفيد التقارير الدورية عن وقوع اشتباكات مسلحة وعمليات إطلاق نار وسرقة سيارات وتصنيع المخدرات وتهريبها وعمليات خطف مقابل فدية.

وأشاروا إلى أن الخطة تأتي استجابة للوضع المتردي وللمطالب المتجددة للأهالي لوضع حد للفوضى في منطقتهم.

ونقلت صحيفة الجمهورية في 20 حزيران/يونيو، عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى أن الوضع الأمني بالبقاع الشمالي وصل "لمستويات غير مسبوقة من الاهتراء والتردي".

وأضافت المصادر ذاتها أن عملية عسكرية نوعية مطلوبة لمواجهة الواقع في المنطقة باعتبار أن الخطط الأمنية الكلاسيكية لم تنجح في معالجة الوضع.

وأكد قائد الجيش العماد جوزاف عون الأسبوع الماضي أن الجيش سيكون سندا لأهل البقاع، "للوصول إلى تحقيق الأمان الكامل، وترسيخ شروط الحياة الطبيعية المنتظمة بشكل دائم".

خطة بثلاثة محاور

ووفق المحرر الأمني بصحيفة الديار ميشال نصر، ونقلا عن مصادر عسكرية رفيعة، فإن الخطة الأمنية "لن يكون لها سقف زمني محدد".

وأوضح نصر للمشارق أن توقيف المطلوبين سيتم "عبر عمليات مداهمة مباغتة ، تعتمد الرصد الدقيق والمعلومات".

وأضاف أن الخطة تقوم على ثلاثة محاور وتم عرضها خلال الاجتماع الأمني الشهري الدوري بين قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، تهدف لإعادة الأمن والإستقرار للمنطقة.

وقال إنها تقوم على تفعيل التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية، استمرارية وديمومة ومتابعة للعمل الأمني بطريقة غير ظاهرة، وتنفيذ عمليات نوعية تطال الرؤوس الأساسية والمطلوبة بعمليات جرمية كبيرة.

وأشار نصر إلى أن القرار إتخذ "لتعزيز الأمن الإجتماعي" مع مراعاة خصوصية العشائر، بعدما أبدى زعماؤها تعاونهم بملف الخارجين عن القانون.

ولفت نصر إلى أن الخطة "بدأت تعطي ثمارها، إذ أفضت إلى توقيف أحد أهم رؤوس شبكات سرقة السيارات بمنطقة القصر - الهرمل".

الأهالي يطالبون بالأمن

وأكد محافظ بعلبك -الهرمل بشير خضر للمشارق أن الخطة الجديدة "مطلب ملح للأهالي".

وأمل خضر بأن تستتبع الخطة الأمنية بأخرى إنمائية "لكون الأمن والإنماء وجهان لعملة واحدة".

وأكد أن الخطة تحظى بدعم الأهالي مقابل حرص الجيش والأجهزة الأمنية على حياة المواطنين خلال المداهمات، ورغبتهم بالتعاون مع المواطنين لوضع حد للفوضى.

وإعتبر إبن بعلبك حسين ياغي في حديث للمشارق أن الخطة "تريح الأهالي، وتبدد الخوف اليومي الذي كنا نعيشه جراء الرصاص العشوائي وسرقة السيارات والسرقة على أنواعها والخطف".

وأضاف ياغي – مؤسس جمعية سايف سايد التي تسعى لإعادة السمعة الطيبة لمنطقة بعلبك وتشجيع عودة السواح "نتطلع لأن تكون خطة مستدامة، وتعاقب المجرم أمام القضاء".

من جهته، وصف الخبير الأمني العميد المتقاعد ناجي ملاعب بكلامه للمشارق الخطة الجديدة بـ "الجيدة والضرورية".

ورأى أنه "يجب أن تترافق الخطة أيضا مع سيطرة كاملة للجيش على الحدود اللبنانية السورية، منعا لفرار المطلوبين لسوريا".

وشدد ملاعب على ضرورة وضع إصلاحات سياسية وإدارية "تمهد لبسط الأمن والإستقرار وفق قوانين الدولة وأجهزتها المعنية".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500