حقوق الإنسان

لاجئون سوريون مهددون بخسارة منازلهم وفق قانونين جديدين

نهاد طوباليان من بيروت

image

عانت الغوطة الشرقية التي كانت تعد معقل المعارضة السورية سابقا من أضرار جسيمة نتيجة الحرب. أجبر الكثير من المدنيين على الفرار في حين تنص قوانين الأملاك التي أصدرها النظام السوري مؤخرا على تسهيل الطريق أمام الحكومة في مصادرة الممتلكات. [حقوق الصورة لمازن الريفي]

رأى سياسيون ولاجئون سوريون في حديث للمشارق أن قانوني الممتلكات الجديدين يفتحان المجال أمام النظام السوري في خلق تغيير ديموغرافي في المعقل السابق للمعارضة.

واعتبروا أنه وبحجة تسهيل عملية اعادة الاعمار فإن قانون إحداث المناطق تنظيمة المعروف بالقانون رقم 10، يهدف لتوطين عائلات موالية للنظام بمحيط دمشق، لخلق شبكة أمان حولها.

وفي حين يبدو القانون أنه يعالج مشكلة الأنقاض وتصنيف المباني المدمرة، ينص القانون رقم 3 على تداعيات كبيرة في ما خص حقوق الملكية.

ويتيح القانون رقم 10 للحكومة الحق بمصادرة الممتلكات الخاصة لخلق منطقة تنظيمية وتعويض المالكين بأسهم في المشاريع، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

image

أدى قصف النظام السوري على الغوطة الشرقية إلى أضرار جسيمة في المعقل السابق للمعارضة السورية خارج دمشق. [حقوق الصورة لمازن الريفي]

image

يظهر على المباني في الغوطة الشرقية آثار أضرار كبيرة نتيجة غارات جوية شنتها قوات النظام. [حقوق الصورة لمازن الريفي]

لكن منظمة "هيومان رايتس ووتش"، حذرت يوم الثلاثاء، 29 أيار/مايو، من أن القانون رقم 10 لا يتوافق مع القوانين الدولية بل أنه أشبه "بالاخلاء القصري" لمن هم غير قادرين على اثبات ملكية أرضهم.

وبحسب المنظمة، فإن القانون ينتهك القوانين التي تحمي أصحاب الأراضي من الاجلاء القصري والتي ترد في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ولا يمكن بموجب القانون الجديد لأصحاب الأملاك المطالبة بأسهم في المشروع إذا تعذر عليهم اثبات ملكيتهم خلال 30 يوما من تاريخ إعلان المنطقة، وهي مهمة مستحيلة للكثير من اللاجئين الصوريين الذين يفتقدون بشكل عام للأوراق أو قد لا يعلمون بما يجب فعله خلال المهلة المحددة.

قطع السبيل أمام عودة اللاجئين

في هذا الإطار، وجه وزير الدولة لشؤون النازحين اللبناني معين المرعبي في بيان صحافي له صدر في 21 أيار/مايو تحذيرا حول القانون رقم 3 والقانون رقم 10 المتعلقين بحق الملكية والصادرين هذا العام.

وينص القانون رقم 3 الصادر في شباط/فبراير 2018 على قيام لجنة حكومية بتقييم المباني المتضررة وتقديم توصياتها حول مصيرها، وسيتم نشره في وسائل الاعلام المحلية لمدة 15 يوما.

وأمام صاحب الحق 30 يوما لاثبات ملكيته وقبول أو رفض القرار، وجمع المقتنيات من المبنى إذا أتت التوصية بهده.

وفي حال لم يتقدم صاحب الملك في خضون 30 يوما بأي اعتراض، يمكن للحكومة دخول المبنى وبيع محتوياته ويتم ردمه.

وبحسب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل فإن القانون رقم 10 قد ينعكس سلبا على نحو مليون لاجئ سوري في لبنان.

وعبر باسيل في رسالة لنظيره السوري وليد المعلم عن "خشية لبنان من أن تعيق شروط تطبيق هذا القانون عودة عدد غير قليل من هؤلاء النازحين إلى مناطقهم".

وحذر باسيل من "أن عدم قدرة النازحين عمليا على الإدلاء بما يثبت ملكيتهم خلال المهلة المعطاة قد يتسبب بخسارتهم لملكياتهم... ما يؤدي إلى حرمانهم من أحد الحوافز الرئيسة لعودتهم إلى سوريا".

قوانين ترعى التغيير الديموغرافي

اللاجئة السورية من حلب في منطقة مزرعة يشوع في المتن الشمالي ليلى الخليل قالت للمشارق إن القانون رقم 10 الجديد "ضربة أخيرة للنظام للقضاء علينا، وإغتصاب أملاكنا بعدما ابعدونا عنها بقوة السلاح".

وأوضحت أن بعض اللاجئين خائفين من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام في الظروف الراهنة، خوفا على سلامتهم أو إجبار أبنائهم على التطوع في الجيش السوري.

ورأى المعارض السوري المقيم بإسطنبول سمير نشار أن القانون رقم 10 "يرمي إلى إحداث تغيير ديموغرافي بسوريا، لاسيما بمحيط العاصمة دمشق، وتحديدا بالغوطة الشرقية".

وتابع نشار "أمهل القرار أصحاب هذه الممتلكات فترة شهر واحد لتثبيت ملكيتهم لبيوتهم وأراضيهم، في حين أن غالبيتهم، إن لم نقل جميعهم، هم اليوم نازحون ولاجئون ومبعدون".

ويستحيل على هؤلاء، بحسب نشار، وبظل الأوضاع الأمنية الراهنة العودة الأمنة إلى تلك المناطق لتثبيت ملكيتهم.

وأكد أن النظام أقدم على إصدار هذا القانون "لمعرفته بإستحالة عودتهم القريبة، طالما أنه ليس هناك من حل سلمي ونهائي بسوريا".

ورأى نشار أن الهدف الساسي لهذا القانون هو إقامة "حزام أمني" حول دمشق من خلال تشجيع المدنيين من مناطق أخرى للانتقال إليه، مشيرا إلى أن مقاتلي حزب الله سبق وتمركزوا بمناطق محيطة بدمشق.

دعوة لتحرك دولي

بدوره، اعتبر الوزير المرعبي أن القرار رقم 10 "يهدف إلى مصادرة املاك النازحين السوريين وتعقيد عودتهم الى بلادهم"، موضحا أن "مئات الآلاف من السوريين سيفقدون حقهم بممتلكاتهم بموجب القانون".

وأشار إلى أن القرار سيكون له إنعكاسات خطيرة، "أقلها أن أصحاب هذه الممتلكات لن يسكتوا عن ما يتعرضون له من ظلم إضافي".

وعلق المرعبي: "يسعى النظام ومن يدعمه إلى إحداث تغيير ديموغرافي بسوريا على حساب الشعب السوري، وبمقدمهم النازحين من قراهم وبلداتهم للداخل السوري ولدول الجوار".

وشدد على ضرورة تحرك الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأسرة الدولية "لوقف تنفيذ القانون، وعدم الإعتراف به، وإحباط المخطط الرامي للتغيير الديموغرافي".

هل أعجبك هذا المقال؟

10 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

ارجو الرد

Reply

بدي اسافر ع اميركا بسبب وافاة زوحي مافي معين غير رب العالمين عندي بنت وصبينن بحاجه شديده للسفر بسب تردي وضعي من شحد لقمه العيش

Reply

انامتزوج وعندي بنت وصبي اريد ان اهاجر الي هولندة او المانيا وعندي اقرباء بدولتان عن طريق لاامم المتحدة وانا مسجل بل مفوضية السامية للحقوق لانسان بل لبنان وزجتتي بحالة صحية تعيسة وانا لا اصتيع العمل هنا ودولة غالية وانا موجود هنا من 2013 ولا اصستطيع الرجوع الى بلدي لان يوجد فيها دم ولا اريد خوض الحروب اريد ان اهاجر وشكر لكم

Reply

انا عندي عقد بيع وعقاري موجود بجوبر دمشق ولم يقبلو به على العلم سجل المحضر البيع في مخفر جوبر سنه ٧٥ وانه لدينا عداد كهرباء وماء للعقار ودفع الماليه كل سنه باسم الوالد رحمه الله ولاكنهم لم يقبلو بهذه الادله لملكيت منزلنا

Reply

خسرت كل شيء ارغب واريد اللجوء والهجرة إلى اي دولة عن طريق الامم المتحدة المانيا سويد. مملكة كندا أمريكا ارجو الموافقة على طلبي ولكم جزيل الشكر

Reply

مرحبا بكم أريد نسافر انا عيلتي عندي 6 أولاد وضعي كتير تعبان عايش بلبنان

Reply

مقيم بل لبنان واريد الهجرة اي هولنة او المانيا ولكم كثير الشكر واتمنا الرد

Reply

اريد الهجرة بسب وظعي بشكل عام سيئ

Reply

حازم سعدالدين مقيم في لبنان

Reply

‏أطلب اللجوء إلى كندا او المانيا المحافظة على ولدي ومعيشتنا براحة وأمان

Reply