إرهاب

مصر تواصل استهداف مواقع المتطرفين على الحدود الليبية

وليد أبو الخير من القاهرة

image

طائرات حربية مصرية شنت غارات جوية مستهدفة قواعد ومعسكرات الارهابيين في ليبيا بعد الاعتداءات التي أعلنت ’الدولة الاسلامية‘ مسؤوليتها عنها واستهدفت الأقلية المسيحية. [صورة من صفحة القوات المسلحة المصرية على موقع فيسبوك]

أكد خبراء تحدثوا لموقع المشارق أن الغارات الجوية التي تشنها المقاتلات المصرية على الحدود مع ليبيا مستمرة على قواعد للتدريب والانطلاق بالهجمات التي تستهدف الداخل المصري.

وقد شنت مصرغارات جوية في ليبيا في 26 و27 أيار/مايو ردا على هجوم ارهابي وقع في 26 أيار/مايو وأسفر عن مقتل 30 مدنيا من المصريين الأقباط.

وقال متحدث باسم الجيش المصري في 29 أيار/مايو إن عمليات الجيش المصري مستمرة ضد معسكرات ارهابية في ليبيا بعد تقارير حول موجة ضربات ثانية تستهدف مواقع ارهابية في مدينة درنة في ليبيا.

المحلل العسكري المصري اللواء المتقاعد عبد الكريم أحمد، قال إنه يبدو من الواضح أن "الاستراتيجية الجديدة للمنظمات الإرهابية التي تستهدف مصر تقضي باستهداف المدنيين في أي مكان من الممكن أن تطاله ايديهم".

وأضاف للمشارق أن المسلحين يستهدفون الاقباط بالدرجة الاولى سعيا لإحداث نعرات طائفية بين المسلمين والمسيحيين وتقويض الأمن المصري.

وأشار أحمد إلى أن المتشددين بدأوا بشن اعتداءات قرب الحدود الليبية كنتيجة مباشرة لاستهداف معسكراتها ونقاط انطلاق هجمهاتهم شمال سيناء.

ممرات صحراوية وجبلية

من جهته، اعتبر سامي غيط، الباحث في مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، للمشارق أن الحدود الليبية المصرية طويلة جدا وفيها عشرات الممرات الصحراوية والجبلية.

وأوضح أن الارهابيين قد يستعملونها للتسلل إلى الداخل المصري والعودة إلى قواعدهم في ليبيا، خصوصا وأن طول الحدود يحول دون سيطرة محكمة على الحدود نتيجة طبيعة الأرض الصعبة.

ولفت غيط إلى أن بعض المراكز الاساسية للامن المصري وخصوصا في السلوم حيث تتمركز القوات في بر سلوم ومحيطه بالاضافة الى هضاب السلوم البحرية والقبلية.

وقال غيط إن العديد من الممرات المعروفة أصبحت تحت سيطرة الجيش المصري بالكامل.

وأشار إلى أن "هذه المناطق كانت تشهد تعاونا بين القوات الأمنية بين البلدين إلا أنه وبسبب الأوضاع الأمنية المستجدة في ليبيا [...] تمكن الإرهابيون من السيطرة عليها بشكل نسبي من خلال تعاونهم مع المهربين في المنطقة".

الحدود بوابة استراتيجية

المقدم أمين الزيني، وهو من الشرطة المصرية وملحق بقسم الشرطة القضائية الدولية "الإنتربول الدولي"، قال إن العمليات العسكرية الدائرة عند الحدود مع ليبيا تشهد حركة يومية.

وذكر للمشارق أنها تتمثل "بالاشتباك المباشر مع الارهابيين الذين يحاولون التنقل بين البلدين حيث تنتشر قوات من الجيش المصري وقوات حرس الحدود في نقاط كثيرة على طول الحدود".

هذا وتقوم قوات حرس الحدود بتشديد المراقبة لمنع عمليات التهريب التي قد تكون رافدا كبيرا لتمويل هذه الجماعات الإرهابية.

وأكد الزيني أن الحدود بوابة للعودة للإرهابيين المصريين المطلوبين الذين حاولوا العبور من ليبيا أو دول أخرى.

وأضاف الزيني أن نتائج بعض العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات المصرية في ليبيا، تعتبر "كنزا كبيرا من ناحية المعلومات التي يتم الحصول عليها".

وقد قامت بعض الفرق الخاصة من الجيش المصري بعمليات إنزال استهدفت معسكرات الإرهابيين بالقرب من مدينة درنة، وكانت نتيجتها قتل واعتقال عشرات المتشددين بالاضافة الى الحصول على كمية كبيرة من الوثائق والمعلومات وأدوات الاتصال".

وختم بالقول إن تلك المواد "سيكون لها دور كبير للتعرف على خفايا التخطيطات الإرهابية والداعمين لهذه الجماعات في ليبيا ومصر ".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

ممكن التواصل مع حرس الحودود01273197754

الرد