إرهاب

عناصر داعش يهربون من عين الحلوة ويبايعون فتح الشام

نهاد طوباليان من بيروت

image

جنود من الجيش اللبناني أمام مدخل حي الطوارئ في مخيم عين الحلوة المحازي لمدينة صيدا في جنوب لبنان. [المشارق]

في أعقاب توقيف عماد ياسين الناشط في تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من مدينة صيدا، أعلن مناصرو ياسين مبايعتهم جبهة فتح الشام، التي كانت تعرف سابقا باسم جبهة النصرة، وفقا لما أكده محللون إعلاميون وأمنيون محليون.

وكان الجيش اللبناني قد دخل إلى المخيم في 22 أيلول/سبتمبر، واعتقل ياسين الذي كان بحسب الأنباء يتلقى أوامره من مسؤول العمليات الخارجية في داعش أبو خالد العراقي، ويخطط لتنفيذ تفجيرات كبيرة في لبنان.

عناصر داعش يفرون من المخيم

وذكرت وسائل الإعلام المحلية، أن التقارير الأمنية الواردة من عين الحلوة تشير إلى أن المنتمين الى جماعة عماد ياسين والمتحالفين معه، سارعوا بعد إلقاء القبض عليه، إلى "هجر منازلهم وسط حالة انهيار في صفوف مَن بايع داعش في المخيم وسار في ركاب ياسين".

وأوردت صحبفة النهار اللبنانية في 27 أيلول/ سبتمبر، أن "مصادر عسكرية شبهت هذا المشهد بما أصاب مجموعات داعش في جرود بلدة عرسال على الحدود الشمالية الشرقية بعد أن أنهكها الجيش في عمليات القصف والعمليات الأمنية البرية والجوية، فعمدت إلى مبايعة جبهة النصرة".

وأكدت وكالة الأنباء المركزية صحة هذه التقارير.

وذكرت أنه "بعد أن اعتقلت مخابرات الجيش رأس داعش المدبر في مخيم عين الحلوة للاجئين عماد ياسين، إبتعدت الجماعات التكفيرية في عين الحلوة عن حي الطوارئ (حيث اعتقل ياسين) وحاجز الجيش اللبناني، ولجأت إلى أحياء أكثر بعداً خوفاً من الاعتقال".

ولفتت الوكالة إلى أن الارهابيين "يلجأون إلى ارتداء ملابس تنكرية لإخفاء هوياتهم الحقيقية، فيما يعاني بعضهم من انهيارات عصبية".

المال يزعزع ولاء الجهاديين

من جانبه، قال الخبير الإستراتيجي والعسكري العميد المتقاعد ناجي ملاعب، إن توقيف ياسين دفع بعدد من مناصريه إلى الهرب من المخيم ليلا والإلتحاق بجبهة فتح الشام وغيرها من الجماعات الإرهابية "من منطلق أنه غير مرغوب بهم في المخيم".

وأضاف للمشارق: "هؤلاً [العناصر] يعتبرون سلعة معروضة للبيع والشراء من قبل التنظيمات والجماعات الإسلامية المتطرفة التي تدفع لهم المال. وراهناً، الأقرب إليهم هي جبهة فتح الشام/ جبهة النصرة، حيث على ما يبدو إن وجهتهم هي القتال إلى جانبها في سوريا".

ولفت إلى أنهم "يهربون متنكرين وبهويات مزورة على يد شبكات تهريب مخصصة لمثل هذه الحالات".

وتوقع ملاعب مزيداً من فرار العناصر التي كانت محسوبة على ياسين، مع إحكام الجيش قبضته على مخيم عين الحلوة.

وتابع: "بات من الواضح جداً من خلال التنسيق القائم بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية [في المخيم]، أن هناك إنزعاجا من وجود إسلاميين متطرفين بمخيم عين الحلوة. وبالتالي، تقضي المصلحة الفلسطينية تسليم من يلجأ إليه [من هذه العناصر]".

وذكر ملاعب أن المتطرفين يلجأون إلى حي الطوارئ في المخيم، وهو كناية عن أربع مبان لا يدخلها أحد سوى المتطرفون والمطلوبون.

وأوضح أن "التطرف يتنامى في هذا [الحي]، فيما مخيم عين الحلوة لا يشكل البتة بيئة حاضنة لهؤلاء الإرهابيين الذين وجدوا نفسهم اليوم مكشوفين بعد توقيف عماد ياسين".

فقدان الحماية

من جهته، قال الخبير بالشؤون الإرهابية ومدير مركز الشرق الأوسط للدراسات العميد الركن المتقاعد هشام جابر، إنه في كل مرة يلقى القبض فيها على رؤوس كبيرة بتنظيم داعش في لبنان، تفر العناصر المحسوبة عليها.

وأضاف للمشارق: "بعد إلقاء القبض على ياسين، شعر مناصروه أنهم لم يعودوا محميين ويعيشون بقلق، وهذا ما دفعهم إلى الفرار من المخيم للإلتحاق بمجموعات أخرى تؤمن لهم الحماية".

وإستبعد جابر إلتحاق جميع من يفر من المخيم بجبهة فتح الشام على خلفية "ان هناك من سيحل مكان عماد ياسين بعد توقيفه".

أما المحلل السياسي جورج شاهين، فأعتبر للمشارق أنه بعد توقيف ياسين، فقدت عناصر داعش في المخيم التغطية.

وأضاف أن وضعهم تفاقم بعد إعلان قيادات المخيم الفلسطينية تعاونها مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لتثبيت الأمن في المخيم وتسليمها كل من يثبت أنه إرهابي.

ولفت إلى أن هذه العوامل مجتمعة دفعت بمناصري ياسين إلى الفرار.

أما عن وجهتهم، فقال شاهين: "لا تهمهم الوجهة أكان ذلك في مكان آخر مع داعش أو فتح الشام. فهؤلاء ليسوا عقائديين وهم يبحثون فقط عمن يدفع لهم المال".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500