http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/09/10/feature-01
إرهاب |

حزب الله يقلص عملياته في سوريا إثر الضغوط عليه

جنيد سلمان من بيروت

أشكال مغناطيسية تحمل صور الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم حزب الله حسن نصرالله تعرض للبيع في مدينة دمشق القديمة يوم 12 آذار/مارس. [لؤي بشارة/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال خبراء ومحللون للمشارق إن الضغوط المالية بسبب العقوبات الدولية على إيران وحزب الله كانت عاملا مساعدا في قرار الميليشيا اللبنانية لسحب قواتها من سوريا.

لكنهم أكدوا أن حزب الله يواجه ضغوطا في مناطق آخرى، مشيرين إلى التوترات في سوريا بين إيران التي تدعم الحزب وروسيا التي تدعم النظام السوري، وأيضًا التصعيد الأخير مع إسرائيل.

وكان زعيم حزب الله حسن نصرالله قد أعلن يوم 12 تموز/يوليو أن الميليشيا ستقوم بخفض عدد قواتها في سوريا مع الاحتفاظ بوجود لها في جميع أنحاء البلاد.

وأضاف المحللون أنه مع أن نصرالله قد عزا ذلك إلى بسط النظام السوري لسيطرته على مساحات واسعة من البلاد، إلا أن صعوبة الوضع المالي للحزب لعبت دورًا رئيسيًا في القرار، إضافة إلى ضغوط أخرى.

حيث قال الصحافي علي الأمين للمشارق "لا شك أن العقوبات على إيران لها تأثير عليها وعلى أذرعها في المنطقة، ولا سيما تلك التي تنشط في سوريا ولبنان".

وأوضح أن العقوبات على حزب الله قد أثرت على البيئة الحاضنة للحزب وعلى مقاتليه، مشيرا إلى أن تراجع موارد الحزب المالية يجبره على خفض الخدمات الاجتماعية التي كان يقدمها.

الضغوط المالية والسياسية

من جهته، قال الخبير العسكري خليل حلو للمشارق إن حزب الله "مرتبط عضويًا بالحرس الثوري الإيراني عبر فيلق القدس، وبالتالي سيتأثر بتراجع الموارد المالية للحرس الثوري".

وأضاف هناك تقارير تقول إن حزب الله قد سحب الكثير من مقاتليه من سوريا لأسباب مالية، ولأن روسيا تدير الآن العمليات الميدانية.

وذكر أن الوضع المالي الصعب الذي يواجهه الحزب وتراجع التمويل الإيراني ينعكسان في حملات التبرع التي تظهر بشكل واضح في جنوب لبنان.

وتابع حلو "هناك كلام ينقل عن تخفيض رواتب عناصر الحزب وتراجع التقديمات الاجتماعية لمناصريه".

من جانبها، قالت الباحثة غير المقيمة في مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي منى علامي إن "هناك أكثر من سبب وراء قيام حزب الله بإعادة التموضع في سوريا".

وأضافت في حديث للمشارق أنه من منظور الحزب والنظام السوري، "فقد تحسن الوضع هناك مقارنة بالسابق، ولم تعد هناك ضرورة للأعداد الكبيرة من المقاتلين".

وتابعت أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن "الحزب يعاني من ضغوطات مالية كبيرة بسبب العقوبات، وهو ما انعكس في تراجع النفقات والرواتب المالية التي يتلقاها مقاتلوه".

وأوضحت أنه يوجد بعد سياسي أيضا لانسحاب حزب الله من سوريا، مشيرة إلى "القرار الروسي الواضح لوضع حد لنشاط إيران في سوريا، مع أن الحزب لن يتخلى عن مناطق يعتبرها استراتيجية في سوريا".

هل أعجبك هذا المقال؟
2

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha