http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/06/12/feature-02

أمن |

الولايات المتحدة والكويت تعززان إدارة الطوارئ والتعاون الأمني

عنصر من القوات الخاصة الكويتية خلال تدريبات ’الوطن 1‘ التي جرت في مدينة الكويت بالتعاون مع فرقة سبارتن التابعة للجيش الأميركي. [حقوق الصورة لوزارة الداخلية الكويتية]

تواصل القوات الأميركية جهودها لرفع جهوزية نظرائها والمؤسسات المدنية في منطقة الخليج، عبر إجراء تدريبات يشارك فيها القوات الخاصة والقوات الأمنية ورجال الإطفاء وعناصر الدفاع المدني.

وبين التدريبات هذه، تلك التي جرت مؤخرا بين فرقة سبارتن جي9 التابعة للجيش الأميركي (الشؤون المدنية) ووزارة الداخلية الكويتية.

ونفذ تدريب ’الوطن 1‘ بين شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو في مركز تدريب القوات الخاصة بمدينة الكويت.

عناصر من الجيش الأميركي والدفاع المدني الكويتي أثناء تدريب على الاستجابة لتهديد هجوم إرهابي بأسلحة الدمار الشامل. [حقوق الصورة لوزارة الداخلية الكويتية]

ضباط أميركيون وكويتيون يشرفون على التدريبات التي جرت مؤخرا في الكويت تحت اسم ’الوطن 1‘. [حقوق الصورة لوزارة الداخلية الكويتية]

وأكد محللون أن التدريب يعكس أهمية التنسيق بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى تبادل أفضل الطرق والممارسات المعتمدة في إدارة الطوارئ.

وفي حديثه للمشارق، قال الضابط المتقاعد في سلاح المشاة في الجيش الكويتي المقدم ناصر راشد، إن "الولايات المتحدة لا تكتفي بتقديم الأسلحة الحديثة والمتطورة والذخائر لدول الخليج، بل تحرص كل الحرص على إنشاء منظومة أمنية شاملة ومتكاملة في كل دولة على حدة ومن خلال التعاون الجماعي لمواجهة الأخطار المحتملة".

ولفت إلى أن التدريبات التي تجريها القوات الأميركية في منطقة الخليج باتت تعتبر حجر الأساس في التنسيق بين كافة القطاعات والوحدات الأمنية والعسكرية واللوجستية والانقاذية التابعة للقوات المسلحة لدول مجلس التعاون الخليجي، لأنها تهب إلى العمل مجتمعة في الحالات الطارئة.

’أعلى درجات الجهوزية‘

وأضاف راشد أن "التعاون الأمني مع الأجهزة المدنية يعتبر أساسيا لتوزيع المهام وفقا للاختصاصات والانتشار على الأرض والمبادرة إلى العمل عند احتمال وقوع أي خطر أو هجوم".

وأوضح أنه "بسبب التداخل الجغرافي والسياسي [بين دول الخليج]، يتم التنسيق عبر هذه الأجهزة في جميع دول المنطقة لتعزيز العمل المشترك بينها وتحقيق النتائج المطلوبة".

وأكد راشد أن مركز تدريب القوات الخاصة الكويتي بات في "أعلى درجات الجهوزية، ويعود ذلك إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها فرقة سبارتن لتدريب عناصر مختلف القطاعات في القوات الأمنية على مواجهة التهديدات الإرهابية... وكيفية التصرف عند وبعد وقوع هجمات يتم في خلالها استخدام الأسلحة غير التقليدية كالأسلحة الجرثومية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل".

وأردف أن الفرق التابعة لوزارة الداخلية، لا سيما القوات الخاصة، أصبحت "مجهزة بأحدث التقنيات العسكرية واللوجستية، إضافة إلى القدرة على التنسيق مع باقي القطعات الكويتية والخليجية والصديقة".

التنسيق أمر ’أساسي‘ لضمان النجاح

أما محمد السويدان، وهو قائد فرقة في الدفاع المدني الكويتي التابع لوزارة الداخلية الكويتية وفضل استخدام اسم مستعار، فأشار إلى أن "التنسيق بين القوات الأمنية والقوات الخاصة بالإنقاذ والإجلاء والإخلاء، بات امرا اساسيا ويحتل المرتبة الأولى في التمرينات والمناورات".

وشدد على أهمية التنسيق الكامل والمتقن عندما تستدعي التهديدات الأمنية استجابة سريعة، خصوصا إذا ما شملت اعتدءات بالأسلحة البيولوجية والكيميائية إضافة إلى هجمات إرهابية.

وكشف السويدان أن "تدريبات الوطن 1 التي جرت مؤخرا بإشراف فرقة سبارتن قد فعّلت هذا الأمر".

وقال إن التمرين تمحور حول إدارة الطوارئ من خلال غرفة العمليات الأساسية في وزارة الداخلية، والتي توزع المهام على جميع القطعات العسكرية والأمنية والمؤسسات المدنية وفوج الإطفاء".

وخضعت الوحدات المشاركة إلى تدريب عملي حول مواجهة خطر إرهابي جرى خلاله استعمال أسلحة الدمار الشامل.

وأوضح السويدان أن "التنسيق الذي نتحدث عنه لا يعني فقط التنسيق فيما بين الوحدات الكويتية المخلتفة، بل أيضا التنسيق بينها والقوات الصديقة التي قد تتدخل لتوفير الدعم".

وأشار أخيرا إلى أن التعاون مع القوات الأميركية في هذا المجال يؤكد "الروابط المتينة بين الجانبين، وحرص الولايات المتحدة على حماية أمن منطقة الخليج ككل بسبب الطبيعة المشتركة لأي مخاطر محتملة".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
12
3

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات Captcha