http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/06/04/feature-01

إرهاب |

القاعدة تحاول أن تعيد إثبات نفسها بإصدار مجلة جديدة

وقع زعيم القاعدة أيمن الظواهري افتتاحية مجلة التنظيم الجديدة، أمة واحدة، والتي يعتبر الخبراء أنها محاولة لإعادة تأكيد مركزه القيادي. [صورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي]

في أعقاب هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، تحاول القاعدة إعادة تأكيد أنها القوة المتطرفة الرئيسة في المنطقة وحشد مؤيديها وراء قيادتها الحالية، وفق ما أكده خبراء للمشارق.

وفي مسعاها هذا تستند القاعدة على سلاحها الدعائي، فعملت مؤخرا على تعزيزه عبر إصدار ذراعها الإعلامي، مؤسسة السحاب، لمجلة جديدة.

في هذه الاطار، كشف مدير قسم الإعلام الجديد في مركز ابن الوليد للدراسات والأبحاث الميدانية في مصر، أن العدد الأول من مجلة "أمة واحدة" صدر في شهر أذار/مارس الماضي.

تحاول مجلة جديدة استغلال إرث زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن (إلى اليمين) وعبد الله عزام لاستقطاب مؤدين، لكنها في الواقع تُظهر الاقتتال الداخلي الذي يعصف بالتنظيم. [صورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي]

وقال للمشارق إن "توقيت إصدار المجلة يشير إلى محاولة القاعدة وضع يدها على ميراث تنظيم داعش الإعلامي بعد أن تراجع انتاجه تراجعا كبيرا".

وأضاف: "يبدو أن القاعدة تسعى عبر إصدار مجلة جديدة إلى ملئ هذا الفراغ لتعاود السيطرة على الإعلام المتطرف".

إشاعات حول خلافات داخلية

وأشار زكي إلى أن المجلة انتشرت عبر المواقع الجهادية ومواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت جدلا حول زعامة تنظيم القاعدة في ظل بروز نجم حمزة، ابن زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن.

وهذا ما تأكده دراسة جديدة صدرت عن مرصد الفتاوى في دار الإفتاء المصرية.

وتفترض الدراسة المذكورة أن مجلة القاعدة الجديدة "كشفت الاقتتال الداخلي الذي يعاني منه بالتنظيم وسط تخوف زعيمه الحالي إيمن الظواهري من الإطاحة به".

وتحدثت عن تداول إشاعات حول مساعي تبذل لاستبدال الظواهري بحمزة بن لادن.

ولدحض هذه الشائعات، أبرزت المجلة أقوالا لقدامى المحاربين في تنظيم القاعدة مثل أسامة بن لادن وعبد الله عزام للتأكيد على أنه ما يزال يتبع نهجهم.

واعتبر مرصد الفتاوى أن هذا الأمر "يدخل في إطار محاولة التنظيم دعوة عناصره إلى رص الصفوف وطاعة أوامره".

تجنيد عناصر داعش

وفي حديثه للمشارق، رأى الخبير العسكري المصري اللواء المتقاعد عبد الكريم أحمد، أن المجلة الجديدة "هي محاولة من القاعدة لاستقطاب عناصرها القدامى الذين باتوا دون مرجعية محددة بعد سقوط تنظيم داعش في سوريا والعراق".

ولفت إلى أن تنظيم القاعدة يأمل بشكل جلي التأثير على مقاتليه المخضرمين الذين انشقوا عن داعش ويحتمل أن ينضموا من جديد إلى صفوف التنظيم الأم، كما يأمل باستقطاب مجندين جدد.

وأضاف أحمد أن أيمن الظواهري حاول استغلال الافتتاحية التي كتبها كمنصة للدعوة إلى "وقف الاقتتال الداخلي ووضع الخلافات جانبا".

واعتبر أن هذا الأمر يشير إلى الأزمة التي يعاني منها تنظيم القاعدة حول زعامة الظواهري.

وتابع أحمد أن المجلة حملت في صفحاتها الـ 43 ومقالاتها وتقاريرها الـ 18، الكثير من التحريض على أعمال العنف ضد الدول الغربية والعديد من دول المنطقة.

وحذر من أن يلجأ تنظيم القاعدة بمحاولته النهوض من جديد إلى تنفيذ بعض العمليات الإرهابية لرد اعتباره وإعادة تسويق نفسه مجددا كالتنظيم المتطرف الأساس.

حرب فكرية ضد التطرف

من جهته، قال المشرف في مركز البحوث الانسانية والاجتماعية التابع لجامعة الملك عبد العزيز، إن "إصدار تنظيم القاعدة لهذه المجلة الجديدة يؤكد أهمية المعركة الاعلامية والفكرية ضد التنظيمات المتطرفة".

وأضاف في حديثه للمشارق أن هذه التنظيمات تعتمد على الإعلام للحصول على الأموال ولاستقطاب المجندين.

وحذر أنه طالما تستطيع الجماعات المتطرفة نشر رسالتها عبر وسائل الإعلام، "فإن التبرعات ستأتي إليها بطريقة أو بأخرى كما ستتمكن من تجنيد الشباب لتنفيذ هجمات".

وأردف أن "المقالات الواردة في المجلة تعيد التذكير بأدبيات تنظيم القاعدة الأساسية التي روج لها خلال فترة اسامة بن لادن وعبد الله عزام".

وأشار الهندي إلى أن الظواهري وجه في مقاله الافتتاحي تحذيرا إلى عناصر التنظيم من مغبة التمرد على الأمراء مذكرا بفرض الطاعة.

وختم قائلا إن هذا الأمر يدل على "حالة الانقسام الداخلي التي تعيشها القاعدة وإمكانية عجز الظواهري على التحكم بجميع الأمراء".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
23
16

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات Captcha