http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/05/02/feature-01

إرهاب |

بعد انهيار داعش المتطرفون يتوجهون إلى أفغانستان للتخطيط لاعتداءات

وكالة الصحافة الفرنسية

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

يبدو في هذه الصورة التي التقطت في 10 نيسان/أبريل 2019 عناصر من القوات الأمنية الأفغانية وهم يقفون خلف عناصر مزعومين من تنظيم داعش تم الكشف عن هويتهم عبر وسائل الإعلام في جلال آباد عقب اعتقالهم. وقال مسؤولون أفغان إن 5 عناصر من داعش و3 مسلحين من طالبان اعتقلوا باستخدام قنابل مغناطيسية وذخيرة أخرى خلال عملية في محافظة ننكرهار. [نور الله شيرزادا/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية إن عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الذين شنوا هجوما داميا في سوريا والعراق، يتوجهون إلى أفغانستان للمساعدة في التخطيط لاعتداءات جديدة.

ويأتي هذا التحذير في ظل محاولة داعش تأكيد نفوذها على الصعيد الإقليمي بعد خسارتها دولتها المزعومة في الشرق الأوسط، وفي وقت يواجه فيه جنوب آسيا سلسلة من الهجمات المدمرة.

وذكر أحد كبار ضباط الاستخبارات الأميركيين في كابل، خلال مقابلة أجراها مؤخرا مع وكالة الصحافة الفرنسية "نعلم أن البعض عادوا إلى هنا ويحاولون نقل الخبرات والمهارات والتجارب التي اكتسبوها هناك".

وأضاف طالبا عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، "في حال لم نبق على الضغوط لمكافحة الارهاب ضد (تنظيم داعش في أفغانستان)، فسيقع هجوم نوعي على أمتنا خلال عام على الأرجح".

ولم يكشف المسؤول عن طبيعية أي مخطط، إلا أن اسم تنظيم داعش ارتبط بعدة هجمات كبرى في أميركا، أو حفّز التنظيم على تنفيذها، بما في ذلك عملية إطلاق نار جماعي في فلوريدا في العام 2016.

فقتل المسلح الذي كان قد بايع داعش، 49 شخصا في ملهى ليلي في أورلاندو.

كذلك، أشار تقرير أخير للأمم المتحدة إلى أن تنظيم داعش في أفغانستان يضم بين 2500 و4000 عنصر، وهو رقم يوازي ما أعلنه البنتاغون قبل عامين، رغم ما قاله مسؤولون عن مقتل آلاف المتطرفين.

وفي هذا السياق، اعتبر السناتور الأميركي الديموقراطي في لجنة مجلس الشيوخ المكلفة بالقضايا العسكرية جاك ريد، بعد زيارة أجراها مؤخرا لأفغانستان، أن عديد وقدرات فرع داعش في ولاية خراسان قد ازدادت.

وكان المسؤول قد وصل مع فريق من الخبراء إلى كابل خلال العام الماضي لمساعدة الجنرال سكوت ميلر ذي النجوم الأربعة وهو قائد القوات الأميركية والحلف الأطلسي، في التصدي لتهديد تنظيم داعش في خراسان.

ولم يكشف عن عدد عناصر داعش السابقين من سوريا والعراق المتواجدين حاليا في أفغانستان، ذاكرا أن هذا "العدد كبير".

وأضاف أن العناصر الذين انضموا إلى فرع داعش في خراسان، يشملون أوروبيين أصل بعضهم من بريطانيا وفرنسا.

وقد يعقد وجودهم أي اتفاق سلام مع حركة طالبان التي وعدت بمنع الجماعات الإرهابية من استخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات على دول أخرى.

وقال "ما لم نجعل طالبان تعمل لمعالجة هذه المشكلة أيضا، لن نتمكن أبدا من إبقاء هذه الأرض خارج سيطرة التنظيمات التي تستهدف دول الخارج".

استهداف عناصر جدد

ونفذت الولايات المتحدة حملة غارات جوية متواصلة في أفغانستان، وألقت ضمنها بما يعرف بـ"أم القنابل"، وهي أكبر القنابل غير النووية المتوفرة لدى البنتاغون، من أجل القضاء على ملاجئ المتطرفين وأنفاقهم.

ولكن عزز التنظيم صفوفه وأضاف عليها مقاتلين أجانب ومحليين يسعون وراء أجور مقبولة.

وتكبد تنظيم داعش في ولاية خراسان خسائر في شمالي محافظة جوزجان، ولكنه أبقى على معاقله في ننكرهار وكونار شرقا، حيث تصدى مجددا لطالبان وتسبب بنزوح آلاف الأهالي.

وعلى الساحة العالمية، تبنى تنظيم داعش مؤخرا سلسلة اعتداءات منها تلك التي استهدفت يوم أحد الفصح كنائس وفنادق في سريلانكا وأدت إلى مقتل 253 شخصا.

ويوم الاثنين، ظهر من جديد زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي الذي كان متواريا عن الأنظار، في تسجيل ترويجي وكان هذا أول ظهور له منذ العام 2014.

ونفذ تنظيم داعش فرع خراسان ستة اعتداءات نوعية في كابل في 2016، بحسب ما ذكرته الولايات المتحدة. وفي العام 2017، وصل هذا العدد إلى 18 فيما بلغ العام الماضي 24 اعتداء. وفي 20 نيسان/أبريل الماضي، تبنت داعش هجوما انتحاريا على مبنى للحكومة.

ويتساءل بعض المسؤولين الأفغان عما إذا كانت داعش تشرف دوما على مثل هذه الاعتداءات، أم أن هذه المسؤولية تقع على عاتق طالبان أو الجماعات الباكستانية مثل شبكة حقاني التابعة لتنظيم القاعدة.

وقال مصدر أمني أفغاني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذه الاعتداءات تشن عموما على أيدي هذه المجموعات الأفغانية والباكستانية، في حين يسارع تنظيم الدولة الإسلامية لإعلان مسؤوليته عنها".

وأحيانا، يلتحق عناصر من طالبان يشعرون بالإحباط بتنظيم داعش فرع خراسان جراء مشاحنات أو لأسباب إيديولوجية، فيعتبرون أن طالبان غير متزمتة بما فيه الكفاية في تفسيرها للإسلام.

ويسعى المجنِدون المطلعون بمجال التكنولوجيا إلى تجنيد وتهيئة متطرفين محتلمين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي جامعات كابول، حيث يتم أحيانا استهداف طلاب الطبقة الوسطى والعليا.

هل أعجبك هذا المقال؟
7
12

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha
| 2019-05-05

مصر

الرد