http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/04/19/feature-01

إرهاب |

محللون: صراع القاعدة وداعش في اليمن يضعف التنظيمين

نبيل عبد الله التميمي من عدن

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

تظهر دبابة للجيش اليمني في محافظة البيضاء في هذه الصورة التي التقطت في 18 أيار/مايو 2014. [وكالة الصحافة الفرنسية/مصور مستقل]

أكد خبراء أن الصراع القائم بين تنظيم القاعدة وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على السيطرة في محافظة البيضاء اليمنية يضعف كلا الطرفين ويساعد في المعركة ضدهما.

وشهدت منطقة قيفة بالمحافظة مؤخرا تصعيدا في الاشتباكات المسلحة بين القاعدة وداعش. وفي هذه الأثناء، شن مؤيدو التنظيمين حملة دعائية إلكترونية في سعيهم لزيادة أتباعهم في اليمن.

وفي أواخر آذار/مارس، هاجم انتحاري من داعش مقرا لتنظيم القاعدة في قرية ذي كالب الأسفل، مما أدى إلى مقتل أكثر من 10 من عناصر التنظيم.

القاعدة ترد بمهاجمة قواعد داعش

وفي تصعيد إضافي للعمليات العدائية، أعلنت جماعة "أبناء قيفة" التابعة للقاعدة عن مكافأة بقيمة خمسة ملايين ريال يمني (20 ألف دولار) مقابل معلومات عن زعيم داعش في يكلا، المدعو خالد المرفدي.

وتأتي هذه الحوادث عقب معارك شرسة بدأت بين الطرفين في تموز/يوليو الماضي.

حالة ضعف

وقال المحلل السياسي عدنان الحميري للمشارق إن "المعارك والصراع المسلح بين تنظيم القاعدة وداعش في البيضاء يضعف الطرفين".

وأضاف أن هذا يسهل محاربتهما من قبل القوات اليمنية والتحالف العربي، لافتا إلى أن العمليات العدائية بين الطرفين تسهل على السلطات المحلية وهيئات مكافحة الإرهاب التسلل بينهما.

وتابع الحميري أن "كلا التنظيمين في اليمن يعانيان من حالة انحسار وضعف لأسباب عديدة".

وأشار إلى مقتل العديد من قادة تنظيم القاعدة في اليمن، وآخرهم جمال البدوي الرجل الثاني لفرع التنظيم في اليمن.

وأكد أن "تنظيم القاعدة في اليمن هو في أسوأ مراحله، مقارنة بوضعه في العامين 2016 و 2017".

وأشار الحميري إلى انهزام التنظيم في المكلا بمحافظة حضرموت وفي شبوة وأبين، على يد قوات النخبة الحضرمية والشبوانية والحزام الأمني التي تدعمها الإمارات.

وتحدث عن عوامل أخرى ساهمت في إضعاف القاعدة، ومنها "ضعف الموارد المالية وضعف التجنيد والتدريب ومطاردة قيادته الحالية وضعف قدرته العملياتية".

وأشار الحميري إلى أن داعش أطلقت مؤخرا نداء لأتباعها للهجرة إلى محافظة البيضاء في اليمن.

وقال إن ذلك "يؤكد طموحات داعش للاستمرار والتوسع على حساب تنظيم القاعدة"، كما يشير إلى تصعيد محتمل في الصراع والاشتباكات بين الطرفين في الأيام المقبلة.

’صراع من أجل البقاء‘

ومن جانبه، قال الصحافي منير طلال للمشارق إن التناقضات بين القاعدة وداعش هي أكثر بكثير من الأمور التي يتفق عليها التنظيمان، رغم كونهما تنظيمين متطرفين.

وأشار طلال إلى أن "صراع المصالح والصراع من أجل البقاء بينهما مرشح للتصاعد، مما سيضعف قدرات التنظيمين على مختلف الأصعدة".

وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي وضاح الجليل للمشارق إن القاعدة تمكنت من استغلال الحرب في اليمن وتراجع نفوذ داعش من أجل تجميع صفوفها وتجنيد عناصر جديدة.

ولكن ذكر أن تداخل أدوار الفاعلين المحليين والإقليميين في محاربة القاعدة أوجد نوعا من الارتباك لدى التنظيم، "سواء من حيث إعادة البناء وتنظيم قدراته أو من حيث تنفيذ الهجمات".

وأضاف الجليل أن "سيطرة التحالف العربي على الأرض في المحافظات الجنوبية ونجاحه في محاربة القاعدة، حرم التنظيم من فرصة الانتشار والتوسع".

وذكر أن ذلك تسبب بتراجع نفوذه في غالبية المناطق، بحيث لم تبق تحت سيطرته إلا جيوب قليلة في شبوة والبيضاء وجزء صغير من حضرموت.

هل أعجبك هذا المقال؟
13
1

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha