http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/03/29/feature-01
اللاجئين |

اللاجئون السوريون في لبنان يأملون في العودة لوطنهم

نهاد طوباليان من بيروت

لاجئون سوريون يعملون في حقل زراعي في سهل البقاع اللبناني. [نهاد طوباليان/المشارق]

يتوق الكثير من اللاجئين السوريين في لبنان للعودة إلى وطنهم.

ومع أن بعضهم أمضى أكثر من 7 سنوات في لبنان، إلا أن كثيرين يترددون في العودة حيث أنهم لا يعتقدون أن الأوضاع آمنة بما يكفي.

يعيش خضر محمد ياسين وعائلته، وهم من الغوطة الشرقية، في مخيم عشوائي بمنطقة بر الياس في منطقة البقاع بلبنان.

امرأة سورية تراقب ولديها وهما وهم يلعبان خارج خيمة في مخيم بر إلياس للاجئين في لبنان. [نهاد طوباليان/المشارق]

وقال ياسين، وهو أب يبلغ من العمر 45 سنة، للمشارق "لا أحد منا يريد البقاء في لبنان".

وأضاف "أريد العودة مع عائلتي المؤلفة من زوجتي وأولادي الستة، لكني فقدت كل شيء أملكه هناك".

وتابع "غادرت بيتي على عجل بعدما تعرض حينا لقصف مرعب، ولم أحضر معي أية أوراق ثبوتية تثبت ملكيتي له".

وأوضح أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن العودة إلى سوريا اليوم "غير آمنة لنا كشباب بهذه السن لأنه النظام بعدما قال إنه لا يوجد تجنيد إجباري، يلزم من يعود بالالتحاق بصفوف جيشه".

وأكد "أنا لا أريد ذلك، حيث سبق وخدمت فترتي".

’أتوق للعودة‘

بدوره، أكد اللاجئ السوري إبراهيم برهان للمشارق "أتوق للعودة لأرضي وبيتي المتواضع بريف القصير، لكن العودة اليوم غير ممكنة لأن النظام لم يسمح بالعودة إليها بعد".

وأضاف "أنتظر توفر الظروف الملائمة والآمنة لأعود وعائلتي وأولادي وأحفادي وهم كثر، لنستعيد كرامتنا المسلوبة ونعيش حياة طبيعية، لأنه كفانا ذلًا في العيش بخيم وظروف قاسية".

أما اللاجئة عائشة الخليل، وهي من حلب، فقد قالت "أفكر جديا بالعودة قريبا برغم فقداني كل ما أملك".

وأضافت في حديث للمشارق "أتواصل مع من سبقني بالعودة لحلب لأتأكد من أن الظروف الحياتية تسمح لي باصطحاب والدي".

ووفق ليزا أبو خالد، وهي المسؤولة عن الإعلام بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن مسحا أجرته المفوضية أظهر رغبة اللاجئين السوريين بالعودة إلى ديارهم "بصورة واضحة جدًا".

وقالت للمشارق إن "المسح أظهر أن 86 بالمائة من اللاجئين السوريين في لبنان يريدون العودة لسوريا"، شريطة أن يتم ذلك بصورة طوعية وأمان وكرامة.

وأشارت إلى أن المفوضية "تعمل بنشاط من أجل عودة ناجحة ومستدامة للاجئين السوريين إلى بلادهم، خصوصا أن هذا جزء من مهمتنا".

وأوضحت أبو خالد "نحن نجري مقابلات معهم ونحترم قرارهم ولا نأخذ قرار العودة نيابة عنهم".

مخاوف عالقة

ولفتت أبو خالد إلى أن بعض السوريين اختاروا العودة إلى وطنهم الآن ضمن المجموعات التي ينظمها الأمن العام أو بشكل فردي.

وتابعت "يقتصر دورنا على مساعدتهم عبر التأكد من مغادرتهم بجميع الوثائق اللازمة، ونحن نحاول زيارتهم في أقرب وقت ممكن عند عودتهم لسوريا".

وذكرت "أما بالنسبة لأولئك الذين لا يزالون يرون عقبات أمام عودتهم، فإننا نعمل مع جميع السلطات المعنية في لبنان وسوريا لإزالة العقبات ليشعروا بالثقة الكافية للعودة".

وبدوره، قال وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب في تصريح للمشارق إن أكثر من 83 بالمائة من اللاجئين السوريين يرغبون بالعودة "في نهاية الأمر".

لكنه ذكر أن 5 بالمائة منهم فقط يريدون العودة خلال هذه السنة، مشيرًا إلى المخاوف العالقة بين اللاجئين بسبب قيام النظام السوري باعتقال وإخفاء الآلاف منذ قيام الثورة.

ورأى شهيب أن التسوية السياسية بسوريا ستفتح طريق العودة الآمنة التي تبنتها الحكومة اللبنانية في بيانها الوزاري.

وختم بالقول "لا يمكن لأحد أن يتوقع عدد اللاجئين الذين سيعودون في ظل الوضع القائم بسوريا، حيث أن شروط العودة الآمنة غير متوفرة بعد".

هل أعجبك هذا المقال؟
11

2 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha
| 2019-07-11

انا شخصيا لا اريد العودة لئني اعرف ماذا يحصل عند عودتي وأنتم ادرى ما هو النظام؟؟؟؟؟

الرد
| 2019-04-03

لااعتقد في حدا عاقل بيرجع لايوجد مقومات الحياه في هذي الضروف ولا حتى الحكومه السوريه قادره توفر الضروف المعيشيه من بنيه تحتيه ومدارس وطبابه

الرد