http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/03/28/feature-03
إرهاب |

اشتباكات جديدة بين داعش والقاعدة في البيضاء باليمن

نبيل عبد الله التميمي من عدن

تُظهر الصورة التي التقطت في آذار/مارس 2012، منطقة في محافظة البيضاء حيث قتلت الغارات الجوية اليمنية ما لا يقل عن 33 مسلحا يشتبه بانتمائهم إلى القاعدة. [وكالة الصحافة الفرنسية/مص,V مستقل]

تمكن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يوم الأربعاء، 27 آذار/مارس، من استعادة منطقة كان تنظيم القاعدة قد سيطر عليها قبل بضعة أيام، وذلك في إطار معركة السيطرة المتواصلة بين التنظيمين في محافظة البيضاء اليمنية.

فأعلن عناصر داعش في بيان تم تناقله عبر الإنترنت، أنهم استعادوا منطقة الحميضة في محافظة البيضاء التي كان قد سيطر عليها تنظيم القاعدة قبل يومين.

وزعمت داعش أنها استعادت الحميضة عقب معارك مع القاعدة، قام خلالها عناصر التنظيم بتفجير مقر قيادة عمليات القاعدة في مديرية القريشية شمالي المحافظة.

واندلعت اشتباكات بين داعش والقاعدة يوم الأحد طوال ساعات عديدة في منطقة قيفة، وقد أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.

وبعد ذلك، سيطر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية على عدد من مواقع داعش في منطقتي زعج وعرار وطرد عناصر داعش منهما.

صراع على السيطرة

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي عدنان الحميري إن "الصراع بين تنظيم القاعدة وتنظيم داعش في قيفه وغيرها من مناطق محافظة البيضاء، هو صراع نفوذ. وهو في الوقت نفسه صراع وجود بالنسبة لكلا التنظيمين، حيث يسعى كل منهما للسيطرة على المنطقة بشكل كامل".

وأضاف في حديث للمشارق أن "تنظيم القاعدة وعناصره وأغلبهم من السكان المحليين، يعتبرون داعش دخيلا عليهم في المنطقة ويعتبرون أنه يجب اجتثاثها".

وأشار الحميري إلى أنه في الوقت نفسه، ترى داعش في المنطقة منصة تُوسّع منها طموحاتها بإنشاء خلافة.

وذكر أن هجوم القاعدة الأخير على داعش وانتقام التنظيم على ذلك، يأتي في سياق حلقة العنف بين التنظيمين اللذين يتصارعان على "منطقة نفوذ واحدة"، لافتا إلى أنه بالرغم من هزيمتها، لا تزال القاعدة متقدمة على داعش.

وشرح قائلا "لا يمكن لأي من الطرفين السماح للآخر بالسيطرة على هذه المناطق، لأنها تعتبر طرق إمداد للغذاء والسلاح وعليهما أن يحافظا على استمرارها".

وأشار الحميري إلى أن "أهمية هذه المناطق بالنسبة للقاعدة، تتمثل في كونها الأقدم في المنطقة، وبالتالي فلن تتركها لداعش مهما كلفها ذلك".

وأضاف الحميري أن "الحميضة كانت سابقا معسكر تدريب لداعش، وتمت السيطرة عليه من قبل تنظيم القاعدة العام الماضي. وما جرى اليوم هو إعادة سيطرة داعش على موقع كان تحت سيطرتها".

وأدت الحرب الدائرة في اليمن إلى حالة فراغ ساعدت هذين التنظيمين باستعادة موطئ قدم لهما في أجزاء من البلاد حيث كان قد تم القضاء عليهما إلى حد كبير، كما بتنفيذ هجمات ضد القوات الأمنية والقادة العسكريين.

هل أعجبك هذا المقال؟
10

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha