http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/03/28/feature-02
أمن |

تصاعد القلق في لبنان جراء التسلل عبر الحدود

جنيد سلمان من بيروت

نجح الجيش اللبناني في صيف العام 2017 في طرد مقاتلي داعش من المناطق الحدودية شمال البلاد. [جنيد سلمان/المشارق]

عاد موضوع تسلل المقاتلين المتطرفين من سوريا إلى لبنان عبر المعابر الحدودية غير الشرعية يثير القلق مجددا في لبنان.

وكان الجيش اللبناني قد تمكن في شهر شباط/فبراير من توقيف أحد قياديي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في منطقة الهرمل بالقرب من الحدود السورية.

وقالت مصادر أمنية إن القيادي بداعش، وهو المواطن السوري محمد خالد الحاج، كان قد توجه إلى لبنان قادما من محافظة دير الزور السورية.

وبناء على المعلومات التي تم الحصول عليها خلال التحقيق معه، قال الجيش اللبناني إنه تمكن من توقيف "الأمير الشرعي" لداعش، وهو سوري الجنسية أيضا اسمه أحمد منصور الخلف، إضافة إلى أربعة سوريين آخرين.

وقد وجهت للخمسة تهمة دخول الأراضي اللبناني بطريقة غير شرعية.

والآن بعدما تم دحر داعش في آخر جيوبه ببلدة الباغوز السورية، تتزايد المخاوف في لبنان من احتمال تسلل مقاتلين فارين من تلك المنطقة.

مخاوف من تسلل داعش

الخبير الأمني والعميد المتقاعد ناجي ملاعب قال إنه بعد القضاء على آخر معاقل داعش في سوريا، من المنتظر أن يسعى اللبنانيون الذين انضموا لصفوف داعش في سوريا للعودة.

ولفت في حديث للمشارق إلى أن الخوف في لبنان يكمن في إمكانية تسلل هؤلاء إلى مخيمات اللجوء تحت ستار اللاجئين.

وأشار إلى أن "الجيش والأجهزة الأمنية يقومون بالتنسيق والتواصل مع الجهات الدولية المشرفة على مخيمات اللاجئين للحد من الخطر المذكور".

وأشار ملاعب إلى "أهمية النجاح المتكرر الذي تسجله الأجهزة الأمنية والجيش في كشف الخلايا الإرهابية النائمة بفضل التقنيات الحديثة التي تزودت بها في السنوات الأخيرة".

واعتبر أن "خطر المقاتلين الإرهابيين في التسلل إلى لبنان أصبح محصورا بفعل الأداء الأمني المتقدم للأجهزة الأمنية".

وأوضح أن ذلك "مدعوم بوجود خطاب ديني معتدل في البلاد يمنع من توفير مقر أمن للإرهابيين".

أمن لبنان ’تحت السيطرة‘

من جانبه، قال الخبير العسكري والضابط اللبناني المتقاعد شارل أبي نادر للمشارق إن "قرب التواصل الحدودي بين لبنان وسوريا" يلعب دورا في تسلل بعض الإرهابيين.

وحذر من أن بعض المتطرفين الذين نجوا من المعارك في سوريا وتمكنوا من التسلل دون أن يتم كشفهم "سيحاولون العودة إلى لبنان".

وأكد أنه "على الرغم من ذلك، يبقى الأمن في لبنان تحت السيطرة مقارنة بدول أخرى في المنطقة"، مشيرًا إلى التحسن الملحوظ في القدرات التي يمتلكها الجيش والأجهزة الأمنية.

وأضاف أن قوات الجيش اللبناني "تمكنت من تفكيك معظم الشبكات الإرهابية"، مبينًا أن الكثير من أعضاء تلك الشبكات "إما يخضعون للمحاكمة وإما رهن الاعتقال".

وأشار إلى أن مستوى وعي اللبنانيين في مختلف مناطق البلاد للتهديد الذي تشكله تلك الشبكات والأفراد على المجتمع قد جعل الوضع الأمني في لبنان أكثر تماسكًا.

ولفت إلى أن لبنان حقق أيضا تحسينات كبيرة في قدرات ضبط الحدود بفضل المساعدات الدولية بالتقنيات الحديثة في المراقبة والرصد وأجهزة الاتصال.

واعتبر أن "هذا النوع من المساعدات يعكس قرارا دوليا لحماية أمن لبنان واستقراره لجعل الأمر صعبا على الإرهابيين العمل في البلاد".

تحسين أمن الحدود

من جهته، يرى الصحافي رضوان مرتضى المتابع لشؤون الجماعات الإرهابية أن "تهريب الأشخاص المدنيين عبر المعابر غير الشرعية لم يتوقف، لكنه تهريب يقتصر على الأفراد وليس الجماعات".

وأضاف في حديث للمشارق أنه "بالتحقيق مع هؤلاء المتسللين إلى لبنان من قبل الجيش، كان يتبين أن بعضهم شارك في القتال في صفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا".

يذكر أن الجيش اللبناني قد أنشأ ثلاثة أفواج للحدود البرية تم نشرها في شمال البلاد وشرقها وشمالها الشرقي، كما أنه يستخدم أبراج مراقبة للقيام بعمليات مراقبة مجهزة بكاميرات نهارية وليلية.

كما توجد مراصد إلكترونية للأفراد والآليات تنقل المعلومات إلى غرفة العمليات في قيادة الجيش.

وأثناء عملية فجر الجرود في عام 2017،نجح لبنان في طرد عناصر تنظيم داعش وغيرهم من المتطرفين من المناطق الحدودية الشمالية.

ويركز الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الآن جهودهم على مواصلة الحرب الاستباقية ضد الجماعات المتطرفة.

هل أعجبك هذا المقال؟
4

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha
| 2019-04-18

الله يوفق كل جيشي وكل لبناني عم بحارب ضض داعش و كل شخص البو اسود انا من لبنان و يفاخر أنو عنا "الجيش اللبناني"

الرد