http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/03/13/feature-02

إقتصاد |

مشاريع ’سيدر‘ تهدف إلى خلق فرص عمل للبنانيين واللاجئين السوريين

مزارع سوري يعمل في أرض زراعية في منطقة زحلة اللبنانية في البقاع. ويجيز القانون اللبناني توظيف اللاجئين السوريين في ثلاثة قطاعات، هي البنى التحتية والبيئة والزراعة. [جنيد سلمان/المشارق]

انطلقت في لبنان تحضيرات تطبيق المشاريع التي وردت في مؤتمر "سيدر" الذي عقد في باريس في نيسان/أبريل 2018، والذي يهدف إلى تعزيز اقتصاد البلاد.

وتعهدت الجهات المانحة في المؤتمر بتقديم قروض ميسرة بقيمة إجمالية تبلغ 11.8 مليار دولار لإقامة مشاريع استثمارية.

وفي 18 شباط/فبراير، أقام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اجتماعا تشاوريا أوليا مع المؤسسات المالية العربية والدولية المانحة للبحث في الخطوات اللازمة للإسراع في تنفيذ مقررات المؤتمر.

وتلا الاجتماع زيارة للمبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر "سيدر" السفير بيار دوكان إلى لبنان.

وقال دوكان في مؤتمر صحافي عقد في 1 آذار/مارس، إن "الحكومة اللبنانية لا تملك ترف الانتظار ويجب العمل بسرعة".

يُذكر أن المشاريع المطروحة في مؤتمر "سيدر" والتي تقارب الـ 250 مشروعا، ستوفر آلاف فرص العمل للشباب اللبناني، كما يمكنها أن تستعين بالعمالة التي يوفرها اللاجئون في لبنان.

وارتبطت المشاريع بأحكام تقدر فرص العمل لكل من اللبنانيين واللاجئين السوريين.

وفي هذا السياق، ذكر مستشار الحريري للشؤون الاقتصادية نديم المنلا عقب الاجتماع الذي عقد في 18 شباط/فبراير، أن "القانون اللبناني يسمح بعمالة اللاجئين السوريين في قطاعات ثلاثة، هي البنى التحتية والبيئة والزراعة".

خلق فرص عمل

وبدوره، لفت مدير الأبحاث في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية ناصر ياسين في حديثه للمشارق، إلى أن من أبرز أهداف مؤتمر "سيدر" "خلق فرص العمل عبر المشاريع الاستثمارية المطروحة".

وقال إن "هذه المشاريع تحتاج إلى عمالة، وبالطبع إن اللاجئين السوريين جزء مهم منها"، لافتا إلى أن قطاع البنى التحتية يستحوذ على الحيز الأكبر من المشاريع الاستثمارية المنوي تنفيذها.

وأضاف "من المعروف أن القسم الأكبر من العمالة في قطاع البناء [اللبناني] هي عمالة سورية، وهنا يمكن للاجئين الاستفادة من الفرص التي ستتوفر".

وقال مسؤول الصفحة الاقتصادية في صحيفة النهار موريس متى إن مشاريع مؤتمر "سيدر" انطلقت، وسيتم عقد المزيد من الاجتماعات بين المؤسسات العالمية والشركات الخاصة المعنية بتمويل المشاريع الاستثمارية المطروحة.

ولفت إلى أن الاجتماع الأول بحث كل مشروع على حدة وحاول وضع خطة تطبيقية له، مشيرا إلى أن المشاريع ستحتاج إلى سنة وربما أكثر لتأخذ مفاعليها على الأرض.

ولكن أضاف متى أن "بعض المشاريع ستستقطب عمالة من اللاجئين لطبيعة عملها، كالبنى التحتية".

التركيز على مشاريع البنى التحتية

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة إن "معظم المشاريع التي وردت في الورقة التي قدمتها الحكومة اللبنانية في مؤتمر سيدر تحتوي على مشاريع بنى تحتية بالدرجة الأولى".

وتشمل هذه الأخيرة مشاريع في قطاع النقل (8.8 مليار دولار) والمياه (4.9 مليار دولار) والصرف الصحي (2.7 مليار دولار) والكهرباء (5.6 مليار) والاتصالات (700 مليون دولار) والنفايات (1.4 مليار) والثقافة والسياحة والصناعة (1.2 مليار).

وأوضح للمشارق أن "معظم الوظائف التي ستخلقها هذه المشاريع، ستكون مناسبة لعمالة اللاجئين السوريين وبإمكانها استقطاب الآلاف منهم".

لكنه أشار إلى أن الهدف الأساسي من الاستثمارات يكمن في تحفيز النمو الاقتصادي المحلي وخلق الوظائف.

وقال إن "رئيس الحكومة سعد الحريري تحدث عن خلق مشاريع سيدر لـ 900 ألف وظيفة خلال عمر المشاريع التي ستمتد على 10 سنوات".

واستدرك عجاقة بالقول، "لا يمكن تحفيز النمو الاقتصادي إلا من خلال زيادة مداخيل العدد الأكبر من الأسر في لبنان"، مضيفا أن الاستثمار لا يمكن أن يكون فعالا إذا لم تستفد منه الأسر.

ومن جهته، قال الخبير الاقتصادي كامل وزنة إنه "لا يوجد أمام لبنان في الوقت الحالي مخرج [من أزمته الاقتصادية] غير الحصول على القروض والمنح التي يوفرها سيدر".

وأوضح للمشارق أن هناك توافقا بين الأطراف السياسية على تنفيذ إجراءات سيدر، إذ أن ذلك سيؤدي إلى تطوير البنى التحتية المطلوبة وسيساهم بإعادة إنهاض البلاد وتحريك الاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن ميزة هذه القروض هي أنها ستنفق في المشاريع التنموية، أي أنها "ستكون مصاريف استثمارية وليست مصاريف جارية أو مصاريف لسد خدمة الدين".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
45
24

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات Captcha
| 2019-05-30

مهاجر من سوريا بسبب الظروف القاسية واحتاج الى سفر الى اي بلد لتحسين وضعي المعيشي

الرد