http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/01/29/feature-01

إرهاب |

يمنيون يطالبون السلطات بشن حرب ضد داعش

صورة التقطت في 8 آب/أغسطس ويظهر فيها جنود يمنيون موالون للحكومة، يقفون تحت لافتة للرئيس عبد ربه منصور هادي ووزير الداخلية أحمد الميسري أثناء مشاركتهما في حفل تخرج عناصر جدد في الشرطة في مدينة مكلا الساحلية الواقعة جنوبي-شرقي اليمن، وهذا أول حفل من نوعه أقيم بعد تحرير المدينة من القاعدة. [كريم صاحب/وكالة الصحافة الفرنسية]

عقب الإعدام الوحشي لأربعة شباب في محافظة البيضاء، طالب مسؤولون يمنيون وناشطون في مجال حقوق الإنسان بإعلان الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لتطهير اليمن من وجوده.

وقد أظهرت داعش عملية الإعدام التي نفذها أربعة رجال ملثمين بحق أربعة شبان يمنيين مكبلي الأيدي في مكان مجهول بمحافظة البيضاء وسط البلاد، في فيديو نشر عبر الإنترنت في 9 كانون الثاني/يناير وتم تناقله على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووقف المسلحون الأربعة خلف الأشخاص المقيدين مباشرة، قبل إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة. وزعم متحدث ملثم أن الضحايا "جنود في القوات الموالية للحكومة اليمنية كانوا قد أُسروا في إحدى العمليات الهجومية التي شنها التنظيم مؤخرا"، وتوعد بعمليات إعدام مماثلة في المستقبل.

وجراء هذا الحادث، تم توجيه مطالبات إلى الحكومة والجيش للتحرك واتخاذ إجراءات سياسية وعسكرية ضد داعش لإضعاف قدرتها على تنفيذ مثل هذه الجرائم.

وفي هذا الإطار، قال عادل الشجاع وهو عضو في اللجنة العامة بحزب المؤتمر الشعبي العام، إنه من واجب الحكومة الرد على الجريمة و"إعلان الحرب على الإرهاب المتمثل بداعش".

وأضاف الشجاع في حديث للمشارق، "يجب أيضا سن قانون يعاقب كل من يساعد أو يتستر على إرهابي"، مشيرا إلى أنه "يجب على أولياء الدم تفويض الحكومة بمتابعة الذين ارتكبوا هذه الجريمة".

وتابع "على المجتمع [أيضا] أن يدرك أنه سيستهدف [من قبل تنظيمات مثل داعش]، إذا لم يتعاون مع الحكومة".

وأكد أن المعلومات الاستخبارية التي يوفرها المواطنون للسلطات ستساعد الأجهزة الأمنية على اعتقال الجناة.

محاصرة التطرف والعنف

ومن جانبه، دعا الشيخ جبري إبراهيم وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد، كل أجهزة الدولة والقوات الأمنية بالقيام بواجبها ومحاربة داعش.

وأوضح للمشارق أن "داعش تعمل على تشويه الإسلام وتقتل باسم الإسلام والإسلام منها بريء".

وطالب كل أجهزة الدولة العسكرية والمدنية وأفراد المجتمع بالعمل على "محاصرة التطرف والعنف والإرهاب الذي تمارسه هذه الجماعة ضد أبناء الشعب اليمني".

وبدوره، قال الصحافي منير طلال للمشارق إن الحكومة اليمنية لا تسيطر على كل مناطق البلاد، نظرا للتواجد القوي للجماعات القبلية والجهادية والحزبية.

وأوضح طلال أن ثمة قوى كثيرة موجودة على الأرض، وهي تختلط وتشتبك حسب مصالحها.

وذكر أن هذه القوى تشمل الحراك الجنوبي والجماعات الجهادية كالقاعدة وداعش والجماعات القبلية والمناطقية.

واعتبر أن "عودة الحكومة الشرعية سيتطلب بعض الوقت"، نظرا لانتشار هذه القوى المسلحة وأجنداتها المتضاربة.

وقال طلال إن "توجيه ضربة قاسمة لداعش ولكل القوى المتطرفة، أمر يحتاج إلى دولة قوية تعمل على كل الأصعدة السياسية والاجتماعية والعسكرية والاستخباراتية".

صدمة إثر إعدامات داعش

ومن جهته، أعرب نبيل عبد الحفيظ وكيل وزارة حقوق الإنسان، عن صدمته لدى مشاهدة الفيديو الذي أظهر عملية إعدام الشبان الأربعة بوحشية لا توصف على يد عناصر داعش.

وقال في حديثه للمشارق إن "طريقة قتل الشباب الأربعة بواسطة إطلاق الرصاص نحو الرأس على العيون، كان شيئا لا يحتمله البصر".

وتابع "ما شاهدته يحتم على الجميع، بما في ذلك الحكومة والشعب والمجتمع، رفض هذا الإرهاب ورفض القتلة المأجورين ورفض هؤلاء الوحوش الذين ما يزالون يتواجدون بيننا".

وأكد "إننا بحاجة إلى ثورة ضد الإرهاب، والدواعش هم الإرهاب بوجهه الحقيقي وبدون أقنعة".

وختم قائلا "أصبح لزاما على أبناء الشعب اليمني بشكل عام التكاتف والتعاون لإيقاف كل هذا الرعب وهذا الإجرام، وإنهاء مأساة اليمن وتطهير بلادنا من الإرهاب".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
20
4

2 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات Captcha
| 2019-03-03

لا استطيع القراءه لو سمحت تكبر الاكلمات

الرد
| 2019-02-18

نعم عجبني

الرد