http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/01/24/feature-01

سياسة |

2019-01-24

الموارنة يلتقون في بكركي للدفاع عن اتفاق الطائف


يشارك النواب الموارنة والقيادات المارونية في لبنان في اجتماع تشاوري أقيم في الصرح البطريركي في بكركي في 16 كانون الثاني/يناير. [حقوق الصورة للبطريركية المارونية]
يشارك النواب الموارنة والقيادات المارونية في لبنان في اجتماع تشاوري أقيم في الصرح البطريركي في بكركي في 16 كانون الثاني/يناير. [حقوق الصورة للبطريركية المارونية]

اجتمعت القيادات المارونية في الصرح البطريركي في بكركي في 16 كانون الثاني/يناير من أجل البحث في مخاوف ترتبط بجهود حزب الله الرامية إلى تعطيل اتفاق تقاسم السلطة في لبنان وبالتالي تهديد هوية البلد واستقراره.

وكان حزب الله قد عمد إلى تعطيل تشكيل حكومة جديدة،ويُزعم أنه يسعى إلى تنظيم مؤتمر تأسيسي لإقرار صيغة المثالثة بالحكم.

وبموجب هذه الصيغة التي وصفها الموارنة بأنها ستقوض التعايش المسيحي-الإسلامي، سيتشارك المسيحيون والسنة والشيعة الحكم بمعدل الثلث لكل منهم.

يُذكر أن النظام الحالي الذي وضع على أساس اتفاق الطائف الذي طبق في العام 1989 يقوم على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين.

وذكر البطريرك مار "بشارة بطرس الراعي" أن الأزمة السياسية مرتبطة "بعدم تطبيق اتفاق الطائف والدستور بنصهما وروحهما".

وأوضح أن ذلك جعل المؤسسات الدستورية "ملك الطوائف لا الدولة، فأضعفتها حتى باتت كسفينة بعرض البحر تتقاذفها الرياح".

وأضاف "الراعي" أن مخاوف "نشأت حيال ما يطرح بالسر والعلن عن تغيير في نظام وهوية لبنان".

تعايش مسيحي-إسلامي

وفي بيان ختامي، أكد المشاركون في الاجتماع أن المجتمع والدولة في لبنان إنما "ظهرا نتيجة للتلاقي الحضاري والإنساني العميق بين المسيحيين والمسلمين".

كذلك، شدد المشاركون على تعلقهم باتفاق الطائف وبمبادئ الوحدة الوطنية والتعايش وحسن إدارة التعددية، على أساس شراكة عادلة ومحقة ومتوازنة.

وفي هذا السياق، قال النائب اللبناني "ماجد إدي أبي اللمع" عضو كتلة الجمهورية القوية النيابية، إن توقيت الاجتماع كان مهمًا "لأنه أتى في لحظة فراغ حكومي وبظل ما يتردد بالكواليس عن مخططات لتعديل الدستور".

وأضاف في حديث للمشارق أنه "جرى توافق بين الكتل السياسية للعمل على تثبيت هوية لبنان ورفض كل ما من شأنه أن يساهم بتكريس أعراف [جديدة]".

وتابع أن "الاجتماع جاء للتأكيد على المبادئ الوطنية المؤسسة للكيان اللبناني، وتحديدًا الدولة والسيادة والدستور".

تهديد لهوية لبنان

وفي الإطار نفسه، قال النائب اللبناني "إلياس حنكش" في حديث للمشارق إن الاجتماع "ما كان ليعقد لو لم يستشعر البطريرك الراعي خطرًا حقيقيًا محدقًا بهوية لبنان".

وأضاف "إننا كحزب، سبق وحذرنا من مشكلة تتخطى أزمة تشكيل الحكومة".

وتابع "نحن أمام أزمة نظام [سياسي] ونهج معطل بكامله، لدرجة أننا وصلنا إلى مرحلة يهدد فيها المركب اللبناني بالغرق".

وأشار "حنكش" إلى أن المشاركين في الاجتماع "بحثوا بعمق فيما يهدد الهوية اللبنانية، بظل وجود أطراف مثل حزب الله، هي مرتهنة بممارستها لأجندات خارجية"،في إشارة إلى النظام الإيراني.

وبدورهم، قال محللون سياسيون للمشارق إن تدخل إيران في الشؤون الداخلية اللبنانية عبر وكيلها حزب الله هو جزء من مشروع طويل الأمد لتوسيع نطاق هيمنة طهران في المنطقة.

ولفت "حنكش" إلى أن ذلك يجعل لبنان عرضة للاضطرابات الإقليمية، مضيفًا أن هوية لبنان معرضة أيضًا للخطر جراء ممارسات حزب الله إذ أن سلاحه فوق الدولة والقانون والدستور.

رفض حزب الله نزع سلاحه

ومن جهتها، قالت "دنيز عطالله" رئيسة التحرير في موقع "ليبانيز كورا" (lebanesequora.com)، إن المشاركين في لقاء بكركي طرحوا مخاوفهم وأكدوا تمسكهم بالدستور والتعايش واتفاق الطائف.

وأوضحت للمشارق أن "المجتمعين شددوا على ضرورة أن تكون السلطات متوازنة ومتكاملة، وعلى ضرورة احترام تشكيل الحكومة المناط حصرًا برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف".

وتابعت أن "الراعي" "تطرق [في الرسالة التي وجهها بمناسبة عيد الميلاد] بوضوح [لمسألة] السلاح غير الشرعي"، مشيرة إلى رفض حزب الله نزع سلاحه ما يشكل انتهاكًا لشروط اتفاق الطائف.

وذكرت أن تجربة لبنان مع موضوع الأسلحة غير الشرعية هي "تجربة مريرة"، قائلة "لا تستقيم دولة وبناؤها وبناء مؤسساتها بوجود دولة رديفة، مهما كانت شعاراتها".

وشرحت أن حزب الله يخوض حروبًا خارجية في وقت تزداد فيه الحساسيات السياسية، مشددة على أن سياسة الميليشيا وأجندتها تزعزعان العيش المشترك.

وختمت قائلة إن حزب الله "يضع العراقيل في وجه تشكيل الحكومة"، ما يدفع بلبنان إلى الجمود ويهدد اقتصاده.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 2

1 تعليق

Captcha
Bubble | 2019-01-24

والله يا جماعة انتوا بتعرفوا أصل المشكلة بس ما عندكوا الجرأة تقولوها لأن المصالح الشخصية تعلوا على كل شيء مهما تكلم الشخص عن عفته فكل الشعب اللبناني ضد السلاح غير الشرعي ولكن عليكم ان تعرفوا وانتم تعرفون والله اعلم ان العدو سيخلق لكم الف تنظيم غير حزب الله لأن الحرب اقتصادية بوسائل عسكرية فأمن لبنان وأزدهاره اقتصاديا يعني موت الاقتصاد الاسرائيلي واهمه السياحة وهذا خط احمر عند العدو يا سادة سأكتفي بهذه الكلمات لعل وعسى

الرد