http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2018/11/27/feature-01

إقتصاد |

2018-11-27

النظام المصرفي في لبنان يمتثل للقوانين المالية الدولية


يشرف المصرف المركزي اللبناني على المصارف المحلية في البلاد ويضمن امتثالها للمعايير المالية الدولية. [جنيد سلمان/المشارق]
يشرف المصرف المركزي اللبناني على المصارف المحلية في البلاد ويضمن امتثالها للمعايير المالية الدولية. [جنيد سلمان/المشارق]

بموجب العقوبات الجديدة التي أصبحت سارية ضد إيران وحزب الله في مطلع الشهر الجاري، سيتم منع كل البلدان والكيانات والشركات الأجنبية من دخول الأسواق الأميركية في حال شراء النفط الإيراني أو التعامل مع المصارف الإيرانية.

وكشفت العقوبات التي أعلنت عنها الخزانة الأميركية عن أسماء 50 مصرفا إيرانيا مع فروعها الأجنبية والمحلية و400 هدف آخر، بما في ذلك أكثر من 200 شخص ومركب في قطاعي الشحن والطاقة في إيران، هذا بالإضافة إلى شركة خطوط جوية إيرانية وأكثر من 65 من الطائرات التابعة لها.

وأثناء إعلانها عن العقوبات، قالت الخزانة إن من يجرون صفقات معينة مع الكيانات والأفراد المذكورين، سيكونون عرضة للملاحقة كما قد يتم فرض عقوبات عليهم.

كذلك، وإلا في حالات الاستثناء، إن أي مؤسسة مالية أجنبية يعرف أنها تسهل إجراء الصفقات لصالح أي من الكيانات أو الأفراد المحددين، ستكون عرضة للعقوبات الأميركية.

ومع أن حجم الأعمال التجارية بين لبنان وإيران منخفض، يخلق وجود حزب الله الخاضع هو أيضا للعقوبات الأميركية، تحديات جديدة على صعيد الامتثال للقوانين وتجنب العقوبات.

وفي هذا الإطار، أكدت وزارة المالية اللبنانية عدم وجود انعكاسات مباشرة على لبنان للعقوبات المفروضة على إيران، وذلك نظرا لامتثال النظام المصرفي والمالي في لبنان للقواعد العالمية.

وقال كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل للمشارق إن "المصارف لديها آلية للامتثال بكل المعايير الدولية بغض النظر عن العقوبات على إيران".

وأوضح أنها تلتزم بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وبمعايير قانون الامتثال الضريبي للحسابات الخارجية والقانون الذي أقره البرلمان اللبناني لجهة تبادل المعلومات الضريبية، فضلا عن التزامها بمعايير بازل في موضوع السيولة والملاءة.

وتتمتع المصارف اللبنانية بخبرة طويلة في الامتثال للمعايير الدولية وتستمر بالتعاون مع المصرف المركزي اللبناني.

وأكد غبريل "لدينا الآلية اللازمة للامتثال".

الالتزام بتعليمات المصرف المركزي

وبدوره، قال رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة للمشارق إنه على ثقة بأن المصارف اللبنانية "ملتزمة بالقواعد والمعايير الدولية".

ولكن أبدى خشيته من تداعيات العقوبات، قائلا إن الاقتصاد كل متكامل والضغط على جانب منه قد يؤثر على جوانب أخرى.

ومن جهته، قال أمين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح إن المصارف اللبنانية لن تحتاج إلى اتخاذ تدابير إضافية، كونها محمية أصلا بموجب "التزامها بتعليمات مصرف لبنان".

وأكد فتوح أن المصارف طبقت تعليمات البنك المركزي ولن تواجه أي مشكلة في التعامل مع العقوبات الجديدة.

وفي السياق نفسه، ذكر الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة للمشارق أن "مصرف لبنان هو الذي يحدد سياسة القطاع المصرفي".

وأوضح أن حاكم مصرف لبنان "اتبع [منذ البداية] إلى استراتيجية تقوم على دمج القطاع المصرفي اللبناني في القطاع المالي العالمي والالتزام بالمعايير والقوانين المالية الدولية".

وأشار الى أن المصارف اللبنانية التزمت طوال سنوات بتطبيق العقوبات، ويشهد المدققون العالميون على ذلك.

ولفت عجاقة إلى أن الحجم السنوي للتبادل التجاري بين لبنان وإيران لا يتخطى الثلاثة ملايين دولار، "وهو أمر لا يذكر في التبادل بين الدول".

وأضاف "كما ان البنك الدولي عندما تناول تحويلات المغتربين اللبنانيين المالية، ذكر أن حجم هذه التحويلات من المغتربين في إيران تكاد تكون صفر".

وأكد أن ذلك يشير إلى أن العقوبات سيكون لها تداعيات محدودة على المصارف والاقتصاد اللبناني، لغياب التعامل التجاري والمالي مع إيران.

إقفال الحسابات المرتبطة بحزب الله

ومن جانبه، قال مسؤول الصفحة الاقتصادية في صحيفة الجمهورية أنطوان فرح إن "لدى المصارف اللبنانية تجربة سابقة مع العقوبات السابقة على إيران ولديها امتثال جيد بالمعايير الدولية، مما [جعل] انعكاساتها محدودة".

واعتبر في حديث للمشارق أن التعامل الرسمي بين لبنان وإيران محدود، إلا أن ارتباط حزب الله بإيران هو الذي يرفع خطر تداعيات العقوبات الجديدة على إيران.

وتابع أن الهدف المعلن للعقوبات هو الحد من نفوذ إيران في المنطقة، علما أن حزب الله يعد أحد أذرعها.

وأشار فرح إلى أن "المصارف كانت تقفل حسابات السياسيين من [حزب الله] في امتثالها للعقوبات القديمة، بينما اليوم تقفل أي حساب يشتبه تعامل صاحبه مع الحزب".

ولفت إلى وجود بند في العقوبات يلغي إمكانية تذرع المصارف بعدم معرفتها بارتباط عميلها بحزب الله.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 5

0 تعليق

Captcha