http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2018/08/30/feature-01

إرهاب |

محللون: إيران تشكل ملاذا آمنا للقاعدة

وليد أبو الخير من القاهرة

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

منشور صادر عن مكتب التحقيقات الفدرالية (أف. بي. آي) يطالب بمعلومات قد تؤدي إلى اعتقال سيف العدل المتهم بالتخطيط لهجومين انتحاريين على السفارة الأميركية في كينيا وتنزانيا في 7 آب/أغسطس 1998. [صورة تم تناقلها على مواقع التواصل الاجتماعي]

أكد خبراء تحدثوا إلى موقع المشارق، أن علاقة وطيدة تربط بين الحرس الثوري الإيراني وتنظيم القاعدة، والبرهان على ذلك استضافة إيران لعدد كبير من عناصر القاعدة الفارين من السلطات الأمنية الدولية.

ومن بينهم سيف العدل وعادل راضي بن صقر الوهابي الحربي اللذان اتهما بالتخطيط لهجومين انتحاريين استهدفا السفارة الأميركية في كل من كينيا وتنزانيا قبل عشرين عاما، بتاريخ 7 آب/أغسطس 1998.

وقال نبيل نعيم المتطرف السابق الذي كان من الأعضاء المؤسسين لحركة الجهاد الإسلامي في مصر، إن العلاقة بين تنظيم القاعدة وإيران نشأت خلال فترة تزعم أسامة بن لادن للتنظيم.

ملصق نشرته وزارة الخارجية الأميركية حول مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار ستقدم مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال عادل راضي صقر الوهابي الحربي.

السفارة الأميركية في نيروبي تحولت إلى أنقاض بعد هجوم نفذته وتبنته القاعدة في 1998. وأسفرت التحقيقات عن اتهام كل من سيف العدل وعادل الحربي. [صورة تم تناقلها على مواقع التواصل الاجتماعي]

واستمرت هذه العلاقة بعد مقتل بن لادن، حسبما ذكر نعيم للمشارق.

وأضاف "ترجح بعض المعلومات بداية العلاقة في العام 1992، لافتا إلى أن "إيران تعتبر الملاذ الأول لعناصر ومسؤولي القاعدة المطلوبين دوليا بتهمة الإرهاب".

وتابع أن "الجنرال قاسم سليماني وهو قائد فيلق القدس النخبوي في الحرس الثوري الإيراني، يعتبر مهندس العلاقة بين الحرس الثوري وتنظيم القاعدة".

وأوضح أن عماد مغنية القائد العسكري في حزب الله، لعب [قبل مقتله في 2008] "دورا هاما في شؤون تدريب عناصر [القاعدة]، خصوصا لعمليات التفخيخ والتفجير".

وأشار إلى أن علاقة القاعدة بكل من الحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية قوية، لافتا إلى "رمزية العلاقة التي ظهرت بعد أن استضافت إيران عائلة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن".

وأضاف نعيم أن كلا الطرفين دأبا منذ سنوات على تعزيز الاحتقان الطائفي، مع "تصوير الحرس الثوري نفسه على أنه يحمي حقوق الشيعة ويدافع عنهم، وتبنى تنظيم القاعدة الأسلوب نفسه مع الطائفة السنية".

استضافة إرهابيين مطلوبين

وفي هذا السياق، قال الملحق العسكري السعودي السابق اللواء منصور الشهري للمشارق، إن التحقيقات الخاصة بهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2011 في الولايات المتحدة "أكدت تقديم إيران الدعم اللوجستي والمادي وسهلت انتقال العناصر التي قامت بالعملية".

وأضاف أن "العديد من المطلوبين لقيامهم بالجرائم [الإرهابية] احتضنتهم إيران، ومنهم عادل راضي [بن صقر الوهابي الحربي] وسيف العدل، لدورهما في عملية تفجير السفارة الأميركية في كينيا وتنزانيا".

وأشار إلى أن ذلك يعرض إيران للملاحقة الجنائية الدولية كون هؤلاء الأفراد "مطلوبين لدى عدد من الدول بالإضافة إلى الإنتربول".

وقال الشهري إن عادل راضي المقيم في إيران يحتل المرتبة الـ 18 في قائمة المطلوبين في السعودية، "بسبب سفره إلى أفغانستان للالتحاق بالقاعدة ولعبه دورا كبيرا في الترويج لأفكار التنظيم عبر الإنترنت".

وتابع "كما وضعته وزارة الخزانة في الولايات المتحدة الأميركية في القائمة السوداء ورصدت مبلغ 5 ملايين دولار أميركي مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، وذلك قبل رفع المبلغ إلى 10 ملايين دولار". وقد صدرت في العام 2005 بحقه نشرة حمراء خاصة بالإنتربول".

وذكر الشهري أن عادل راضي مختص حاليا "بتنسيق انتقال العناصر والأموال عبر إيران، وتنسيق تنقلات العناصر في جنوب آسيا والشرق الأوسط".

وأشار إلى أن عمله يرتبط بعمل كبير المنسقين والخبراء الماليين في القاعدة، عزالدين عبدالعزيز خليل، المعروف باسم أبو ياسين السوري.

وفي الإطار نفسه، ذكر الشهري أن الاسم الحقيقي لسيف العدل هو محمد صلاح الدين زيدان، وكان يعتقد أن اسمه محمد مكاوي إلى أن تم اعتقال مكاوي الحقيقي من قبل السلطات المصرية عام 2012.

وتابع أنه اتضح في وقت لاحق أن سيف العدل استخدم اسم مكاوي للتمويه ومنع السلطات من تعقبه.

يُذكر أن سيف العدل كان ضابطا في القوات المسلحة المصرية قبل انشقاقه عنها والتحاقه بتنظيم القاعدة. وكان مسؤولا عن معسكرات التدريب وعين نائبا للتنظيم بشكل مؤقت في 17 أيار/مايو 2011 بعيد مقتل بن لادن.

وأضاف الشهري أنه "بالإضافة إلى العمليات التي استهدفت مصالح الولايات المتحدة ومن بينها تفجيري كينيا وتنزانيا، خطط وأمر من ملجأه في إيران، بتنفيذ الهجوم الذي وقع في مدينة الرياض بالسعودية في العام 2003".

وأضاف "كان وقتها القائد العسكري للتنظيم ونتج عن التفجير مقتل 35 شخصا بينهم تسعة أميركيين. وارتفعت مكافأة القبض عليه من خمسة ملايين إلى عشرة ملايين دولار".

ملاذ للقاعدة

أما المحلل الاستراتيجي اللواء المتقاعد من الجيش المصري والمتخصص بشؤون التنظيمات الإرهابية يحيى محمد علي، فقال إن "الحرس الثوري الإيراني جهز منطقة بأكملها لتكون ملاذا لأمراء وعناصر تنظيم القاعدة الذين تأويهم إيران".

وأوضح في حديث للمشارق أن "هذه المنطقة هي منطقة جبلية وكانت تستخدم خلال الحرب الإيرانية العراقية كمعسكر اعتقال للجنود العراقيين. وتقع على بعد 15 كيلومترا شمالي مزار [روح الله ] الخميني قرب مقبرة بهشت زهرا على الطريق السريع الذي يربط قم بطهران".

وأضاف أن المنطقة التي جهزها الحرس الإيراني تشمل أيضا معسكر مدينة تنكه كنش بإقليم كرمنشاه، وقسما خاصا بتنظيم القاعدة في معسكر ساحل الروح بالقرب من ميناء بندر أنزلي على شواطئ بحر قزوين.

وقال علي إن تقارير استخباراتية وصحافية تؤكد "وجود معسكرات في العراق لتدريب عناصر القاعدة على يد الحرس الثوري، وتحديدا في قضاء عين تمر بمحافظة كربلاء".

وأضاف أن من العناصر الهامة التي وجدت ملجأ لها في إيران في وقت من الأوقات، محسن عايد فاضل الفضلي "الذي يعتبر من أخطر العناصر الكويتية ومن أبرز أمراء القاعدة في إيران".

وقتل الفضلي في غارة جوية بسوريا في 2015.

ومن هذه العناصر أيضا زوج ابنة أسامة بن لادن سليمان أبو غيث الذي كان ناطقا باسم التنظيم، والمواطن الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي كان أول أمير للقاعدة في العراق وقتل عام 2006.

وتشمل هذه العناصر أيضا "مخطط العمليات" المدعو عبدالله أحمد عبدالله المعروف أيضا باسم أبو محمد المصري، والمطلوب لتورطه في التفجيرين اللذين استهدفا السفارة الأميركية في تنزانيا وكينيا عام 1998، وعبد العزيز المصري وهو مدرب في معسكرات القاعدة بأفغانستان وشارك في محاولة فاشلة لخطف طائرة ركاب باكستانية في كانون الأول/ديسمبر 2000.

وتضم قائمة هذه الأسماء أيضا زعيم القاعدة في أفغانستان والمتحدث باسم التنظيم أبو الليث الليبي، وأبو دجانة الباشا المعروف باسم أبو دجانة المصري المتوفي والذي كان يعرف بلقب "القائد المتخفي" ولعب دورا أساسيا في إنشاء ذراع القاعدة في جنوب آسيا.

هذا بالإضافة إلى المواطن الليبي أبو أنس الليبي المتوفي، وهو خبير في الحواسيب بتنظيم القاعدة ووجهت إليه تهمة لدوره في تفجيرات السفاراتين عام 1998، ومحمد خليل الحكايمة مؤلف "إدارة الوحشية" والذي كان معروفا كرئيس لإعلام وحملات القاعدة الترويجية في إيران.

كذلك، تشمل قائمة زعماء القاعدة المرتبطين بإيران، أحمد حسن أبو الخير المصري الذي يعتقد أنه كان الزعيم الثاني للتنظيم وقد قتل عام 2017 في محافظة إدلب السورية.

هل أعجبك هذا المقال؟
10
1

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha