سياسة |

2018-08-27

الحكومة اليمنية تتهم حزب الله بتقويض محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة


فنانون يمنيون يرسمون كتابات مؤيدة للسلام في العاصمة صنعاء يوم 16 آب/أغسطس، في إطار دعوتهم للسلام والتسامح ونبذ الصراع الدائر في البلد العربي. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]
فنانون يمنيون يرسمون كتابات مؤيدة للسلام في العاصمة صنعاء يوم 16 آب/أغسطس، في إطار دعوتهم للسلام والتسامح ونبذ الصراع الدائر في البلد العربي. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

قدمت الحكومة اليمنية الأحد 26 آب/أغسطس، شكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي متهمة ميليشيا حزب الله اللبناني بتقويض محادثات السلام القادمة في جنيف من خلال دعمهما للحوثيين (أنصار الله) المدعومين إيرانيًا.

وقد تم تقديم خطاب الشكوى إلى مجلس الأمن الدولي بواسطة مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد عوض بن مبارك، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام المحلية.

وقد أكد الخطاب على قلق الحكومة اليمنية من تدخلات حزب الله في أزمة البلاد، مستشهدا باجتماع جمع بين زعيم حزب الله حسن نصر الله مع رئيس وفد الحوثيين محمد عبد السلام، يوم 19 آب/أغسطس.

وقال بن مبارك إن "الحوثيين يتلقون تعليمات من حزب الله الإرهابي، الذي يسعى إلى إرباك مفاوضات السلام التي تقودها الأمم المتحدة".

وقد أشار الخطاب إلى ما اسماه "التدخل الواضح" من جانب النظام الإيراني وحزب الله في المحادثات المقبلة، "من خلال تقديم تعليمات للحوثيين لتقويض هذه المفاوضات وتدمير الجهود الكبيرة للمبعوث الخاص لإعادة السلام في اليمن".

كما استشهد الخطاب بالخطاب المتلفز الذي ظهر فيه نصر الله يوم 29 حزيران/يونيو، وحرض فيه على قتال قوات الحكومة اليمنية في الساحل الغربي للبلاد.

وأضاف الخطاب أن "النظام الإيراني وحزب الله شريكان قويان في سفك دماء اليمنيين في تدخل صارخ بالشؤون الداخلية لليمن وعدوان على الحكومة الشرعية والدول المجاورة".

وأكد أن "حزب الله أرسل مستشارين ومدربين عسكريين للحوثيين في خرق صارخ لقرار مجلس اﻷﻣﻦ 1701 لعام 2006".

وقد طالب الخطاب لجنة العقوبات بمجلس الأمن، المنشأة بموجب الفقرة 19 في قرار مجلس الأمن رقم 2140 (2014)، "بالتحقيق في أنشطة حزب الله التي تشكل تهديدا كبيرا لليمن، واتخاذ كافة التدابير المناسبة".

حزب الله يحرض على العنف

بدوره، قال عادل الشجاع، عضو اللجنة العامة بحزب المؤتمر الشعبي، إن شكوى اليمن ضد حزب الله جاءت في الوقت الصحيح، خاصة أن الأمين العام للحزب حسن نصرالله دعا أنصاره "للذهاب للقتال في اليمن".

وأضاف الشجاع ضمن حديثه للمشارق أن "حزب الله المصنف كجماعة إرهابية يحرض على القتال في اليمن في تدخل سافر وصريح لتوسيع قاعدة عملياته الإرهابية".

وتابع أن "التحريض من قبل حزب إرهابي لجماعات أخرى على تجنيد [المقاتلين] وتوسيع قاعدة الإرهاب لن يقوض محادثات السلام في جنيف فقط، بل سيخرب عملية السلام برمتها".

واختتم بالقول إن "الدور الإيراني في المنطقة، ومنها اليمن، واضح جدا، وواضح كذلك انخراطها في التحريض الطائفي".

من جانبه، قال المحلل السياسي ياسين التميمي إن الحرب في اليمن هي "حرب بالوكالة" تشنها إيران من خلال الحوثيين (أنصار الله).

وأضاف في تصريح للمشارق أن إيران وحزب الله يريدان، من خلال تقديم الدعم للحوثيين، إلحاق الهزيمة بالتحالف العربي.

وتابع أن هذا يشكل عقبة أمام الجولة القادمة من المفاوضات التي ستجرى في جنيف، إضافة إلى رغبة الحوثيين "في المحافظة على المكاسب السياسية والعسكرية التي حققوها".

يذكر أن وزير الخارجية اليمني خالد اليماني كان قد أرسل يوم 11 تموز/يوليو خطاب احتجاج إلى نظيره اللبناني جبران باسيل دان فيه التحريض الذي صدر عن زعيم حزب الله وتدخل ميليشياته في البلاد عبر دعمهم للحوثيين.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 3

0 تعليق

Captcha