أمن |

2018-08-10

محللون: هجمات الحوثيين في باب المندب تهدد التجارة العالمية


صورة تظهر ميناء مدينة الحديدة اليمنية المطلة على البحر الأحمر في 24 حزيران/يونيو. [عبده حيدر/وكالة الصحافة الفرنسية]
صورة تظهر ميناء مدينة الحديدة اليمنية المطلة على البحر الأحمر في 24 حزيران/يونيو. [عبده حيدر/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال محللون لموقع المشارق إن ميليشيا الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران تستمر بتشكيل خطر على الأمن البحري في خليج عدن ومضيق باب المندب على البحر الأحمر، وهما من الممرات الحيوية لحركة التجارة الإقليمية والعالمية.

وأعلن التحالف العربي في 25 تموز/يوليو، أن الحوثيين هاجموا في أواخر تموز/يوليو، ناقلتي نفط من السعودية في البحر الأحمر، مما تسبب بـ"أضرار بسيطة" في إحداهما.

وأضاف التحالف أن "(ميليشيا) الحوثيين كادت تتسبب بكارثة بيئية"، مشيرا إلى أن ناقلتي النفط وسعة كل منها مليوني برميل، "استهدفتا في هجوم إرهابي حوثي-إيراني".

وبدوره، ذكر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في بيان أن المملكة قامت بعد فترة قصيرة من وقوع الهجوم بإيقاف كل عمليات شحن النفط عبر المضيق بصورة مؤقتة، لتستأنفها في 4 آب/أغسطس بعد تأمين حركة الملاحة البحرية عبر المنطقة.

وأوضح المحللون أن حرية الملاحة في المضائق البحرية حق مكفول لجميع الدول، لافتين إلى أن استهداف الحوثيين لناقلتي النفط السعوديتين يعكس تبني إيران لسياسة الحرب الاقتصادية ضد المنطقة والعالم.

قرصنة بحرية

في هذا الإطار، قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي عبالرحمن الملحم إن "استهداف ناقلتي النفط السعوديتين مؤخرا من قبل المليشيات الحوثية يمثل اعتداء إيرانيا صارخا وقرصنة بحرية إرهابية بامتياز".

وتابع أن "لجوء إيران إلى القرصنة البحرية وإرهاب ناقلات النفط والسفن التجارية يأتي بالتزامن مع فرض عقوبات أميركية كبيرة جدا على طهران".

وأشار إلى أنه يمكن اعتباره "خطوة انتقامية على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وأصحاب المصالح المشتركة معها".

وأوضح الملحم في حديثه للمشارق أن الوضع في المياه الإقليمية يظل خطرا مع التهديد الذي تمثله إيران وفي واجهتها ميليشيات الحوثي، لكل سفينة تجارية أو نفطية تمر عبر باب المندب.

وشدد الملحم على أنه يتوجب على المجتمع الدولي "تحمل مسؤوليته كاملة" تجاه محاولات إيران الهادفة إلى الإخلال بالأمن في المنطقة وبخاصة الملاحة البحرية التي تعتبر عصب الاقتصاد العالمي.

وذكر أن إيران تستخدم الحوثيين لشن حرب بالوكالة وتحقيق أهدافها التوسعية في المنطقة.

وأضاف الملحم أن إيران باتت تكشف "مخططاتها الإرهابية يوما تلو الآخر مع ارتكابها المزيد من الجرائم الإقليمية والممارسات الخارجة على كافة المواثيق والقوانين الدولية برا وبحرا".

إيران ʼتضرب بعرض الحائط جميع الأعرافʻ

ومن جانبه، وصف الكاتب والباحث السياسي البحريني عبدالله الجنيد هجوم الحوثيين على ناقلتي النفط السعوديتين بـ "اللا مسؤول".

وأضاف للمشارق أن هذا "تأكيد على عدم احترام هذا [التنظيم] المارق للقانون الدولي".

وبدوره، قال الخبير العسكري السعودي الضابط المتقاعد اللواء منصور الشهري للمشارق، إن "بروتوكولات السياسة الدولية تعتبر الممرات المائية الأساسية من المناطق التي يجب إبعادها عن أي توترات أمنية أو عسكرية، كونها تشكل ممرا استراتيجيا واقتصاديا لمعظم دول العالم".

وأضاف أن ذلك ما ينطبق على ممر باب المندب وجنوب البحر الأحمر، خصوصا المنطقة القريبة من اليمن.

وتابع أن الحرس الثوري الإيراني "ضرب بعرض الحائط جميع الأعراف وقام بالتعدي على ناقلتي النفط السعوديتين من خلال ذراعها اليمني المتمثل بجماعة الحوثيين".

ووصف الشهري هذا التصرف بأنه "تهديد صريح لأمن الملاحة الدولية".

وأشار إلى أنه يعكس أيضا شعور إيران بالضغط الممارس عليها، بعد أن نجحت القوات اليمنية مدعومة من التحالف الدولي باستعادة عدد من المدن اليمنية التي كانت تحت سيطرة الحوثيين.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 1
Captcha

Di blue bubble 1 تعليق

عبدالفیاض | 2018-08-11

إن فرض أي نوع من الضغوط على إيران سيؤدي إلى السلام والهدوء في الشرق الأوسط والبلاد العربية، ونحن نؤيد ذلك.

الرد